facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





العثمانية الجديدة .. هل دقت ساعة العودة؟


حسين الرواشدة
29-03-2010 05:13 AM

اختطف رئيس الوزراء التركي ، رجب طيب اردوغان ، اضواء قمة سرت ، تماما كما فعل في 'دافوس' حين غادر المنصة احتجاجا على تصريحات الرئيس الاسرائيلي آنذاك ، وفي المناسبتين حظي الرجل بتصفيق الحاضرين والمتفرجين ، واصبح 'نجما' عربيا بامتياز ، وصار بوسعنا ان نستعيد التاريخ مرة اخرى ، لنفهم هذه الموجة التركية القادمة التي 'ارتطمت' بسواحلنا العربية ، مرة من الخليج ، وثانية من البحر الاحمر.. واخيرا من 'سرت' حيث شطآن المتوسط.

تاريخيا ، دخلت ليبيا منذ عام م1551 بالعهد العثماني الاول الذي انتهى بانقلاب قام به احد العساكر الاتراك 'اسمه احمد باشا العَرّة' عام م1711 ، حيث تولت اسرته حكم ليبيا حتى عام م1835 ، ثم دخلت في العهد العثماني الثاني على يد السلطان محمود الثاني الذي حافظ على وحدة البلاد وامنها الى بداية الغزو الايطالي الذي احتل ليبيا عام 1911م.

في الحقبة العثمانية التي امتدت نحو 360 عاما على ليبيا تحديدا ، وعالمنا العربي بشكل عام ، تعرضت منطقتنا العربية لحروب كثيرة ، وصراعات وثورات مختلفة ، لكن الدولة العثمانية آنذاك في حماية ولاياتها واقاليمها ، وحاولت ان تتكيف مع بعض المتطلبات الشعبية ثم سقطت 'العثمانية' وحزم التاريخ حقائبه نحو '100' عام انتظارا لعودة قادمة.

هل دقت ساعة العودة حقا؟ ثمة ما يشير الى وجود ارادة متصاعدة وثابتة لدى العثمانية الجديدة التي نجح الاسلاميون الاتراك باحيائها لتحقيق هذه العودة ، لا يجوز ان نتصور -بالطبع - ان يعيد التاريخ استنساخ فصوله ، لكن ذلك لا يمنع من عودته عبر بوابات وصيغ اخرى ، وهذا ما يحاول اردوغان -بمهارة عالية - ان يفعله ، تارة عبر انتاج خطاب نهضوي يعيد للأمة -في اطارها الحضاري - ما افتقدته من روح وعزيمة ، وتارة اخرى عبر 'اطفاء' مشاعر العرب والمسلمين الملتهبة ومداواة ذاتهم المجروحة ، وفلسطين -في العادة - هي الموضوع ، والاحتلال الاسرائيلي هو المستهدف ، وارضاء الجمهور المتعطش لاستعادة الكرامة هو المقصود ايضا.

الدخول 'العثماني' هذه المرة جاء من بوابة 'الرسمي' بخلاف المحاولات 'الايرانية' التي ارادت الدخول من بوابة 'الحركات' المقاومة او المتعاطفين معها ، ومحطة القمة العربية هي 'الانسب' على ما يبدو لتمرير دخول مقبول وآمن ، يرضي الشعبي ولا يثير هواجس 'الرسمي' ومخاوفه ، لكن هل الخطاب الذي اعتمده اردوغان وغيره مقنع بما يكفي لقبول اوراق المعتمد التركي الجديد في اروقة عالمنا العربي؟

ثمة ما يؤكد ان النفوذ التركي في منطقتنا العربية بدأ يتمدد بشكل واضح ، وثمة ما يؤكد -ايضا - ان النظام العربي لا يبدو 'متحسسا' من هذا النفوذ لاعتبارات عديدة ومفهومة ايضا ، وابرزها حالة 'الضعف' التي اصابت اقطارنا العربية وافقدته قدرته على المواجهة ، مواجهة الداخل العربي ومطالبه ، والخارج بما لديه من مخططات واملاءات.

في هذا الاطار ، يمكن فهم ما يحظى به اردوغان من نجومية ، وما تسعى تركيا الجديدة للحصول عليه من 'حصة' في هذه المنطقة ، وما يمكن -للطرفين - التركي والعربي ان يحققاه في حالة الوصول الى 'تفاهمات' تسمح بتقاسم الادوار او المشاركة في 'لعبة' الضغوطات التي يحتاجانها للخروج من دائرة 'المجهول' او الاقصاء التي يبدو ان امتنا قد وضعت فيها منذ زمن بعيد.

باختصار ، العثمانية في نسختها 'الاردوغانية' تطرق ابواب عالمنا العربي ، لكن يبقى سؤال: ما الذي يمكن ان تقدمه لقضايانا ودولنا؟ وهل ستنجح في طورها الثالث؟... ام انها تدغدغ مشاعرنا فقط؟

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :