facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





في مواجهة "الترانسفير" .. تقاطعات ممكنة بين الموقفين الرسمي والشعبي


فهد الخيطان
21-04-2010 03:58 AM

** يتعين على الخطاب الرسمي ان يتخلص من الاوهام ويعيد تعريف العلاقة مع اسرائيل كعدو

لم يتوقف سيل التصريحات والبيانات الرسمية والشعبية في الاردن منذ الكشف عن اوامر عسكرية اسرائيلية تسمح بتهجير عشرات الالاف من الفلسطينيين من ديارهم. وقد جاوزت هذه الردود في حجمها وسقفها ما صدر في الضفة الغربية. ولعل هذا الامر يعكس مستوى القلق الاردني والحساسية الشعبية من القرارات الاسرائيلية والتي ترتبط في ذهن الرأي بالمخاوف القديمة والمشروعة من خطر التوطين والوطن البديل.

رد الفعل الرسمي على اوامر 'الترانسفير الثالث' كما سماها نشطاء سياسيون كان مرتبكا وخجولا في البداية ثم سارعت الحكومة بعد التصريح الاول الى اصدار بيان 'تنديد' شديد اللهجة واستدعت السفير الاسرائيلي في عمان وسلمته مذكرة احتجاج على القرار. واطلق وزير الداخلية في اليوم التالي تصريحات نارية لقيت ارتياحا واسعا من الجمهور.

لكن القوى السياسية والاجتماعية الحزبية والمستقلة اعتبرت الرد الرسمي غير كاف وطالبت الحكومة وما زالت باتخاذ اجراءات سياسية وفنية واضحة لمواجهة اخطار 'الترانسفير' والتهجير الفردي والجماعي المتوقع بعد دخول الاوامر العسكرية حيز التنفيذ.

المستقلون والنشطاء السياسيون عرضوا مطالب مباشرة وعملية ابرزها ما ورد في بيان لهذه الشخصيات بالامس ودعا الى اطلاق حملة اردنية بحق العودة واجراء حوار وطني حول الاستراتيجية الدفاعية, ووقف التطبيع واعادة العمل بنظام خدمة العلم. كما طالبوا الحكومة اصدار بيان شفاف يتضمن التقدير الفعلي للموقف والاجراءات التي ستتخذها الحكومة في مواجهة العدوانية الاسرائيلية.

احزاب المعارضة من جهتها اكتفت بترديد مطالبها التقليدية وفي المقدمة الغاء معاهدة وادي عربة وطرد السفراء وسحب مبادرة السلام العربية لكنها اضافت هذه المرة بندا جديدا وهو 'اغلاق الحدود بوجه سياسة الترانسفير الاسرائيلية' ولا نعرف ان كانت تعني في طلبها اغلاق الجسور.

اما الاحزاب الوسطية فاكتفت باتخاذ مواقف قريبة من الموقف الرسمي واصدرت بيانات تندد بالقرارات الاسرائيلية ووجه بعضها مطالبه للسلطة الفلسطينية, حزب الجبهة الاردنية الموحدة انفرد بموقف مختلف واقترب في موقفه من تيار المعارضة حين طالب بتعليق معاهدة السلام مع اسرائيل.

رغم التباينات النسبية في مواقف الاوساط والقوى السياسية والاجتماعية فان ردود الفعل في مجملها اظهرت تماسكا شعبيا واسعا في مواجهة العدو الاسرائيلي, يشكل رصيدا ممتازا للدولة يمكن توظيفه واستثماره لردع اي مخطط 'للترانسفير', كما اظهر الرأي العام الاردني استعداده لتحمل نتائج معركة الدفاع عن الوطن مهما بلغت تكلفتها.

لا تستطيع الحكومة ان تستجيب لكل مطالب الاحزاب فيما يتعلق بالموقف من اسرائيل, وليس مطلوبا منها ذلك, لكن يتعين عليها ان تؤسس على هذه الارضية الصلبة خطة للمواجهة تأخذ في الاعتبار كل الاحتمالات.

ان الوصول الى مثل هذه الخطة يتطلب مراجعة جدية للخطاب الرسمي ليتخلص من الاوهام التي علقت به من سنوات المعاهدة.

واعادة تعريف اسرائيل كعدو اول للاردن والاردنيين, والغاء القيود الامنية والرسمية المفروضة على النشاطات المتعلقة بحق العودة للاجئين. وعلى مستوى العلاقة الاردنية الفلسطينية ينبغي اعادة النظر في الموقف من حركة حماس وكافة القوى الفلسطينية المعارضة للسلطة وفتح قنوات الاتصال مع جميع الاطراف, لاننا لسنا طرفا في الخلاف الفلسطيني الداخلي, ومصالحنا الوطنية تقتضي بناء اوسع شبكة من العلاقات مع القوى التي تساند موقفنا الرافض للتهجير والتوطين.

يمكن للحكومة ان تقوم بذلك من دون ان تتكبد خسائر سياسية او دبلوماسية كبيرة.


fahed.khitan@alarabalyawm.net
العرب اليوم




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :