facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أبعاد التضخم القادم


د. فهد الفانك
04-04-2010 03:34 AM

يقاس التضخم بالتغير في أسعار سلة من السلع والخدمات التي تستهلكها الأسرة الأردنية المتوسطة ، وهو يختلف عن الاصطلاح الشعبي (الغلاء) الذي يطلق على ارتفاع سعر سلعة معينة أو مجموعة من السلع مع تجاهل السلع والخدمات الأخرى التي لم ترتفع أسعارها وربما انخفضت ، كما تفعل جمعية حماية المستهلك التي تخرج بنتائج كاريكاتورية.

لا يكف الجمهور عن الشكوى من الغلاء ، ويعبـّر عن شكواه كتـّاب ومعلقون ، حتى عندما كان التضخم سالباً ، وقد وجدت الشكوى من الغلاء في قبور المصريين القدماء ، فلا جديد في ذلك.

نتحدث هنا عن التضخم بمعناه العلمي ، والذي كانت تقديراته لسنة 2010 تتراوح حول 4% ، لكن هذه النسبة تم تجاوزها في الشهرين الأولين من السنة ، حيث كان مستوى أسعار المستهلك أعلى مما كان في نفس الفترة من السنة الماضية بنسبة 4ر4%. معنى ذلك أن التضخم المنتظر هذه السنة سيكون أعلى بكثير مما توقع المحللون والمسؤولون ، وقد يصل إلى 7% أو أكثر ، وبالتالي سوف يعتبر إنجازاً إذا أمكن ضبط التضخم هذه السنة بحيث لا يتجاوز 6%. إلى جانب البعد الاجتماعي لارتفاع الأسعار الذي يعني اشتداد الضغط على مستوى معيشة محدودي الدخل ، فإن هناك أبعاداً أخرى قد تفرض على السلطة النقدية سياسات مختلفة عما هو مطبق الآن ، مما أستند على الواقع الاقتصادي كما كان في عام 2009. معدل التضخم المنتظر في أميركا لسنة 2010 هو 2ر2% فقط ، وبما أن الدينار مرتبط بالدولار ، فإن معدلات التضخم بين العملتين يجب أن تظل متقاربة لتجنب الاختلال في سعر الصرف. في الوقت الذي بدأ التضخم في الأردن يبرز بقوة ، استمر البنك المركزي في تخفيض سعر الفائدة ، فانخفضت فعلاً على الودائع ولم تنخفض على التسهيلات ، وبذلك أصبح سعر الفائدة الحقيقي على الودائع سالباً ، أي أقل من معدل التضخم ، وهو وضع غير مقبول ولا يجوز السماح له بالاستمرار. مما زاد الوضع تفاقماً تخفيض نسـبة الاحتياطي الإلزامي للبنـوك دون لزوم وإطفاء شـهادات الإيداع دفعة واحـدة ، مما وضع في أيدي البنوك سيولة زائدة لا تريد أن تتحمل مخاطر إقراضها فانخفض طلبها على الودائع ومعه سعر الفائدة.الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :