facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تحالف إيراني- أميركي


ابراهيم غرايبه
13-06-2007 03:00 AM

كانت إيران أهم حليف للولايات المتحدة في السنوات الخمس والعشرين التي سبقت ثورة عام 1979 فهل يعود هذا المشهد بعد عودة روسيا إلى واجهة الحرب الباردة؟
لقد كان المأزق الأميركي في العراق والتقدم الإيراني إقليميا وزيادة تأثير إيران وهيمنتها في العراق مقدمة لمفاوضات أميركية إيرانية فتحت المجال للتقدير بأن انعطافا كبيرا ستشهده العلاقات الأميركية الإيرانية باتجاه التحالف بدلا من العداوة والمواجهة.

لم تعد إيران تطالب الولايات المتحدة بالانسحاب من العراق، ولم تعد هذه تتهم إيران بدعم الإرهاب، فهل يكون الاعتراف المتبادل بدور كل طرف مقدمة لمرحلة جديدة وللشراكة وتوزيع الأدوار والغنائم؟ فهل ستنسحب القوات الأميركية كما تذكر بعض المصادر إلى قواعد عسكرية محددة لتحل مكانها قوات من الحرس الثورية والجيش الإيراني لتتولى بمشاركة الميليشيات الشيعية أداء الدور الذي كانت تقوم به قوات الاحتلال؟ وهل سيحصل الإيرانيون كما يقال مقابل هذا الدور على حصة كبيرة من النفط العراقي؟

وقد كشفت مجريات الاحتلال الأميركي للعراق عن اتفاق غير عادي بين الولايات المتحدة وإيران في المصالح والأهداف؛ الهيمنة على العراق ومنعه من الاستقلال والتأثير، والنفط بأسواقه واستثماراته الواعدة في العراق وإيران وبحر قزوين، وحتى إسرائيل التي زودت إيران بالسلاح في الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات يمكن أن تتحول إلى صديق مشترك يجمع بين إيران والولايات المتحدة، وربما يكون أهم من ذلك كله هو عودة الحرب الباردة بين روسيا والولايات المتحدة، والتي سيكون لانضمام إيران فيها إلى الولايات المتحدة ضربة قاصمة وربما قاضية للاستراتيجيات والأحلام الروسية العالمية والإقليمية.

ويعتقد روجر هاورد، الصحافي الأميركي المتخصص بشؤون الطاقة والدفاع في كتابه "نفط إيران"، أن الحصار الأميركي على إيران والعقوبات المفروضة عليها تضر بالولايات المتحدة أكثر من إيران، وأن التحالف السياسي مع الولايات المتحدة في مواجهة إيران بدءا بالحليف الأساسي أوروبا آخذ بالتصدع والانهيار.

وقد بدأت الحرب الأميركية السياسية والاقتصادية على إيران بالتراجع عندما تصدع التحالف الأوروبي الأميركي ضد إيران، وبدأت الدول الأوروبية تراجع حساباتها تجاه إيران خشية أن تضيع مصالحها النفطية والتجارية مع إيران، وخوفا من تشكل تحالف إيراني- أميركي يضر بها ويخرجها من ساحة التأثير والتنافس السياسي والاقتصادي في المنطقة وفي العالم.

والحالة الأخرى المقلقة للولايات المتحدة الأميركية هي تزايد الطلب العالمي على النفط وفي الوقت نفسه احتمال تراجع إنتاج النفط وربما ندرته في المستقبل، وهو ما يجعل سياساتها تجاه إيران محكومة بهذا الهاجس وبخاصة أن يتحول النفط إلى سلاح تهديد ضدها أو موردا بيد منافسيها مثل الصين وروسيا والهند، وهي دول كبيرة وصاعدة اقتصاديا وسياسيا ويتزايد احتياجها للنفط وطلبها عليه.

ولم يكن للحظر الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران لمنعها من الاستثمار في تطوير الصناعات النفطية تأثير على قوة إيران وقدراتها، وكان الخاسر الوحيد هو الاقتصاد الأميركي والشركات الأميركية، وفي المقابل فإن التجارة واسعة النطاق بين إيران والولايات المتحدة ستكون مفيدة للولايات المتحدة اقتصاديا وسياسيا، فسيمكنها ذلك من إجراء تغييرات سياسية واجتماعية واسعة في إيران قائمة على نشوء طبقات واسعة ومؤثرة ترى مصالحها في التحالف مع الولايات المتحدة وسوف تضغط داخليا باتجاه التنسيق معها.

وربما تجد الولايات المتحدة في تسليم الملف العراقي لإيران مخرجا من هزيمتها وإبعادا للعراق عن القوى الإسلامية والوطنية العراقية والتي تمثل تهديدا مشتركا للدولتين ومخاوف من العمل على عودة العراق دولة ناهضة ومؤثرة في المنطقة، وبخاصة مع رسوخ الهزيمة الأميركية وحتمية انسحابها من العراق، إلى درجة أن كاتبا مثل عبد الرحمن الراشد يتساءل في صحيفة الشرق الأوسط (29/5/2007) هل يبيع الأميركيون العراق لإيران؟ وربما يتحول العراق بتقدير الراشد إلى مستعمرة إيرانية لعشرين سنة مقبلة.
ibrahim.gharaibeh@alghad.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :