facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





قمة الثمانية .. يالطا جديدة أم هروب إلى الإمام!


أ.د.فيصل الرفوع
11-06-2007 03:00 AM

على مدى يومين، السابع والثامن من يونيو- حزيران 2007، عقد في منتجع الهايلغيندام الألماني، الاجتماع الدوري لمجموعة الدول الصناعية الثمانية الكبار، وهي: الولايات المتحدة وكندا وروسيا وفرنسا وايطاليا وبريطانيا واليابان، بالإضافة إلى الدولة المضيفة ألمانيا ، وقد كان جدول الإعمال حافلا بكل شي!!!، بدءاً من المجاملات البروتوكولية، وتنظيم الموائد والاهتمام بالجانب الإعلامي، إلى ترتيب أولويات مصالحهم، سواء المتعلق بإيران و برنامجها النووي، أو كوريا الشمالية وحثها على استيعاب توجهات النظام الدولي فيما يتعلق ببرنامجها النووي. لكن العداء كان واضحا فيما يتعلق بقضية دارفور والتي خلقوا منها مشجبا لتمرير مخططاتهم غير البريئة في وطننا العربي. نعم لقد حفل برنامجهم بكل شي إلا شي واحد وهو القضايا الأساسية والمفصلية والتي لن يستقر النظام الدولي بدون حلها وتطبيق الشرعية الدولية التي طالما تشدق بها أمام عدسات المصورين ورجال الإعلام، وهما قضيتا العراق وفلسطين.نعم لقد تحدثوا كثيرا عن حقوق الإنسان والشرعية الدولية والرخاء العالمي وحق تقرير المصير للشعوب المقهورة، ولكن لم يأت ذكر على ممارسات الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وفظائعه، وسلبه لإرادة شعبها واستباحة أرضها وإمعانه في القتل والتدمير والإلغاء للهوية العربية على وفي هذه الأرض ، بل وضربه بعرض الحائط لكل المواثيق والأعراف الدولية والتي طالما تحدث عنها المؤتمرون .

كما أن هؤلاء القادة ، لم يمتلكوا الجرأة ، لمحاولة فهم ما يجري في العراق، نتيجة للاحتلال الأمريكي والغربي لأراضيه وشعبه، وتحويله إلى ساحة لتصفية الحسابات بين الطوائف والأعراق المختلفة المكونة لشعبيه، والتي كانت قبل الاحتلال تمثل اصدق مثال على الوحدة والتوحد وبناء القدرة الذاتية. تحدثوا عن أيمن نور، وكيف تعتصر قلوبهم ألما على سجنه، في اللحظة التي لم يأبهوا بها بقتل مئات الآلاف من الشعب العراقي سواء على أيدي الغزاة والمحتلين أو على أيدي الطائفيين المدعومين من إيران..

لقد وجهوا بياناً شديد اللهجة لإيران حول برنامجها النووي ولكنهم نسوا أو تناسوا، بأنهم قدموا العراق وأفغانستان على طبق من فضه للأطماع التوسعية الإيرانية .

كما طالبوا بمعاقبة ما يسمى بمجرمي حرب دارفور،ولم يكونوا بمستوى المسؤولية ، ولو لمجرد التلميح لمجرمي الحرب الذين أبادوا الشعبين العربيين الفلسطيني والعراقي .

قالوا كثيرا عن الفقر والبطالة والرفاه الاجتماعي، ومساعدة دول العالم الثالث على النهوض باقتصادياتها، ولكنهم نسوا بأنهم في الغرف المظلمة هم الذين أوصلوا العالم الثالث: دولا وشعوبا إلى هذه الحالة ، وذلك باستنزاف خيراتهم وإلغاء هويتهم الوطنية والقومية.

تكلموا عن الاحتباس الحراري ، والدرع الصاروخية الأمريكية وهم السبب في هذا وذاك، لكنهم لم يلمسوا مركز الوجع في هذا العالم الذي لا يعلم مصيره إلا الله .

والسؤال الذي يتبادر للذهن هل نحن أمام يالطا جديدة...أم أمام حالة هروب للأمام . الله كم من منطق فيه الحقيقة تقلب..!!

alrfouh@hotmail.com






  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :