facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الدور الاردني في القدس .. رعاية محفوفة بالمخاطر


فهد الخيطان
01-04-2010 05:25 AM

رفض اقتراح (المفوض العربي) يضعنا في مواجهة الأسئلة الصعبة

رفض الاردن بشدة اقتراح امين عام الجامعة العربية عمرو موسى تعيين مفوض لشؤون القدس المحتلة, وشكّل لوبياً عربياً في قمة سرت لاحباط مشروع القرار ونجح في ذلك. الاردن رأى في الاقتراح تعديا على دوره الطويل في رعاية شؤون المقدسات الاسلامية والمسيحية في المدينة.

من الناحية العملية الاعتراض الاردني في محله فالقدس تحت الاحتلال الصهيوني, لكن بنداً في معاهدة وادي عربة يعطي الحكومة الاردنية الحق برعاية شؤون المقدسات وادارة الأوقاف الاسلامية هناك, وهو الأمر الذي لا يمكن ان تتيحه قوة الاحتلال لأي طرف آخر حتى لو كان مفوضا باسم الجامعة العربية, واذا ما قبل الاردن التخلي عن دوره تجاه المسجد الاقصى وباقي الأماكن المقدسة فإن تلك الاماكن ستصبح على الفور تحت سيطرة اسرائيل.

الاقتراح بهذا الشأن من طرف الجامعة العربية جاء في وقت تشتد فيه الهجمة الاستيطانية على القدس لاحكام السيطرة الاسرائيلية على الشطر الشرقي من المدينة وصولا الى الاجهاز على المواقع الدينية هناك ومحو الهوية العربية والاسلامية للمدينة التاريخية.

وتشير المعطيات القائمة ان اسرائيل ماضية في خطط التهويد ولن تستجيب للضغوط الامريكية او العربية, وقد اعلن نتنياهو ذلك بوضوح عقب عودته من واشنطن الاسبوع الماضي. كما لا يشك احد بأن مشاريع التهويد ستطال الاماكن المقدسة في المدينة في مرحلة لاحقة, وتتابع كل الاطراف الحفريات الاسرائيلية واعمال التنقيب عن الهيكل المزعوم تحت 'الاقصى' بقلق وتتوالى التحذيرات من المخاطر التي تشكلها هذه الحفريات على مصير المسجد.

لم يتوان الاردن عن فعل كل ما بوسعه لحماية المقدسات وحمل الامانة بمسؤولية عالية.

وقام بدور مشهود في صيانة الاوقاف الاسلامية وترميمها كلما اقتضت الحاجة, ودخل في مواجهة اممية مع اسرائيل لمنعها من مواصلة الحفر قرب 'الاقصى'. لكن رغم ذلك كله فإن الدور الاردني في حماية المقدسات يواجه تحديا كبيرا في الآونة الاخيرة.

اسرائيل لا تقيم وزنا للاتفاقيات ولا تحترم المعاهدة مع الاردن, وعلى المستوى الدبلوماسي استنفد الاردن تقريبا كل الوسائل المتاحة لوقف المخططات الاسرائيلية في القدس والاراضي المحتلة.

على الاردن وهو يصر على تحمل المسؤولية التاريخية تجاه المقدسات في القدس ان يفكر بالاسئلة الصعبة, فماذا بوسعه ان يفعل لو اقدمت عصابة اليمين في اسرائيل على خطوات مجنونة بحق الاماكن الدينية. وكيف له ان يمنع زحف قطعان المتشددين تجاه 'الاقصى'?

في ضوء المعطيات المتاحة لن يستطيع الأردن ان يفعل اكثر من ارسال نداءات استغاثة للمجتمع الدولي للتدخل, والتجربة مع القوى الدولية بهذا الخصوص مخيبة للآمال.

ورغم هذا الاختلال في ميزان القوى والشعور العام بالعجز في مواجهة العربدة الاسرائيلية, فإن الاردن لا يفكر بالتخلي عن دوره وهو مصمم كما بدا في 'سرت' على التمسك بهذا الدور.

لكن علينا ان نعترف بأننا سنواجه مأزقا في حال اقدمت اسرائيل على وضع يدها على المواقع الدينية في القدس وضّمتها لقائمة تراثها المزعوم كما فعلت في الحرم الابراهيمي ومسجد رباح. واخشى عندها ان يخرج علينا من يقول لقد ضاع 'الاقصى' تحت ولايتكلم كما ضاعت القدس من قبل.

ينبغي ان نسعى منذ اليوم الى الوصول الى مقاربة تجنبنا اوقاتا عصيبة.


fahed.khitan@alarabalyawm.net




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :