facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





سيدنا .. بلدنا بخير !!


أ.د عمر الحضرمي
08-04-2010 04:48 PM

سيدنا، وكبيرنا، وأخانا، وحادي الركب، أتوجه إليكم، وأنتم تعلمون تماماً ماذا تعنون لنا أنتم آل البيت، فنحن نعرفكم حريصون علينا وعلى كل أمر جلّ وعَظُم أو دق وصغُر. نعلم تماماً أنكم تحملون الكلّ وتعينون على نوائب الدهر.

ومن هذا الفهم ندري أنكم، يا سيدنا، تتابعون كل شاردة وكل واردة، تبحثون عن الخير فتعظّموه، وتذهبون وراء مواقع الزلل فتعملون على تصحيحها، ولذلك تعلمنا في مدرسة الهاشميين أن الصّالح يُكافأ، وأن الطالح لا بد وأن يقوّم.

سيدنا،

لقد سمعنا عن بعض من سوّلت لهم أنفسهم بالعبث بمقدرات البلد، فاستخفّوا بالمال العام. ورصدنا العديد من حالات الفساد، التي نؤمن تماماً أنها حالات فردية ومعزولة، وأنها ممارسات مرفوضة تماماً، فهي ليست من أخلاق أبناء العشيرة الأردنية الصادقة المخلصة الأمينة.

وعلى الجانب الآخر، فقد رصد الأردنيون، يا سيدنا، الكثير من حالات التفاني وإنكار الذات في بلدنا، وفي المقدمة تلك المؤسسة التي أثبتت أنها فوق الشبهات، بل وأنها لا تنام الليل وهي تحرص على حماية الثغور والدفاع عن البلد، والاستشهاد في سبيل ذلك، وأقصد بذلك المؤسسة العسكرية النبيلة.

وإلى جانب ذلك فهناك، يا سيدنا، رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وهم والحمد لله أكثر من أن يُحْصوا، وهنا أحب أن أسوق مثلاً على هؤلاء الذين، ربما كثيرون منا لا يدرون حجم النقاء والصفاء الذي يعيشونه، وهنا أطرح ، يا سيدنا، مثالاً، شاباً اسمه غالب قاسم الصرايرة، عمل في دائرة الجمارك لمدّة ثلاثين عاماً، وصل في نهايتها إلى منصب المدير العام، مارّاً بمناصب حساسة، فيها من الإغراء ما تلتوي له الأعناق، إلا أنه رغم ذلك، ظل صامداً عاضّاً على جمر كل متطلبات أساسيات الحياة، ممتثلاً للآيات المتنزلة على جدكم العظيم، فلم يخن الأمانة، ولم يستسلم لكل الضغوط.

الصرايرة يسكن، يا سيدنا، بيتاً متواضعاً، وهو على رأس دائرة ضخت في الخزينة في العام الفائت أكثر من مليار دينار وبالضبط كانت حصيلتها 1,212,000 مليار دينار أردني. ومع كل ذلك كان يُحاسِب على الصغيرة قبل الكبيرة، وعلى الكبيرة قبل الصغيرة.

سيدنا، لم أصدق ما قيل، وطلبت أن أزوره في مكان سكناه، بيت ورثه عن أبيه. ولما سألته عن حياته وجدت أنه يعيش حالة من الرضا لا أجمل ولا أنقى.

كثيرون، يا سيدي، يشبهون هذا الرجل، فلماذا تتوقف أنفاسنا إن سمعنا بشخص فاسد، بينما لا نرفع هاماتنا إلى السماء برجال أنجزوا ما وعدوكم به، فحملوا الأمانة وأدّوها على أحسن ما تكون التأدية، وأنا مؤمن أنكم يا سيدنا تمتلؤن فرحاً أن تجدوا من يعينكم وهم أهل لتحمل المسؤولية.

سيدنا،

يرى الصرايرة، كما نرى نحن الأردنيين، وكما يرى شرفاء العرب أنكم أنتم آل هاشم تظلّون منارة درب، وشهاباً يضيء الظلمات. تصوّر يا سيدي أني كلما سألته عن حال، استحضركم مثلاً له في التضحية والفداء والصدق والأمانة والاقتدار.

سيدنا...طالما نحن تحت عباءتكم فالبلد بخير.




  • 1 fara7 08-04-2010 | 08:55 PM

    دكتور عمر ... انتا رائع جدا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :