facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





"الله ينجينا من آلات"


14-06-2007 03:00 AM

أثارت المناورات الجوية الأمريكية الإسرائيلية في صحراء النقب قوة دفع للتحليلات المنذرة بصيف ملتهب، طرفاه طهران وحلفاؤها، وأمريكا وإسرائيل وحلفاؤهما ولم يفوت الروس الفرصة فأنذروا الغرب بتعقيد الملف النووي الإيراني ، وحين تقول موسكو ذلك فإنها تعني ما تقول لأنها المزود بالتكنولوجيا والوقود لإيران وصاحبة مجال حيوي يسحب بساطه بالتدريج ولكن بتصميم من قبل واشنطن في آسيا الوسطى التي استقلت ثمان دول فيها عن الاتحاد السوفيتي السابق.ويبدو أن حرب الخليج الرابعة تدق الأبواب لتقذف بالمنطقة في أتون مشتعل لا يمكن إطفاؤه بالماء والوسائل التقليدية، لأن قوامه من البترول والغاز والأحقاد الدفينة، واحتمالات استخدام أسلحة غير تقليدية.

ومن مؤشرات الحرب انسداد جميع الطرق الدبلوماسية التي بشرت بها أوروبا وسعت إليها ولكنها خرجت صفر اليدين، فلا العصا أخافت إيران علي خامنئي واحمدي نجاد، ولا الجزرة كانت مغرية بصورة تسيل لعاب طهران، وأمريكا المورطة في العراق تقف مذهولة أمام موازين الغيب، فالمفاجآت التي أرقت منامها في بغداد تجعلها حذرة متشككة أمام تحليلات الـ(سي آي ايه) والبنتاجون، ذلك أنه ليس أسهل من إشعال حرب وبدئها ولكن إطفاءها وإنهاءها مسألة عزيزة المنال لأن زمن الانتصارات الناجزة ورفع الرايات البيضاء قد انتهى ..وجاءت التصريحات الإيرانية بإمطار دول الخليج المتعاونة مع أمريكا بالصواريخ لتزيد الطين بلة، وتعزز من مخاوف إيران نووية في المستقبل، ذلك أنه إذا كانت مناورات النقب الجوية رسالة منذرة لإيران، فإن تهديدات طهران الاستباقية لجيرانها هي رسالة منذرة للمنطقة.

وكما يبدو فإنه من المفترض أن دول الخليج قادرة على كبح جماح أمريكا وإسرائيل ومن يساندهما ومنعهم من شن حرب لا ناقة لهذه الدول فيها ولا جمل.. على أن هذه الدول قد تحملت أوزار حروب الخليج السابقة من مواقع التسليم بالقضاء والقدر الذي كانت تدعو الله أن يلطف فيه، ولم يسبق لها أن شاركت بخيلها ورجالها في أي من تلك الحروب، عدا حرب تحرير الكويت، لأن الاحتلال وإجلاء السكان والإخلال بمجمل المعادلات الإقليمية كان فوق أي احتمال ومتجاوزاً لأي نفس دبلوماسي.. بل مسألة حياة أو موت، وأن تكون أو لا تكون.
ويبدو اللعب بالنار في الظرف الحالي خطر، ومن ضمن ذلك التصريحات المتجاوزة للأعراف الدبلوماسية ومقتضيات الجوار، صباً للوقود على نار ما زالت تحت الرماد، و'مَنْ يعش رجباً يرى عجباً'.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :