facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ذكرى الوحدة بين الاردن والعراق1958


أ.د. سعد ابو دية
06-04-2010 05:05 AM

اولا اشكر قرائي الاعزاء وارجو ان يكون هذا شكرا لكل واحد فيهم . تأسس الحزب الوطني الاشتراكي وكان من ابرز اهدافه الوحدة مع العراق ولكن سليمان النابلسي سكرتير الحزب انشغل بالعلاقة مع سورية ومصر عندما اصبح رئيس الوزراء.
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>.
* شجع الاميركيون الحلف مع العراق.

إرهاصات الوحدة:

عندما وصلت القوتان العظميان الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي الى مرحلة (توازن الرعب) في وسط الخمسينات وظهرت حركة عدم الانحياز فان محاور الخلاف في الوطن العربي ازدادت وظهر محور خلاف جديد هو محور الوحدة إذ اندفع في البداية أنصار الكتلة الشرقية إلى محور وحدة (مصر وسورية) وظهرت اكبر قوة إقليمية بإمكاناتها الهائلة نسبيا مقارنة مع جيرانها كالأردن ولبنان والسعودية والعراق والأهم هو استخدام الآلة الاعلامية من هذه القوة الناشئة.. وبدأت أفكار الوحدة تداعب أحلام المواطن الحزين على ضياع السنين بعيداً عن الوحدة.. وبدأ المواطن في الوطن العربي وبخاصة الدول المحيطة بإسرائيل وفي فلسطين نفسها يسمع أغاني ذات مضمون جديد.. مضمون وحدوي والوحدة قوة وأمل.. اصبحت تسمع يومياً أغنية من اذاعة القاهرة ودمشق من هذا الطراز والمضمون.مثلا:«وحدة وحدة ما يغلبها غلاب».ومثلا: «وانا واقف فوق الاهرام قدامي بساتين الشام» ومثلا:«من الموسكي لسوق الحميدية أنا عارفة السكة وحديا كلها افراح وليالي ملاح وحبايب مصرية سورية» والموسكي هو سوق في مصر والحميدية سوق في دمشق.وكما ذكرت فان هذه الاغاني ذات المضامين الوحدوية تبعث الامل وتثير العواطف. في الأردن كان الحسين يترقب فرصة وحدة مع العراق بمناسبة ظهور وحدة الجمهورية العربية المتحدة من مصر وسورية او دونها.. كان هذا حلم جده الملك المؤسس كبير الهاشميين آنئذ.. الذي كان يترقب السوانح لوحدة من هذا النمط.. وعند افتتاح قنصلية اردنية في العراق وقنصلية عراقية في الاردن، فان الملك المؤسس في خطاب 26/11/1940م اشاد بهذه الروابط وانها ستفتح الطريق لقنصليات اخرى وفي عام 1945م كانت الصورة اوضح اذ ارسل الملك المؤسس نجله (طلال) للعراق لهذه الاغراض من التعاون المؤدي لوحدة وفي خطابات الملك المؤسس ظل هاجس الوحدة مع العراق.ومنذ عام 1945م اطلق الملك المؤسس عبارة (الاتحاد العربي).. وفي عام 1947م وقع البلدان معاهدة تحالف واخوة وتوحيد التمثيل الدبلوماسي في مناطق معينة وظروف معينة.وبعد استشهاد الملك المؤسس طُرح الموضوع ثانية واتخذت اجراءات دبلوماسية في سبيل ذلك ولكن أُتهم توفيق ابو الهدى انه اخذ يعرقل ذلك.. واخذ يهدد النواب الذين يروجون لوحدة مع العراق برفع الحصانة عنهم بحجة ان الظروف لا تسمح ببحث الموضوع.

هدد ابو الهدى بانه سيعمل مثلما عملت مصر عندما تم اعتقال (علي ماهر) عضو مجلس الشيوخ المصري بمقتضى قانون الدفاع.كان النواب تواقين لوحدة مع العراق لاغراض مادية يمكن ان تنفع الاردن حتى وفي وجود مجلس الوصاية الاردني على العرش قبيل استلام الحسين سلطاته الدستورية، فان النواب في ظل مجلس الوصاية اثاروا موضوع الوحدة لان امكانات الاردن المالية لا تتناسب مع جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقه بعد نكبة فلسطين.كانت الوحدة امرا مرغوبا فيه لدرجة ان بعثة عراقية جاءت وطافت بالمدن في الضفة الغربية وسهلت لها الحكومة الاردنية مهمتها.

الحزب الوطني الاشتراكي قام من اجل وحدة مع العراق:

وفي عهد الحسين ظهرت الدعوة من جديد لتأسيس حزب سياسي (الحزب الوطني الاشتراكي) ومن ابرز اهدافه الدعوة لوحدة مع العراق لعدة اعتبارات منها ان النظامين هاشميان وان الجيشين سيكونان قويين وان علاقات البلدين الدولية متشابهة واحدة تقريبا وكان من اعضاء الحزب:

1) عبد الحليم النمر.

2) حكمت المصري.

3) انور الخطيب.

4) رشاد طوقان.

5) رشاد الخطيب.

6) جريس هلسة.

وغيرهم.. وظلت دعوة الحزب حبرا على ورق ولم تر النور حتى عندما استلم سكرتير الحزب سليمان النابلسي، الحكم واصبح رئيساً للوزراء فان التوجهات كانت لدمشق بسبب عبد الله الريماوي.

دور علاقات الاردن مع الولايات المتحدة:

كانت علاقات الاردن المميزة مع الولايات المتحدة عاملا مساعدا اذ كان الاميركيون جادين في دعم الاردن واعتبر ايزنهاور ان استقلال الاردن امر حيوي بالنسبة للولايات المتحدة.. وضغط الاميركيون على حلفائهم العرب في المنطقة لدعم الاردن.. واغدق الاميركيون على الاردن بمساعدات ووضعت المساعدات الاردن في موقف اصبح فيه الملك منتصرا انه حصل على حليف قوي.ومن جانبهم شجع الاميركيون في تلك الايام الاتحاد مع العراق ليعزز هذا الرأي ان الاميركيين ارسلوا رسالة للملك في 10/شباط 1958 قبل توقيع ميثاق الاتحاد بيوم وكان مضمون الرسالة يعزز وجهة النظر السابقة. لان الاتحاد مع العراق سيحقق ما يلي:

1- تحويل عبء الاردن المالي الى العراق.

2- استيعاب العراق لمشكلة اللاجئين بسبب امكاناته الاقتصادية والزراعية وهذا يخفف على الولايات المتحدة والامم المتحدة في جزء كبير من الموازنة.بالنسبة للملك فانه اشار في كتابه الشهير (Uneasy Lies the head) «ان اتحادنا هو الجواب الطبيعي للنمو الشيوعي في العالم العربي».

الحماس للوحدة:

كان حماس العرب للوحدة غير عادي، ولكن الملك رفض مفهوم القومية العربية حسب مفهوم جمال عبد الناصر.. هناك عامل نفسي تركته وحدة مصر مع سورية يخيف الاخرين حتى السعودية التي اعادت لها هذه الوحدة ذكريات محمد علي باشا الذي غزا الجزيرة العربية في عام 1818م.. كتب السفير البريطاني في عمان (تشارلز جونستون) ان السعودية بدت في تلك الفترة اقل اهتماما من السابق في خلق اي عوائق لاي وحدة عراقية اردنية.. واثرت السعودية الحياد في هذه التوجهات الوحدوية بين مصر وسورية، وبين الاردن والعراق ووقف لبنان على الحياد ايضا.

قمة المجد السياسي :

كان عبد الناصر في تلك الفترة في قمة المجد السياسي وكان من الطبيعي ان يزداد الاعجاب به خصوصا في اوساط الفلسطينيين الذين رأوا في وحدة مصر وسورية مدا ثوريا تحمس له العرب يعززه اعلام مصري كفؤ مما دعى انتوني ناتنج الوزير البريطاني للقول ان الصراع الاعلامي بين الاردن ومصر غير متكافىء وان عبد الناصر سوف ينتصر باعلامه وان لعبد الناصر تأثيرا كبيرا على الناس وهذا ما جاء في كتابه (I saw for my self) وبالنسبة للملك كان يعتقد ان الاتحاد بين مصر وسورية سيزيد النفوذ اليساري في المنطقة ولكن في اعماق الملك كان يشعر ان الوحدة موجهة ضد الهاشميين في الاردن والعراق.. شارك الملك فيصل والامير عبد الاله الملك حسين اعتقاده بان الجمهورية العربية المتحدة خطر عليهم وخطر على الاردن ايضا، وان عبد الناصر اصبح على حدودهم ويتحكم في طرق تصدير النفط الى اوروبا ولذلك طالب نوري السعيد بالعودة الى مشروع تقسيم فلسطين عام 1947م بحيث يكون للاردن ميناء على البحر المتوسط.

اعتقد الملك ان الاردن في وضع اصعب فهو بين مصر وسورية وكلاهما تساعد التغلغل الشيوعي ولذا فان الاتحاد مع العراق سوف يدعم خط الاردن الدفاعي.والاهم بدأ الملك يشير ان الاتحاد العربي هو تحقيق لرسالة المنقذ الاعظم الحسين بن علي.الاتحاد فكرة الملك حسين انبثقت فكرة الاتحاد العربي بوحي من الملك حسين وان الفكرة لم تستغرق سوى ايام معدودة ثم خرج الاتحاد للوجود.تاريخياً، عاش الحسين بعضاً من الوقت الذي رأى فيه جده عبدالله بن الحسين يريد اتحادا هاشميا بين الاردن والعراق.. عملياً، وقعت معاهدة اردنية عراقية في 14/نيسان 1947م لتوحيد الاساليب العسكرية والتمثيل الدبلوماسي.وبعد اغتيال الملك المؤسس اثار العراقيون موضوع الوحدة لكن تجارب بعض السياسيين الاردنيين لم تكن ايجابية مثلا موقف توفيق ابو الهدى كان ضد الوحدة.قليلون يعرفون ان الحسين ارسل رئيس الوزراء الى السعودية وارسل مندوبا اخر الى العراق واستجاب العراقيون لفكرة الوحدة.

الملك فيصل في الاردن:

جاء الملك فيصل الثاني للاردن يوم 11/2/1958م وكان معه وزير الخارجية ووزير العدل ووزير المالية ورئيس الاركان لاجراء محادثات تمهيدية من اجل الاتحاد.

وسارت المحادثات سيرا هادئا حسنا وكما وصفها الملك في كتابه (Uneasy Lies the head) بانها تمت في افضل شروط وظروف اذ وافق الملك فيصل ان يترأس الملكان الاتحاد العربي بالتناوب.

بيد ان مشاركة الامير عبد الاله في المفاوضات يوم 13/12/1958م خلقت عراقيل اذ تشكلت لجنتان من نفس الشخصيات العراقية السابقة ودخل في المفاوضات الامير عبد الاله ووصف الملك الموقف على هذا النحو:

«وخلال ليلة كاملة كانت احد اطول الليالي التي استغرقتها مفاوضاتنا اذكر اننا تشاجرنا حتى تم التوصل لهذا الخيار: اما ان يتزعم الملك فيصل الاتحاد دون تناوب او ان صيغة التناوب يجب ان تؤمن للعراق عددا اكبر من النواب في البرلمان المشترك».وامام ضغط (عبد الإله) اختار الحسين البديل الاول وكتب الحسين:ولكن الامر الجوهري ايقاف الاتحاد على قدميه، فأعلنت عندئذ ان وضعي الشخصي لا يهمني الا قليلا.وهكذا اصبح للاردنيين اعضاء في مجلس النواب مساوون للعراقيين في العدد.وفي يوم 14/2/1958م ظهر الاتحاد العربي للوجود وهكذا فان الاتحاد تم بوحي من الملك وان الملك حسم الخلافات اللاحقة.. وفي اتفاقية الاتحاد ظهر ما يلي:

1- وحدة السياسة الخارجية. والتمثيل الدبلوماسي ووحدة الجيشين الاردني والعراقي.

2- ازالة الحواجز الجمركية.

3- توحيد مناهج التعليم.

4- يتولى شؤون الاتحاد حكومة اتحادية مؤلفة من مجلس تشريعي وسلطة تنفيذية ويعين اعضاء السلطة التنفيذية وفق احكام دستور الاتحاد.

تقييم السفير البريطاني لما حدث :

وصف السفير البريطاني (تشارلز جونستون) ما حدث وبحسم الملك للخلاف وبتنازل الملك عن التناوب بانه قرار واقعي وكريم ولولاه لما تم التوصل لاتحاد مع العراق، لان الامير عبد الإله سيطر على المفاوضات وليس الملك فيصل، كان الحسين يعرف ذلك ولذلك قبل البديل الثاني وهو فعلا يريد الاول ولكن!!لقد اثّر الاتحاد على علاقة الاردن مع بريطانيا من جديد ايجابيا.. ولكن الاحداث تلاحقت وفي العراق كانت الامور تدور في الخفاء ولم ينفع حذر الاردنيين ولا تحذير الملك حسين للعراقيين من ذلك المجهول المخيف.. وللاسف فان رفيق عارف الذي شارك في المفاوضات هو الذي لم يكن جادا ولم يهتم بتحذيرات الحسين ووقعت الواقعة يوم 14/تموز 1958م ونجح عبد الكريم قاسم في ثورة 14 تموز وانهى الاتحاد واخل بالتوازن ليس في الاردن وحسب ولكن في المنطقة حتى السعودية لم تبق كما كانت قبيل الاتحاد.اصبح الاردن دون (وقود) فمن اين يأتي الوقود للاردن وهو في ذلك الحصار..عاد الاردن للاعتماد على الاميركيين الذين رفعوا المساعدة من (1ر22) مليون دولار عام 1957 الى 1ر67 مليون دولار عام 1959.

اعلام جديد ضد الاردن ايضا :

بدأ الاعلام العراقي الجديد يثير امورا لم تكن تثار سابقا فهو يطالب ان يبدأ تحرير فلسطين من ابنائها ولا بد ان يكون لفلسطين (جيش) من ابنائها وهذا سيخلق وضعا حرجا للدول التي يوجد فيها فلسطينيون مثل الاردن ومصر.وصف الملك الموقف كما يلي:«كان الطقس حارا في اثناء صيف عام 1958م وكانت الاخطار المهددة له تحوم فوق بلادنا بدأ الانتظار الطويل الذي لا نهاية له.. ما ا لذي سيقع).كانت اي معونة للاردن لها قيمة معنوية اكثر منها مادية وان الاردن كان بحاجة للمساعدة المعنوية الرمزية اكثر من المادية.. وانتهى الاتحاد العربي بكل طموحاته واصبح ذكرى من الذكريات، وبعده بسنوات في 28/9/1961م انتهت الوحدة ما بين سورية ومصر بانفصال سوري عن مصر وكان موقف عبد الناصر مشابها لموقف الحسين ماذا يصنع هل يرسل قوات




  • 1 بدر الحجايا 06-04-2010 | 12:27 PM

    ونحن نكن لك كل الاحترام والتقدير والشكر الجزيل على هذه المعلومات القيمة لانك تضعنا دائما في دائرة الاحداث التي شكلت في يوم من الايام نقطة تحول في تاريخ بلدنا العزيز ؟؟؟ مرة اخرى شكرا لك استاذي العزيز

  • 2 A Veteran / A Yarmouk University Student 06-04-2010 | 12:30 PM

    Dr. Saad Abu Dia, thanks for your efforts. You was my doctor at yarmok University in 1996. You changed a lot. Really ..................

  • 3 06-04-2010 | 01:18 PM

    كتاباتك عظيمة جدا يا دكتور

  • 4 من الكرك 06-04-2010 | 01:22 PM

    الاليت الايام تعود برجلاتها العظيمه وشعوبها الحيه واحلامها الوحدويه، اللهمَ إنا نسألك النصر القريب انك سميع مجيب .

  • 5 مجدي الريالات 06-04-2010 | 01:38 PM

    استعراض تاريخي رائع يا دكتور سعد ونحن كل يوم نزداد معلومات قيمه وهامه ونأمل المزيد منها ونشكرك كل الشكر وفقك الله والى الامام

  • 6 زيد مبيضين _ طالب علوم سياسية 06-04-2010 | 01:52 PM

    انت من اروع الكتاب في هذا الوطن يا دكتور سعد الحبيب

  • 7 مجدي الريالات 06-04-2010 | 02:03 PM

    استعراض تاريخي رائع يا دكتور سعد ونحن كل يوم نزداد معلومات قيمه وهامه ونأمل المزيد منها مع الشكر والتقدير والاحترام لك يا دكتور سعد وفقك الله والى الامام

  • 8 نجم الشمري 06-04-2010 | 04:22 PM

    الله ايكثر من امثال هذا الكاتب ... واضح الجهد الكبير في المادة المكتوبة ... الله يعطيك العافية .. ولا تقطعنا من كتاباتك ..وشكرا عمون .

  • 9 نجم الشمري 06-04-2010 | 04:22 PM

    الله ايكثر من امثال هذا الكاتب ... واضح الجهد الكبير في المادة المكتوبة ... الله يعطيك العافية .. ولا تقطعنا من كتاباتك ..وشكرا عمون .

  • 10 06-04-2010 | 04:57 PM

    u the best doctor sa3ed

  • 11 الدكتور عماد الجدوع 07-04-2010 | 11:55 PM

    توثيق تاريخي فريد وجهود طيبه للاستاذ الدكتور سعد ابوديه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :