facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل نحن مجتمع عنيف ولماذا هذا العنف؟!


رجا طلب
12-04-2010 05:19 PM

هذا السؤال المهم سبقني اليه كثيرون ولكن اجد انه بات ملحا اكثر من اي وقت مضى بعد ان اصبح مجتمعنا يتجه نحو معاقبة نفسه عنفيا بصورة شبه يومية وبدرجة خطيرة تنذرنا باننا دخلنا مرحلة « عقاب الذات او تعنيف الذات « ان صح التعبير اي قيام المجتمع بمعاداة نفسه ومعاقبتها عبر مظاهر عنفية لم تكن موجودة قبل عدة سنوات ، فمن ظاهرة الانتحار وبخاصة لدى الشباب التى تدلل بشكل واضح على حالة الياس والاحباط الى ظاهرة العنف بالمدارس والجامعات والفرز فيها على اساس عشائري ومناطقي ضيق الى ظاهرة الاعتداء على الاطباء والممرضين ورجال الامن وصولا الى جرائم القتل البشعة بحجة الدفاع عن الشرف او الكرامة الشخصية لأتفه الاسباب، فالمجتمع الاردني الذي كان مثالا للسلم الاهلي و للصلابة القيمية والقوة والمنعة والتلاحم الاجتماعي عبر تاريخه المعاصر دخل وبكل اسف مرحلة الصراع العنفي الداخلي بصورة دراماتيكية مرعبة.

فالمجتمع الاردني لم يعش «خضات» اجتماعية كبرى او اي عنف سياسي داخلي او حروب خارجية كالمجتمع العراقي او اللبناني او الفلسطيني ليكون حجم هذا العنف المتأتي بالسنوات الاخيرة على هذا القدر من الكم وعلى هذا القدر من الغرابة في النوع والشكل.

قبل ان احاول الاجتهاد في ايجاد تفسير ما لهذا العنف المجتمعي ، اعتقد ان من اخطر نتائجه هو غياب « الحالة الوطنية العامة الجامعة» وتكريس الانتماءات العشائرية والمناطقية والجغرافية وتغليب المصالح الضيقة على اية مصلحة عامة بالاضافة الى التطاول على هيبة القانون والدولة معا ولربما اجد من بين هذه النتائج ما يمكن ان يعطي بعدا تفسيريا لهذا العنف، وفي تقديري ان السبب الاساس يعود الى تراجع « الدور الابوي التاريخي « للدولة على الصعد التعليمية والصحية والرعاية الاجتماعية وتسيير الحياة الاقتصادية بسبب السياسات التى اغفلت البنية التكوينية للدولة واعادة انتاج هذا الدور بصورة اقرب ما يكون لمنطق الاسترضاء منه الى منطق الضرورة والحاجة.

ان من بين الاسباب التى فاقمت ظاهر تراجع الدور الابوي للدولة هو فشل القطاع الخاص الليبرالي في لعب دور البديل او « سد الفراغ « بل على العكس لقد اظهر القطاع الخاص في الاردن رفضا واضحا في لعب اي دور اجتماعي على اي مستوى من المستويات وشكل بسياساته الربحية الصرفة عامل ضغط اقتصادي واجتماعي على الطبقتين الوسطى والفقيرة مستغلا غياب اية منظومة تشريعية وقانونية تلزمه بمثل هذا الدور الاجتماعي – الاقتصادي ، فكان الربح المادي ومازال هو الهدف وليس اي شيء اخر ، كما فشلت مؤسسات المجتمع المدني الاردنية في القيام بالدور البديل وغلبت كما هو معروف مصالح القائمين عليها المادية عن اي دور اجتماعي بخاصة ان معظمها انشئ لغايات التمويل الاجنبي والكسب والثراء السريعين وليس لخدمة الاردن والمجتمع الاردني.

وامام هذا الواقع المعقد والذي يختلط فيه الاجتماعي بالاقتصادي بالسياسي والى حد ما بالسيكولوجي يصبح من الضروري ايجاد مطبخ رئيسي للسياسات العامة لا ينشغل بالتفاصيل اليومية بل برسم الرؤى والتصورات الاستراتيجية على كل المستويات من اجل اعادة التوازن داخل المجتمع واعادة تفعيل الدور الابوي للدولة على اسس معاصرة يراعى فيها الوضع الاقتصادي العام والشأن السياسي العام كما يراعى فيه التوازن والعدالة قدر الامكان.

انه لمن قصور النظر رؤية شاب يقتل في جامعة بانها مشاجرة عابرة او انتحار شاب دون الثلاثين في قرية نائية بانها حالة نفسية مرضية او الاعتداء على طبيب او رجل الامن « زعرنة « ، فاستمرار هذه الحالات وهي آخذة بالتفاقم والتراكم تشكل تنبيهاً مبكراً لنا جميعاً.



rajatalab@hotmail.com
عن الراي.




  • 1 شيشانيه 12-04-2010 | 07:17 PM

    المجتمع الاردني لم يصل لهذه المرحلة من قبل ضيق الوضع المادي فرب الاسره اصبح همه الوحيد توفير لقمة العيش للابناء وكذلك الام تكون موظفه فكلا الوالدين مشغولان بتأمين سبل الحياه للابناء والرواتب اصبحت لا تكفي ابدا بالرغم من ان الوالدان يعملان فالحياه اصبحت مرتفعة التكاليف كل الاساسيات ارتفعت ولا يجد رب الاسره الوقت للجلوس مع ابنائه والاجتماع معهم وحاليا قليل تجد الاسره تجتمع الا على وجبة الغذاء والابناء يرون الاب وليس دائما الا بالمناسبات حتى لو في المنزل تجده مشغول بالتفكير كيف سيأمن لاولاده مصروفهم لليوم اللذي يليه بالله عليكم اذا كان وراتبه 300دينار خلينا نقول ممن له ارض ويوجد بها كرم زيتون له ممكن يأمن الزيتون ومونة الزيت للعام الواحد وعنده ابنان بالجامعه باحدى المدن الطالب بدو اقل شيء مواصلات ذهاب واياب خلينا نقول دينار خمس ايام بالاسبوع 5دنانير يعني بالشهر 20 دينار للواحد هاي بس المواصلات هي مصاري راحت خلينا نقول بدو مصروف ايد دينار ودوسيات وخلافه يعني الطالب الواحد بدو 50 دينار بالشهر هي 100من الراتب طارت هادا الطالب ما معاه خلوي معاه خلوي بدو بالشهر بطاقه وحده هاي 12دينار بطاقات للطالبين الاب بدو خلوي او الام بدها خلوي علشان تتطمن على بناتها بالجامعه وهاي كمان بطاقه 6 دنانير والاب بطاقه كل شهر هاي 24 دينار بطاقات هاتف غير فاتورة الميه والكهرباي اللي تتعدى احيانا 20 دينار قديش ظل من الراتب 150 دينار هذا ه دار ملك وشقفة ارض اللي ما عنده لا دار ولا شقفة ارض بدو يدفع ايجار 100للبيت وشويه حاجيات من المؤسسه هاي الراتب طار لسه ما اكل لحمه ولا دجاج والمونه الاساسيه الله يعين الاب كيف ما تحسبها بدك دايما تكمش اجريك علشان يصيرو على قد لحافك
    بعين الله

  • 2 سلطي 13-04-2010 | 04:12 AM

    ابدعت

  • 3 سعيد مرجي 13-04-2010 | 04:13 AM

    تشخيص حقيقي للواقع بدك مين يفهمه

  • 4 مدنى 13-04-2010 | 04:19 AM

    ربما الأستاذ طارق مصاروة غطى جانب أخر.. "إن الطالب الذي يعيش في بيت قصر، ويصل إلى الجامعة في سيارة ثمنها أكثر من دخل أستاذ جامعي طيلة ثلاث سنوات.. هو طالب متعجرف، وسهل الاستثارة، وقريب جداً من استعمال عضلاته. لأنه يشعر بحرية خاصة.. وبتفوق اجتماعي فردي.. وأنه ابن جلا الغني القادر على تجميع «جاهة» في خمس دقائق تؤمن «العطوة».. والقادر على «التعويض» على «المتضرر»."

  • 5 النابلسي 13-04-2010 | 11:52 AM

    كلام صحيح غاب دور الاب والام
    وانا شخصيا اعرف اناسا يخرجون من الرابعة فجرا
    ولا يعودون الا في الثانية صباحا كي يؤمنوا قوت اولادهم
    وبذلك مثل هذا الشخص اين سيرى اولاده؟؟
    والام مشغولة بالمنزل ومصير الطفل الزحيد هو الشارع
    الذي يتعلم منه العنف والدمار


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :