facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أسطرة" صدام!


حلمي الأسمر
07-01-2007 02:00 AM


قرات عشرات التحليلات والمقالات والدراسات عن إعدام صدام، وكلما قرأت أكثر شعرت أني أقرب إلى حقيقة تغيب أحيانا عن الذهن في زحمة التفاصيل: نحن إزاء لعبة أمم كبيرة، ثمة لوحة شطرنج كبرى تحرك حجارتها أيد ليست خفية، نعرفها يدا يدا، بعضنا مشارك وآخرون في مقاعد النظارة، وطرف ثالث يسره أن يقوم بدور الحجر، أو المساند للحجر!

أطرف ما قرأت من "معلومات" قال صاحبها وليد رباح رئيس تحرير صوت العروبة التي تصدر في الولايات المتحده الامريكية، أنها "تنشر لأول مرة" سرد فيها سيناريو مطولا عن قرار إعدام صدام، دار في البيت الأبيض بمشاركة عدة عواصم، وختمها حوار طريف دار بين صدام وحراسه الأمريكيين، خاصة بعد أن علم الرئيس أنه ذاهب إلى الإعدام، حيث اصابته نوبة من المرح وأخذ يمازح الأمريكيين والعراقيين من حراسه بما يلزم للواقعة عينها .. اذ كان يحكي لهم نكتا عن كيفية إعدامه وأنه يفضل الموت برصاصة في الرأس لانه أسير عسكري .. ومن العيب ان يُعدم شنقا كما قالت المحكمه .. وقال له احد الامريكيين بلغة عربية مفككه .. يا سيدي .. بما انك تعرف انك ستموت الليلة .. لماذا لا تندب حظك الذي اوقعك في هذه المشكلة .. على الأقل الصمت خير لك فلا حاجة لك بأن تتحدث بنكات تضحكنا .. ولكنها تجعلك تبكي من الداخل، فيقول الرئيس : يا بني .. هل سمعت بعمر المختار .. ويرد الجندي : نعم لقد شاهدت شريطا باللغة الانجليزية عن اعدامه من قبل القوات الايطالية في ليبيا بعد قيامه بثورة ضدها .. فيقول له الرئيس صدام .. أتدري ما قاله عمر المختار لمن وضع الحبل في رقبته ولا يوجد في الشريط الذي شاهدته .. فيجيب الأمريكي .. لا يا سيدي .. لا أدري .. فيقول الرئيس الاسير .. لقد قال كلمتين قبل اعدامه .. انتم تخافون مني في حياتي .. ولكنكم سوف ترتعدون رعبا عندما أموت.. ولم يفهم الجندي الامريكي الأمر فأوضح له الرئيس الأمر: في حياتي .. الكثير من الناس لا يأبهون لي .. ويظنون انني مجنون قام بثورة ضد اكبر دولة قمعية استعمارية في هذا العالم . ولكني عندما اموت .. سوف يصبح قبري مزارا يؤمه الناس من كل حدب وصوب .. وهذا ما سوف يحدث لصدام حسين .. سوف أخيفكم في قبري اكثر مما اخيفكم في حياتي ..!!

القصص والحكايات كثيرة، وربما أخذت طابعا أسطوريا، فقد جاء من أخبرنا أن مساجد بغداد طفقت بالأذان والتسبيح بعيد الإعدام لأن المواطنين رأوا صورة صدام مرسومة على القمر، أما الجانب الآخر فيزعم أحد مواقع الشيعة على شبكة الانترنت أن رأس صدام تحول إلى رأس يشبه رأس الخنزير، ناسبا الرواية لشاهد عيان حضر عملية دفن جثة صدام، أخرون أخذوا منحى آخر في التعامل مع القضية الكبرى التي يبدو أنها ستشغل بال الناس ردحا من الزمن، وصاروا يتبارون في أحاديثهم عن ذكرياتهم مع الراحل، ويعضهم بدا وكأنه يمتلك أسرارا لا يمتلكها غيره!

ما هو مؤكد أن صدام الرجل تحول إلى أسطورة، في بلاد تبحث عن أساطير، تؤلفها إن لم تكن موجودة، فما بالك إن توفرت لها "المواد الخام"؟!

وما هو مؤكد أيضا، أن إعدام صدام أحياه، وطهره، وحوله إلى قيمة رمزية لا يمكن "إعدامها" وكان من الأفضل لأعداء الرجل أن لا يفعلوا ما فعلوا، ولكنها تقادير الله عز وجل، ومن الخير لمن يريد أن لا يفاقم "أسطرة" صدام أن يتصالح مع محبيه الذين ازداد عددهم على نحو كبير بعد موتته المذهلة، أو على الأقل أن يكف عن استفزازهم ودفعهم لنسج مزيد من الأساطير حوله!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :