facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





صفحة من تاريخ الاردن " الحلقة الحادية عشرة


11-06-2007 03:00 AM

احتلت روما الأردن وسوريا وفلسطين في عام 63 ميلادي ، وبقيت المنطقة ترزح تحت السيطرة الرومانية طيلة أربعمائة عام. وفي تلك الأثناء استمر اتحاد المدن العشر (الديكابوليس) الذي كان قد اسس في عهد اليونان ، وكان اتحاداً دفاعيا اقتصادياً ثقافياً فدرالياً ، تشكل بعد أن اجتاحت جموع الأعراب القادمة من صحراء شرقي الأردن المنطقة ، إلى أن وصلوا إلى حوران . وقد ضم الاتحاد إليه مدنا معظمها في الأردن منها: فيلادلفيا (عمان)، جراسيا (جرش) ، وجدارا (أم قيس)، وبيلا وأرابيلا (إربد) ، ومدنا أخرى في فلسطين وجنوب سورية ، وقد تمتعت مدن الديكابوليس ببعض الامتيازات ، منها انه كان من حقها ضرب النقود الخاصة بها بالإضافة إلى وجود مجلس للشعب والأعيان كمجلس إدارة مستقل ولكن بمراقبة الحاكم الروماني لسورية .
وقد احتفظت مملكة الأنباط في جنوب الأردن باستقلالها حتى عام 106 ميلادية عندما احتلتها قوات الإمبراطور تراجان ، فأصبحت تعرف بالولاية العربية وبلاد العرب الصخرية ، وبذلك أصبح الأردن برمته تحت السيطرة الرومانية ، باستثناء الصحراء الشرقية التي استقرت فيها القبائل العربية الثمودية والصفوية ، حيث أقام الرومان مراكز للحراسة وعددا من المخافر منها : قصر البشير ومخفر اللجون الذي كان يقيم به جيش مارتيا الرابع وحصن اذرح وحصن بصرى .
وفي سنة 111 ميلادية انشأ الرومان الطريق الجديدة ( فياتوفا) بين العقبة وبصرى والتي أطلق عيها اسم طريق تراجان ، كما أقام الرومان في شرقي الأردن عددا من الحصون والمعسكرات وأبراج المراقبة لحماية الطريق وما يحيط به من مدن .
وفي 243 م تسنم العرش الإمبراطوري سلالة سورية ، أول ملوكها ماركوس جولياس فيليبوس من إعراب بصرى ، والذي بقي على العرش خمس سنوات إلى أن قتل عام 248 م ، ويعتبر فيليبوس أول إمبراطور روماني مسيحي ، وكانت بلدته بصرى كرسيا للاسقفية .
وفي 267 م اغتيل إمبراطور الشرق من قبل ابن أخيه معينوس ونصبوا امرأته زنوبيا ملكة عليهم فحكمت الولايات الشرقية وتطلعت لحكم مصر فأرسلت قائدها زبداس على راس سبعين ألف مقاتل فاحتل الإسكندرية ، وبقيت بيدها إلى عام 271 م حين أتى الإمبراطور اورليان بنفسه إلى تدمر واسر ملكتها وأرسلها إلى روما .
وقد ثار أهل تدمر والبدو عدت مرات خلال الفترة من 284- 365 م ولكن الثورات أخمدت بالقوة ، وساد الأمن مائة عام أخرى .
وقد أصبحت الولاية العربية الجنوبية تضم سيناء والساحل الغربي وكان العاصمة مدينة البتراء أما القسم الشمالي من الأردن والجزء الجنوبي من سورية فكان يشكل الولاية العربية اللبنانية السامية وعاصمتها بصرى .
وعلى الصعيد الثقافي كانت عمان وجرش وأم قيس تحتوى على شوارع وآثار تمتاز بأعمدتها ذات التيجان المزركشة. وقد كانت المدنية والثقافة في المدن العشر غاية من الرقي والمتانة ، فقد أنجبت جدارا أي أم قيس من الرجال العظام من أمثال فيلوديمس الابقوري وميلاجر الشاعر الهجاء ومنيبوس الفنان وثيودورس الخطيب المفوه استاذ طيبريوس ، وقد ساد بين سكان الأردن توتر ثقافي إذ أن معظم سكانها كانوا يتحدثون اليونانية ، فيما فرضوا استخدام اللاتينية كلغة للتداول ، كما أرغموا السكان الأصليين على إتباع ديانة روما. ولكن وعلى الرغم من هذا ؛ اتسمت تلك الحقبة الزمنية بالاستقرار والسلام وحدثت عدة تطورات هامة في البنية التحتية .
وقد امتازت الفترة الأخيرة من الوجود الروماني في شرقي الأردن من 135-324 ميلادية بالأمن والاستقرار والازدهار ، وفيما عمت الثقافة النبطية في جنوب البلاد ؛ سادت الملامح الرومانية الكلاسيكية وسط وشمال الأردن ، وقد انتشرت المعابد والمسارح منها معبد ارتيمس وزيوس في جرش ومعبد هركوليس في عمان إضافة إلى الميادين وملاعب سباق الخيول وأقيمت الساحة العامة أو الفوروم أي المدرج الصغير والمدرج الكبير الذي يتسع لعشرة آلاف متفرج ، والشارع ذي الأعمدة والأسوار المنيعة والحمامات .
وقد كانت العلاقة بين الرومان والأنباط بين شد وجزر ففي عام 70 م انجد الملك النبطي مالك الثاني تيطس الروماني حينما هاجم اليهود في القدس بنحو 67 ألف فارس وخمسة آلاف من المشاة ، وقد تزوج هيرودس تترارك ابنة الحارث الحارث ملك الأنباط .
وقد كان سكان فيلادلفيا أي عمان يعتنقون الوثنية كبقية سكان الإمبراطورية الرومانية ، وكان إلهها ( هرقل ) التي مازالت بقايا هيكله قائمة إلى الآن على سطح جبل القلعة ، أما آلهة الحظ والسعادة لمدينة عمان في القرن الثاني الميلادي فهي الآلهة ( تايكي ) الموضوعة في متحف الآثار الأردني .
في الحلقة القادمة نتناول تاريخ الأردن في العهد البيزنطي ... تحية لكم والى اللقاء .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :