facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





في مواجهة خيار الانتحار


فهد الخيطان
28-03-2010 05:30 AM

** الملك بدد اوهام الاسرائيليين والمراهنين على الدور الوظيفي

بهذا المنطق المتماسك يصبح الخيار الاردني وَهْماً وتغدو الجبهة الاردنية صخرة تتكسر عليها مشاريع العدو الاسرائيلي وليس خاصرة رخوة, بارادتنا الحرة والمستقلة نقرر ان نكون وطنا مستقرا وسيدا لا مجرد »ساندويشة« او حاجزا جغرافيا وظيفيا في اقليم مضطرب.

وفي وقت مبكر رفض الملك عبدالله الثاني الحديث عن »شيء اسمه الخيار الاردني« وقال اكثر من مرة »لا يوجد في قاموسنا شيء اسمه الخيار الاردني« لكن الاوساط الصهيونية لم تيأس من مشروعها وظلت تراهن على رضوخ الاردن في نهاية المطاف للاملاءات الخارجية.

فكان لا بد من التفصيل في الرد وتفنيد المقولة حتى وان كانت وهما في قناعتنا جميعا.

في الحديث الصحافي الاخير للملك مع الصحف اليومية وصلتنا اجوبة شافية على اسئلة مقلقة وشكوك كانت تساورنا بشأن حقيقة الموقف الاردني من قضية الحل النهائي والدور الاردني المحتمل في التسوية المطروحة للصراع مع اسرائيل.

في جواب الملك على سؤال بشأن الرهان الاسرائيلي على دور امني اردني في الضفة الغربية كبديل عن حل الدولتين اكثر من رسالة للداخل والخارج.

على المستوى الداخلي يؤمن الملك بان القبول بالخيار الاردني هو بمثابة »انتحار للبلد«. وهذه هي المرة الاولى التي يستخدم فيها جلالته هذا التعبير في معرض رفضه للخيار الاردني.

دخل الملك في سجال مع اصحاب هذه »الاوهام« بهدف تفكيك مشروعهم ووصل الى خلاصة منطقية تشكل نقطة اجماع لدى كل الاردنيين مفادها ان القبول بدور امني اردني في الضفة الغربية يعني انتحار الاردن والانتحار بالمعنى السياسي معروف وسيأخذ شكل الحرب الاهلية في الداخل ومواجهة بين الجيش الاردني والشعب الفلسطيني في الضفة الغربية.

والرسالة الثانية للخارج, فالبعض يعتقد ان بامكان القوى العظمى فرض الخيار الاردني عبر ممارسة ضغوط اقتصادية ووقف المساعدات, والكثيرون كانوا يخشون بالفعل من هذا الامر, خاصة وان الاردن يعتمد بشكل كبير على المساعدات الخارجية والامريكية على وجه التحديد, وتَشَكّل انطباع لدى بعض المسؤولين السابقين ان الاردن لا يستطيع مقاومة الضغوط الاقتصادية وراهن البعض الآخر على هذا العنصر لتمرير المشاريع الخارجية. الملك ابلغ الجميع رسالة واضحة جوهرية ان الاردن مستعد لتحمل الصعوبات الاقتصادية والتضحية بالمساعدات اذا كانت على حساب مصلحة البلد ومستقبله, فما قيمة المساعدات لبلد يواجه خيارا انتحاريا?!

نحن من يقرر مصير المشروع الصهيوني ومستقبله فإماّ ان يكون خيارا او وهما وقد وضع الملك الاساس لموقف اردني كفيل بهزيمة هذا المشروع لكن ذلك يحتاج الى مقاربات سياسية واقتصادية جديدة سواء على المستوى الوطني او الاقليمي لتحصين الجبهة الداخلية وكسب الحلفاء الخارجيين. ان مواقف الملك بهذا الخصوص تتطلب اداء سياسيا غير الذي نراه الان من جانب الاطراف كافة.

فالعلاقة مع اسرائيل لم تخضع للمراجعة بعد, والموقف من ملف الاصلاحات ما زال متذبذبا, وهناك الكثير مما ينبغي علينا التفاهم حوله مع الاشقاء الفلسطينيين ولم ننجزه بعد.

مواقف الملك الشجاعة بحاجة الى خطاب رسمي يجعل منها سياسة قائمة.0

fahed.khitan@alarabalyawm.net
العرب اليوم




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :