facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مع الحياة والناس:اغتصاب الزوجة.وقانون الأحوال الشخصية


حلمي الأسمر
23-04-2010 12:15 PM

رغم ان تعدد الزوجات مباح شرعا ، لكن قد يتغير هذا الحكم إلى الكراهة أو التحريم ، بحسب مقتضى الحال ، لذلك كان لولي الأمر أن يضع من التدابير التنظيمية ما يحول دون الوقوع في الضرر أو الحرام أو يخفف من ذلك ما أمكن ، فالقاعدة الفقهية نصت على أنه (يدفع الضرر بقدر الإمكان).. ولهذا ، ووفقا للتعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية فيما يخص زواج المتزوج ، أوجب المشروع على القاضي قبل إجراء العقد التحقق من قدرة الزوج المالية على المهر والنفقة ، وهو إجراء تنظيمي يستند إلى سلطة ولي الأمر التقديرية في تنظيم المباح رعاية للمصلحة ، ومنعا لوقوع الضرر ، كما أوجب المشرع إفهام المخطوبة بأن خاطبها متزوج بأخرى ، منعاً لوقوع الضرر ، وأوجب إعلام الزوجة الأولى بعقد الزواج بعد إجرائه كي لا يكون عدم علمها بالزواج سببا في ضياع الحقوق،.

حينما قرأت هذا التعديل المقترح ، استدعيت فورا مسألة على جانب كبير من الخطورة ، ربما يعتبرها البعض هامشية ، أو مما يُحظر الحديث فيه ، وهي خلو التعديلات المقترحة من مسألة في غاية الخصوصية والأهمية ، وهي ما يمكن تسميته: اغتصاب الزوجات،.

الأصل في علاقة الرجل بزوجته ، أن لدى الطرفين الحق بالاستمتاع المشترك ، يقول الله تبارك وتعالى في الآية 223 من سورة البقرة (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم). ووفق ما يقول علماء الشرع فإن هذا يعني أن الله جلت قدرته أباح بحكم عقد النكاح للرجال وطء فراش أزواجهم متى شاؤوا ، نهارا أو ليلا ، ويترتب على هذا الحق جملة من القواعد أهمها: إنه حق مشترك ، للرجل كما هو للمرأة ، دون إفراط أو تفريط ، وبما أنه يحل للزوج من زوجته ما يحل لها منه ، فإن الاستمتاع النفسي والحسي لا يقع الا بالمشاركة ، أما إذا انفرد أحدهما بإشباع رغبته غير آبه بمشاعر الثاني أو بدرجة نمو شهوته ، فإنه يكون أنانيا ولا هم له سوى إشباع رغبته دون احترام حق الطرف الآخر ، ومن ثم ليس من المروءة أن يقضي الرجل حاجته ، فيما الطرف الآخر في بداية الرغبة ، وليس للرجل إلا أن يُقدم بين يديه ، حسب ما ورد في الأثر ، فلا يهجم على زوجته كالبهيمة المسعورة فينال وطره وينسحب ، وفي الوجه المقابل ليس من حق الزوجة رفض نداء زوجها ، وفي هذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: "والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي «البقية ص 12»

في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها". بل لا يحق للمرأة أن تمنع نفسها عن زوجها وإن كان على رأس قتب ، وهو الرحل الصغير على قدر سنام بعير،. وفي هذا المجال نستذكر مواقف بعض النساء في استعمال التمنع سلاحا لترويض الرجل وتحقيق بعض المطالب ، وهو موقف غير صحيح شرعا وخلقا ، ومع كل ما تقدم يرى علماء الشرع أن المرأة لا تملك منع زوجها إلا في حالات ثلاث هي: الحيض والمرض والارهاق البدني والعصبي الشديد ، ولا يحق للرجل في المقابل رد دعوة زوجته في حالة رغبتها في الممارسة ، حتى ولو لم تكن به رغبة ، ذلك أن المرأة نادرا ما تطلب حياء أو تعبا ، فإن فعلت فإن المروءة تقتضي تلبية رغبتها،.

ان الحياة الزوجية تقوم على المشاركة والتبادلية وبث الأحاسيس المرهفة ، وتقدير كل طرف لوضع الآخر ، ويبدو أنه ليس في الشرع ما يمكن أن يسمى اغتصاب الزوجات ، والسؤال هنا مطروح على علمائنا كي يفتوا في أمر من اعتاد على أخذ حقه من زوجته "غصبا" وقهرا دون مراعاة لمشاعرها وأحسيسها ، وكذا أمر من تستعمل المعاشرة لإذلال رجلها ، واغتصاب مكاسب ومصالح ربما ليست من حقها،.

لماذا خلت تعديلات قانون الأحوال الشخصية من معالجة هذا الأمر ، رغم توسعها في بعض المسائل ، على نحو ما فعلت في الزواج الثاني للمتزوج؟.

ألا نعلم جميعا أن غالبية مشكلات الأسر تبدأ وتنتهي في غرفة النوم؟.

الدستور




  • 1 الحوار بين الزوجين- ضرورة 23-04-2010 | 02:07 PM

    لقد أثار الكاتب النبيه قضية في غاية الأهمية ، فكثير من المشاكل الزوجية تبدأ من غرفة النوم ، وحيث أن الثقافة السائدة تحرم الحديث في هذه المواضيع خصوصا من طرف الزوجة ، وبالنتيجة تبدأ مشاكل لا حصر لها بين الزوجين قد تنتهي بالطلاق يكون ظاهرها في الغالب أي سبب من ألأسباب الكثيرة التي قد يدعيها كلا من الزوجين مع أن السبب الحقيقي يكون قد بدأ من غرفة النوم.
    قبل مدة ولعدة أيام تابعت على إحدى المنتديات الحوارية (Blog) وبإحدى اللغات الأجنبية مناقشة موضوع وهو " ما هو الحد الفاصل بين اغتصاب الزوجة والمعاشرة بدون رغبة الزوجة؟ " وان كان الاغتصاب هو الاغتصاب ولا فرق في ذلك أن كان للزوجة أو لغير الزوجة،اما بخصوص الشق الآخر للموضوع وهو المعاشرة دون رغبة من الطرف الآخر (وغالبا ما يكون من طرف الزوج) والذي قد يعني للطرف الآخر نوعا من الإذلال ، التحقير ، تأكيد السيادة أو غيرها ولكنها جميعها لا تؤدي إلى علاقة سوية ومتكافئة قائمة على الوضوح والاحترام بين الزوجين، وما لم يبدأ الزوجين بالحديث الصادق عما يؤرقهما من مشاكل سترتفع حالات الطلاق ولأسباب عديدة ولكن السبب الحقيقي يبقى في صدورهما.

  • 2 حسان 23-04-2010 | 09:08 PM

    أشكر الأستاذ حلمي الأسمر على تطرقه لهذا الموضوع الحساس، كما أحسب له أدبه العالي، وفهمه المميز.
    و أجيب عن تساؤله: نعم إن المشاكل جلها تبدأ من غرفة النوم، لذلك ذكر النبي ( صلى الله عليه وسلم) الأحاديث التي تبين الحقوق والواجبات، فالأمر يعالج ديانة من خلال الوازع الديني والضمير الحي، أي بالحكمة والموعظة الحسنة، والكلمة الطيبة.
    أما وصوله للقضاء فغير مجد؛ لأن القضاء يعتمد على البينات والحجج، وأي بينات يظهرها الرجل أن زوجته تتمنع منه، والعكس. وهل يبقى للزوجين كرامة إذا طرحت مثل هذه القضية الحساسة أمام القضاة والشهود والمحامين؟ من أجل كل ما تقدم لم يذكر هذا الأمر في القانون الذي نبارك لدائرة قاضي القضاة صدوره، وفي مقدمتها سماحة الأستاذ الدكتور الشيخ أحمد هليل.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :