facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الطريق الى حزيران1967


أ.د. سعد ابو دية
26-04-2010 12:34 AM

شهد عام 1961م نقطة تحول في الوطن العربي اذ بدأت الدول العربية التقدمية في الهجوم على التيار المحافظ في السعودية والاردن

* ساهم الانقلابان السوريان عام 1963م وعام 1966م في تغيير نمط التحالف في الوطن.

ارهاصات الحرب:
مر الاردن بثلاثة اعوام حاسمة في حياته هي الاعوام (1964، 1965، 1966)، هذه الاعوام التي سبقت الحرب شهدت ذروة العمل العربي المشترك وذروة الموءامرات الدولية لجر العرب للحرب قبيل 1967.
مرحلة ما بعد الانفصال السوري عن مصر:

شهد عام 1961م تطورات عديدة اشغلت صناع القرار العرب، هناك قضية العراق والكويت اذ ان عبد الكريم قاسم رئيس العراق اعلن ان الكويت جزء من العراق فارسلت الجامعة العربية قوات من خمس دول كي تكون قوات عازلة وهذه الدول (مصر والاردن والسعودية وتونس والسودان) ثم حصل الانفصال السوري وانسحب المصريون من القوات الموجودة في الكويت ولكن انقلاب اليمن ضد الملكية استدرج المصريين لليمن ووقعوا في ورطة جديدة ووجد السعوديون انفسهم امام قوات مصرية في الجنوب وزاد الطين بله تهديدات حرب اعلامية مصرية ضد السعودية التي آزرت بقايا النظام الملكي في اليمن، وكان عام 1961م عام التحول في الهجوم من الدول الجمهورية التقدمية على التيار المحافظ في الوطن العربي.

محور جديد:
قام محور جديد من (سورية والسعودية والاردن) ضد جمال عبد الناصر وتم اتهامه بالتقصير في قضية فلسطين كما حدث في شتورا 1962 الا ان هذا المحور لم يستمر طويلاً اذ ان سورية بعد انقلاب 1963م مالت مع مصر والعراق واصبح هناك محور جديد (مصر، العراق وسورية).تأثر الاردن من هذا المحور اذ اندلعت مظاهرات تنادي بالانضمام الى هذا المحور او الاتحاد وواجه رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي ضغوط النواب عليه الذين اندفعوا لاسقاط الحكومة لاول مرة في تاريخ الاردن.لقد كانت اولويات الناس هي الانضمام لهذا الاتحاد وبالرغم من بيان سمير الرفاعي الوزاري الرائع فان احدا لم يقرأ ما جاء فيه طالما ان الاردن لن ينضم الى الاتحاد.
كان لا بد للملك ان يتفادى الضغط بمهادنة الاتحاد وتجنب الضغط الذي وصفه الملك حسين بانه ابتزاز سياسي!!

التقارب مع مصر :

لاحت الفرصة للملك بالتقارب مع مصر في أواخر عام 1963عندما دعى جمال عبد الناصر رئيس مصر، الى مؤتمر قمة اثر محاولة اسرائيل تحويل روافد نهر الاردن.. كان الاردن اول من استجاب لتلك الدعوة.

بهجت التلهوني شاهد عيان:

في حديث لرئيس الوزراء الاردني الراحل بهجت التلهوني تحدث عن قصة هذا المؤتمر وقال رحمه الله لي انه اشار على الملك بتلبية الدعوة المصرية فورا واعلن الاردن ذلك ولكن الدول العربية تلكأت في الإعلان عن قبول دعوة عبد الناصر، هنا وقع الاردن في مأزق وظهر انه تسرع. وقام تيار سياسي معارض لذلك التوجه في الاردن بتوجيه اللوم لبهجت التلهوني وانه احرج الملك بذلك الاعلان ولكن السعودية انقذت الموقف واعلنت موافقتها على حضور القمة وهكذا تبين ان موقف الاردن كان مميزا في سرعة تلبية دعوة جمال عبد الناصر.

المزيد من العطاء بعد القمة الاولى:

لقد عمل الاردن الكثير منذ ذلك الوقت وقدم المزيد من العطاء ووافق على القيادة العربية الموحدة تحت القيادة المصرية وعلى قيام منظمة التحرير وجيشها واعترف بجمهورية اليمن في 23/تموز 1964 وقام بواسطة ما بين السعودية ومصر اسفرت عن اتفاقية جدة في 26/آب 1964 وأكد سياسة عدم الانحياز بعد القمة الاولى مباشرة واعترف في شباط 1964 بالاتحاد السوفياتي.

علي القضاة شاهد عيان في موضوع القيادة العربية الموحدة:
روى ضابط اردني ان الاردنيين الذين ذهبوا لاجتماعات القيادة العربية الموحدة ذهبوا الى مصر فورا بالرغم ان الفترة فترة (عيد) فانهم توجهوا على الفور لمصر من فرط الحماس، ومن اولئك الضباط علي القضاة الذي روى ما حصل.

وفاق مؤقت مع مصر :
عاش الاردن في هدوء ما بين مطلع 1964 وعام 1966م ولكن هذا الوفاق لم يستمر اذ ان انقلاب شباط في سورية عام 1966 غيّر التحالفات العربية. اخذت سورية تتقرب من مصر وتشجع الفدائيين وتأثر عبد الناصر بهذه الاجواء فاعلن في 22/تموز 1966 ان لا لقاء مع الرجعية حتى تصلح مواقفها وهكذا انتهى الوفاق مع مصر.

ملاحظة: اطلقت الدول السائرة في فلك الكتلة الشرقية على نفسها لقب (التقدمية) وعلى خصومها لقب الرجعية ولكن الحسين استخدم لقب المتطورين.
تطورت علاقات مصر مع سورية وفي 7/11/1966م تم توقيع اتفاق دفاع مشترك بين مصر وسورية وزادت الشقة اتساعا بين التيارين التقدمي وخصومه وكان هناك مصر وسورية والمنظمة وفي الجانب الاخر الاردن والسعودية.وبعد ستة ايام فقط من توقيع هذه المعاهدة فان اسرائيل استغلت ذريعة هجوم بعض الفدائيين على اسرائيل في شن عدوان السموع.

عدوان السموع:
يعتبر العدوان الاسرائيلي على السموع اهم الاحداث التي حصلت خلال الفترة التي تلت حرب السويس ولقد جرّ عدوان السموع المنطقة تدريجيا الى حرب 1967م.والسموع قرية اردنية على الحدود الاردنية ـ الاسرائيلية فيها (4000) مواطن وقد هاجمها الاسرائيليون يوم 13/11/1966م باربعة الاف جندي اسرائيلي هاجموا القرية صباحا في الساعة الخامسة والنصف صباحا وهدموا (46) منزلا بالاضافة الى المستشفى وفي السادسة والربع تحركت نجدة اردنية من الخليل وتعرضت النجدة لكمين اسرائيلي وتدخل سلاح الجو الاردني باربع طائرات اسقط الاسرائيليون واحدة واستشهد الطيار موفق السلطي.وفي العاشرة صباحا انسحب الاسرائيليون من القرية وخسر الاردنيون (21) شهيدا و(37) جريحا.

تأثير العدوان على الساحة الاردنية:
اندلعت المظاهرات في شوارع المدن الاردنية وتدخل الشيوعيون والبعثيون وغيرهم في هذه المظاهرات واعتبر الملك ان هذه هي المحاولة رقم (12) للتحرك ضد العرش الهاشمي اعتبارا من عام 1952م.وساهم العدوان في تعميق الخلافات العربية واشتعال الحرب الباردة وازديادها ضراوة. ووصف الملك الموقف بان الرأي العام الدولي اخذ يبتعد عن العرب.

تأثير العدوان على العلاقات العربية الاردنية:
بالنسبة للملك حسين اعتبر ان قضية السموع عقدت الامور بالنسبة لقضية فلسطين وانها فجرت الخلافات العربية وفي الساحة الداخلية الاردنية استغرقت عملية اعادة الامن عشرة ايام متتالية.وبدلا من ان يؤدي العدوان لمؤازرة عبد الناصر للاردن فان العلاقات تردت وتم سحب السفير الاردني من مصر في اواخر عام 1966م ورد الاردن على الحملة المصرية بمثلها واتهم مصر انها تختبىء وراء قوات الطوارىء.واتهم الملك مصر بالتقصير بعد عدوان السموع ومصر بدورها لم تدخر جهدا في تأليب الرأي العام في الاردن عبر اذاعة صوت العرب التي اصبحت منبرا لحملات (الشقيري) رئيس منظمة التحرير الفلسطينية آنئذ ضد الاردن.

ملاحظة :انضم الشقيري للإعلاميين وأمامه منبر إعلامي وبدلا من التعبئة الصحيحة للفلسطينيين وكسب الناس فانه كسب الخصوم دون مبرر وخسر وقتا ثمينا من عمر فلسطين. هذا الوقت لن يعود ابدا
انهيار القيادة العربية الموحدة:

وهكذا فان القيادة العربية الموحدة نفسها كانت قد انهارت شأنها شأن المنظمات التي انبثقت عن مؤتمر القمة العربية الاول عام 1964م وتوقفت الاردن والسعودية عن دفع المساعدات لهذه القيادة.في البداية كانت القيادة العربية الموحدة ضد العمليات الفدائية الموجهة ضد اسرائيل حتى لا تعطي مبررا لشن حرب لم يأت اوانها.والقيادة العربية الموحدة تأسست عام 1964م كقوة عربية مسلحة تحت اشراف جهاز يتولى تنسيق الوسائل العسكرية المشتركة لمواجهة اي تهديد اسرائيلي.وترأس هذا الجهاز (علي علي عامر) قائد مصري. وبالنسبة للاردن وكما كتب وصفي التل فانه نظم اموره بالوسائل المتوفرة لديه ولكن في وقت لاحق ترك ذلك الدفاع للقائد المصري عبد المنعم رياض الذي تولى القيادة العربية الموحدة بدلا من (علي علي عامر) وغير ان عبد المنعم رياض ارتكب اخطاء قاتلة وهو الذي نقل اللواء(40) واللواء (60) من مواقعها واشتكى وصفي التل انه لا يعرف الارض التي سيناور عليها ولا يعرف الجيش وان ذلك كان السبب في النقاش بينه وبين المرحوم اللواء عاطف المجالي احد مساعديه.
وفي وقت لاحق اخطأ رياض ايضا في الاعتماد على وسائل الاعلام المصرية حول نتائج القتال على الساحة المصرية واخطأ في التنسيق وقرارات الانسحاب من الضفة.

تعليق:

بدا واضحا من الوهلة الاولى ان هناك اختلافا في الثقافة والتقاليد العسكرية عندما جاء وزار الاردن (علي علي عامر) ويومها تسربت الانباء للشارع الاردني عن نكات حول بعض الاختلافات الثقافية وعلى سبيل المثال كان (علي علي عامر) يقدم نفسه (علي علي عامر) وتوقع السامع الاردني ان تكرار الاسم الاول من تقاليد العسكرية المصرية وكرر اسمه (محمد محمد).

لهيب الحرب الباردة:

وباختصار كان للسموع تأثيرها على الساحة الأردنية والعلاقات العربية الأردنية وموقف منظمة التحرير الفلسطينية التي ساءت علاقاتها مع الأردن مما أسفر عنه إغلاق مكاتبها في عمان يوم 4/1/1967م(كتب الحسين انه اتخذ القرار بنفسه وأغلق المكتب).وعند حلول موعد انعقاد مجلس الدفاع التابع للجامعة العربية في اذار 1967م قاطع الاردن والسعودية ذلك الاجتماع ردا على الأصوات التي كانت تنادي بإسقاط السعودية وتونس والأردن من خطة الدفاع العربي.

وضع القيادة العربية الموحدة:

تبعثرت جهود القيادة العربية الموحدة وغيرها من المنظمات التي انبثقت عن مؤتمر القمة العربية الأول وأصيبت بالشلل التام بعد الحرب الباردة وبعد الانقسام الذي حصل.

وفجر اعتداء اسرائيل على السموع المشاكل في القيادة العربية الموحدة واتهم الاردن مصر بالتقصير في الدفاع عن الجزء الجنوبي من القدس باعتبار ان هذا الغطاء الجوي من مسؤولية مصر وان الجبهات العربية لو فتحت لخف الضغط عن الاردن وان الدفاع في معركة السموع كان من اختصاص القيادة العربية الموحدة.
وردت مصر على اتهامات الاردن بان الاردن لم يسمح بدخول القوات العربية الى اراضيه ولم يوافق على تمركز الطائرات المقاتلة في اراضيه واطلق الاعلام العنان لاتهامات الاردن.
وهكذا لم تتوفر للقيادة الموحدة التسهيلات ولا الموارد المالية وتضاءل دورها الى حد انها اصبحت مشلولة وان مصر هي التي قادت العمليات قبيل حرب 1967م.
استدراج مصر للحرب عن طريق الجبهة السورية:
شهدت نفس الفترة انتهاكات اسرائيلية للمناطق المنزوعة من السلاح بين سورية واسرائيل وفشلت الامم المتحدة في دفع الطرفين السوري والاسرائيلي الى التعاون مع لجنة الهدنة المشتركة واستمر هذا الوضع حتى 7/نيسان 1967.
7/نيسان 1967:
وقعت في هذا اليوم معركة بين الطائرات السورية والاسرائيلية وتلا ذلك حشد اسرائيل على حدود سورية وبالنسبة للاردن انتبه الملك ان هناك حشدا لاثارة عطف العالم مع اسرائيل وافتعال وضع شبيه بوضع 1956م عندما تم تضخيم اخبار الفدائيين وعملياتهم ضد اسرائيل.
زيادة احتمالات الصدام:
وازاء الضغط الاسرائيلي على سورية فان عبد الحكيم عامر اصدر امرا برفع حالة الطوارىء في مصر لأعلى الدرجات يوم 15/5/1967م واصدر امرا اخر بسحب قوات الطوارىء الدولية وانسحبت فعلا يوم 19/5 وحلت محلها قوات مصرية.. وبعد يومين استدعت اسرائيل الاحتياط وفي اليوم نفسه وقع حادث انفجار في الرمثا وتوترت علاقات الاردن مع سورية وقطع الاردن علاقاته مع سورية... وضيق هذا من قنوات الاتصال والتنسيق مستقبلا فاتجه الاردن الى مصر.وفي 22/5 اغلق عبد الناصر مضائق تيران امام الملاحة (في وقت لم يكن هناك اي مبرر لذلك لعدم استخدام المضايق من قبل اسرائيل). النسبة للاردن اعلن الاردن عن حالة تأهب القوات العسكرية.
وفي 22/ايار التقى الملك مع زيد الرفاعي مدير التشريفات وبحث معه ما اعلنه عبد الناصر واخبر الملك (زيد) ان الحرب اصبحت امرا لا مفر منه.وتأكد الملك ان الحرب ستندلع بعد ان استمع الى حديث عبد الناصر يوم 28/5 الذي اكد في مؤتمر صحفي ان مصر مستعدة للحرب.

عامر خماش في مصر:
ارسل الملك عامر خماش رئيس هيئة اركان الى مصر للاتصال بالقيادة العربية الموحدة.. ولكنه عاد دون نتيجة لان مصر ابلغت خماش انه لا دور للقيادة الموحدة في الاستعدادات الجارية.. وان مصر تقوم بالعمليات وفق اتفاق دفاع مشترك بين مصر وسورية.
الملك وخيار الحوار مع مصر:
لم يكن في وسع الملك ان يبقى صامتا اذ استدعى السفير المصري في عمان عثمان نوري واطلعه على الرغبة في التنسيق مع عبد الناصر، وظل الملك ينتظر جواب مصر حتى جاء يوم 29-30 ايار الى رئيس وزراء الاردن سعد جمعة وابلغه ان عبد الناصر يرحب بلقاء الملك.
وفي يوم 30/5 سافر الملك الى مصر ومعه سعد جمعة رئيس الوزراء، ورئيس الاركان عامر خماش وقائد سلاح الجو صالح الكردي وفي اجتماع الملك مع عبد الناصر طالب باحياء القيادة العربية الموحدة الا ان عبد الناصر فضل معاهدة ثنائية ومن فرط حماس الملك وقع اتفاقية مشابهة للاتفاقية المصرية السورية دون ان يقرأها.
وفي الاول من حزيران وصل عبد المنعم رياض لقيادة القوات الاردنية ـ العراقية ـ السعودية ـ السورية.
في 3/حزيران انضم العراق لمصر والاردن وسورية.
وفي اليوم التالي دخلت القوات العراقية الاردن وفي الليلة نفسها اجتمع رياض مع عامر خماش لمراجعة الموقف العسكري.
وفي يوم 5/حزيران هاجمت اسرائيل مصر والاردن وسورية وبدأ العدوان واحتلت اراضيها.
وفي الساعة الحادية عشرة ليلا (بتوقيت الاردن) من يوم 6/حزيران اصدر مجلس الامن قرارا بوقف اطلاق ا لنار بعد ان اصدر عبد المنعم رياض امرا بالانسحاب الى الضفة الشرقية وامرا مضادا بالبقاء.
وفي يوم 7/6 سقطت نابلس والقدس واريحا والخليل وهكذا وقع العدوان.
0
ملاحظة: حدثني المرحوم مريود التل أن عامر خماش وكان رئيساً للأركان كان واثقاً من النصر وأشار أمام الملك على الخارطة بحضور آخرين ذكرهم مريود ومنهم رياض المفلح إذ أن عامر كان يؤشر بالعصا... هم يدخلون هنا... نحن ندخل من هنا... وكانت الثقة مفرطة وفي مصر كان الشيء نفسه .
ملاحظه هناك مصادفة الاسماء للعسكريين اسم (عامر) وهم عبد الحكيم عامر و علي عامر و عامر خماش




  • 1 *رايا 26-04-2010 | 03:08 AM

    كانت رحلة الشهيد فراس العجلوني مسيرة صبر على "الضيم" والوعي المبكر بالوحدة طيار مقاتل لفت أنظار العسكر بمهاراته المتعددة محمد خير الرواشدة عمان - لا يمكن المرور على سيرة الشهيد الطيار فراس العجلوني سريعا، فرحلة البطل الشهيد الممتدة من "فورة الدم"، إلى ترجمة الغضب ببطولة، ستكون سيرة مليئة، بقصص الرجولة في العسكرية، والبسالة في الخدمة، من أجل الذود عن حمى الفكرة، والأرض معا. فالعجلوني وبعد اثنين واربعين عاما على استشهاده لم يكن بطلا عاديا في تاريخنا الحديث، وليس رقما سهلا في سلسلة أرقام شهداء الأردن والأمة العربية، فهو من سجل أول اختراق لأجواء العدو الإسرائيلي العام 1967، فالشجاعة والإقدام، قد تكونان علامة فارقة في سجله العسكري، وهو ما استحق عليه التكريم في حياته مرات عدة. وليس بالبعيد عن الشهيد فراس أن يكون عسكريا مميزا فهو واحد من أبناء المناضل محمد علي العجلوني أحد ابطال معركة معان اثناء الثورة العربية الكبرى وبطل من ابطال معركة ميسلون في سورية ضد الاستعمار الفرنسي. فالشهيد، الذي ولد العام 1936 في عنجرة بمحافظة عجلون، نشأ وترعرع في أسرة لها بالخدمة العسكرية والبطولات في مواجهة أعداء الأمة، ما يفيض عن حجم الكلمات والحروف في حصرها لصفات البطولة في المواجهة، والالتزام بما فيه خير الأمة ولو على حساب الأرواح. الشهيد فراس التحق بالخدمة العسكرية في سلاح الجو الملكي العام 1954، وعبر دورات تدريبية في سورية وبريطانيا صار طيارا مقاتلا بعد ان حصل على جناح الطيران وعاد الى الوطن وصار قائدا لسرب طائرات الهوكر هنتر المقاتلة في قاعدة الحسين الجوية بالمفرق. كانت أول معركة جوية له ضد العدو الإسرائيلي العام 1966 في معركة الخليل الجوية، حيث أسقط فراس وزملاؤه عدة طائرات من نوع ميراج الفرنسية، بالطائرات التي كان سلاح الجو الملكي الاردني يمتلكها من نوع (هوكو هنتر) التي لا تقارن بكفاءتها القتالية مع طائرات الميراج الاسرائيلية. بعد تلك المعركة الجوية قلد المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال الشهيد فراس وسام الاقدام العسكري، وهو أعلى وسام أعطي في ميادين القتال لفراس وزملائه، كما تم ترفيعهم للرتبة الأعلى. وفي معركة اشتبك فيها سلاح الجو الملكي مع العدو الاسرائيلي استشهد على إثرها البطل الملازم موفق السلطي، حيث كان من أعز أصدقاء فراس ومن أفضل تلاميذه، ولم يشارك الشهيد فراس في نفس المعركة، وأقسم على ضريح الشهيد السلطي أن ينتقم له. يروي شقيق فراس، اللواء يزن إلى "الغد" أن فراس كان "مسكونا بهاجس دحر المحتل، وكان مشغولا بخلق حالة من التنسيق العربي لردع المحتل، واجتثاث خباثته من الجسم العربي". ويزيد أن فراس كان قبل استشهاده بيوم يصرخ من غياب التنسيق العربي المشترك، وقال "إنه اراد ان يقوم بعمل لو فردي، ودون أن يأمره أحد به". ويكمل يزن "في صبيحة الخامس من حزيران (يونيو) 1967، خرج فراس وزملاؤه لضرب أهداف في العمق الإسرائيلي من بينها مطار اللد، حيث كانت الطائرات الإسرائيلية منشغلة في ضرب مطارات سورية ومصر، وفي هذه الجولة دمر فراس وزملاؤه العديد من الطائرات الإسرائيلية وكثيراً من الأهداف العسكرية للعدو. وبسبب عدم قدرة الطائرات التابعة لسلاح الجو على التزود بالسلاح الكافي لإنجاز مهمتها في مرة واحدة، عادت الطائرات لقاعدة الملك الحسين الجوية للتزود بالذخيرة والوقود، حتى تستكمل مهمتها القتالية، ومع بدء تحليق طائرة فراس من على المدرج في بداية الاقلاع حيث كان القدر له بالمرصاد وأصابوه في طائرته وهو بداخلها. ويؤكد يزن أنه كان لفراس شرف تسجيل اول مقاتل طيار عربي يقوم بـ"مهاجمة الأهداف العسكرية في العمق الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المغتصبة، فكان رمزا واقداما لاول طيار مقاتل يضرب الاهداف العسكرية الاسرائيلية داخل الأراضي المحتلة". ويضيف أن شقيقه فراس كان يهوى الطيران، وأبدع في اتقان جميع فنونه، وكان محط اعجاب كل من يرى قدراته الاستعراضية في القتال الجوي. ويحكي اللواء يزن عن قصة زيارة المشير عبدالحكيم عامر للأردن العام 1964 حيث قدم له فراس وأمام المغفور له جلالة الملك الحسين عرضا جويا مميزاً، لم يصدق المشير عامر بأن هذا الطيار عربي لبراعته في الطيران حتى تحقق من ذلك بنفسه، وشاهد فراس وهو ينزل من طائرته، حيث قال له المشير عامر "يا ريت كل طيارين العرب بمستواك القتالي البارع". ولا يستغرب يزن شجاعة أخيه، ولا يرى فيما قدمه فراس غير الواجب والضمير الذي جعله يسعى ليقوم بدوره في محاربة المحتل، ولو فردا. ويزيد يزن أن الشهيد فراس هو واحد من ابناء البطل القائد محمد علي العجلوني، الذي حمل رقم واحد في الجيش العربي، وقام على تأسيسه، هو كان قائد الحرس الفيصلي وأبرز أبطال معركة ميسلون. وهو ما يفسره يزن في نهج فراس والأشقاء جميعا في التدرج بالسلك العسكري. فكل أشقائه من زهير ومازن الذي كان نائب رئيس وزراء في حكومة وصفي التل ووزيرا للداخلية كانوا من ضباط الجيش العربي، باستثناء عصام الذي اختار العمل المدني وكان "صاحب فكرة الضمان الاجتماعي في المملكة .

  • 2 العبادي. 26-04-2010 | 03:11 AM

    الشهيد الطيار فراس العجلوني ـــــــــــــــــــــ


    الاسم : فراس محمد علي العجلوني
    الرتبة : رائد
    الرقم التسلسلي : .493
    البلدة الأصلية : عجلون
    مكان الاستشهاد : معسكر وحدته
    تاريخ الاستشهاد : حزيران 1967
    هو أحد ضباط الجيش الاردني الذين قضوا في مواجهة العدو الصهيوني , وأحد رجال معركة حزيران 1967
    التي تمثل عنوانا من عناوين بطولة الجيش العربي الاردني،
    العبادي.

  • 3 26-04-2010 | 03:14 AM

    الشهيد الرائد فراس العجلوني

    ولد فراس العجلوني في عنجرة عجلون 1936 في المملكة الأردنية الهاشمية.
    بعد أن انهى دراسته الثانوية التحق بسلاح الجو الملكي الأردني عام 1954 ليكون طيارا مقاتلا.
    تلقى تدريباته العسكرية الأولية في الأردن ثم أرسل إلى بريطانيا في عدة دورات. ترقى في مناصبه حتى أصبح برتبة رائد وأصبح قائد سرب.

    شارك الشهيد بالتعاون مع زملائه من طياري سلاح الجو الملكي في قصف وتدمير عدد من الاهداف العسكرية الإسرائيلية والطائرات في مطار اللد و حيفا وغيره خلال العدوان الإسرائيلي عام 1967 .

    وكان الشهيد اشترك مع رفاق السلاح في أول معركة جوية مع طيران العدو الإسرائيلي عام 1966 واسقطوا بكفاءة قتالية ومهارة تكتيكية عدة طائرات إسرائيلية من نوع ميراج التي كانت تعتبر في حينها من احدث واقوى الطائرات العسكرية المقاتلة، وقلده اثر ذلك المغفور له باذن الله الملك الحسين بن طلال وسام الاقدام العسكري.

    استشهاده

    كان قائد السرب مع زملائه الطيارين في مطار المفرق حين بدأت طائرات الميراج الإسرائيلية بالإغارة على المطار بهدف تدميره وتدمير جميع الطائرات فيه.
    وتحت القصف الجوي بدأ فراس يعدوا باتجاه الطائرات التي كانت تقتنصها الطائرات الإسرائيلية واحدة واحدة، فاختار إحداها قبل إصابتها وركبها وأقلع بها لمواجهة أسراب الطائرات الإسرائيلية. استطاع وحده الإقلاع والهبوط عدة مرات ليشتبك فيها مع الطائرات المعادية.
    إلا أن الدمار الذي أحدثه القصف الإسرائيلي في مدرج المطار أعاقه من الإقلاع في المرة الأخيرة، فقصفته الطائرات الإسرائيلية واستشهد في طائرته على أرض المطار. لم تعد طائرات سليمة أخرى للطيارين الآخرين ولكنهم صمدوا مع قائدهم في تجهيز طائرته في كل مرة يقلع فيها. لم يقبل أن يقوم بالمهمة غيره حتى أستشهد.

    تمكن الطيارون الأردنيون الباقين من الانتقال برا إلى القاعدة الجوية العراقية (هاء 3 ) الرايضة على الحدود الاردنية العراقية. وفور وصولهم، وفرت لهم القوات الجوية العراقية عددا كافيا من طائرات الهوكر هنتر. وفي هجوم جوي واحد للطائرات الاسرائيلية على القاعدة العراقية تمكن الطيارون الأردنيون من اسقاط 9 طائرات اسرائيلية من طرازات مختلفة.

    في ذكراه

    سمي شارع في إربد بإسمه
    سمي ميدان بإسمه في عمان
    سميت مدرسة بإسمه في عمان
    صدر كتاب للصغار عنه في عمان بعنوان أسد فوق حيفا، كتبته الكاتبة الفلسطينية روضة فهيم محمد الفرخ، أصدرته دار كندة،1986.

  • 4 رنا 26-04-2010 | 04:31 AM

    ابدعت دكتور..

  • 5 صوت الكرك - المواجدة 26-04-2010 | 11:16 AM

    مبدع دائما استاذنا سعد الى الامام لننهل من علمك الغزير

  • 6 عصام الشرع 26-04-2010 | 01:47 PM

    جهد رائع يقوم به الاستاذ الدكتور سعد في توثيق تاريخ الاردن وهو مجال فيه تقصير كبير خلا هذا الجهد المبارك، حبذا لو يتم جمع مايكتبه ضمن كتب تؤرخ وطننا على مراحل ليكون معينا" للآجيال القادمة0

  • 7 مجدي الريالات 26-04-2010 | 01:49 PM

    ابداع متميز يا دكتور سعد فنحن نتعلم منك الكثير وفقك الله والى الامام .

  • 8 شادي الشخانبه 26-04-2010 | 03:19 PM

    عندما تُنطَق كلمات الحق والحرية والراي السليم ينشرح لها القلب ، وتمتد افاق الامل والسعاده ونقتدي بمن يتكلمون بلسان المواطن الاردني الوفي كلمات في الابداع والتاريخ المشرف الخالد ،
    ابدعت يا دكتور
    اعطيت كل ذي حق حقه
    اوصلتنا الى طريق الامل المشرق
    فكلنا نفخر فيك

    تلميذك: شادي الشخانبه

  • 9 ا.عبدالسلام الغزوي 26-04-2010 | 06:38 PM

    رحم الله القائد ( محمد علي العجلوني ) الذي انجب رجالا اكملوا مشوار والدهم في البذل والعطأ والتضحية , ابدعوا باخلاص للوطن بشكل تفوقوا فيه على غيرهم , لم يكونوا تجار وطنيه ولا منافقين مداهنين , رجولة وجرأة وشجاعة , وكان لي شرف المعرفة الوطيده بالأخ يزن العجلوني الذي كان يسمى بالمتمرد الحصان الجامح , وها هي ذكرى الشهيد البطل ( فراس ) الذي قال يوما لزملائه عندما طلبوا منه عدم التهور مع الميراج بطائرته الهوكر ( اعطوني حمار يطير وأنا أجعل منه قوة مدمرة لأبناء الأفاعي والخنازير ) رحمك الله يا شهيدنا البطل ورحم والدك واخوانك , بصماتكم يا أولاد القائد محمد العجلوني ستظل نبراسا ونورا للوطنيين الشرفاء الرجال الرجال الذين لا يشترون بالمال والأعطيات ولا يمدون ايديهم لمال الدولة , ماتوا وهم فقراء
    2010/4/26

  • 10 الطالب عيسى العكروش 26-04-2010 | 09:45 PM

    اشكر دكتور سعد على هده المقال

  • 11 منذر حمدان 27-04-2010 | 11:38 AM

    جهد كبير للدكتور سعد نحن بحاجة ماسة لمثله في توثيق أحداث تخلى عنها بعض المعنيين بها وتركونا لجهات خارجية كي نقرأ من خلالها تاريخنا وليس أدل على ذلك ما نقرأه ونسمعة من الأستاذ هيكل وما نلمحة في كتاباته من تزوير للحقائق في كل ما يتعلق بالأردن , وبما أن السيرة انفتحت أتمنى ومن كل قلبي ....

  • 12 نعمة 30-04-2010 | 10:54 AM

    اكثر من رائع


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :