facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مع كتاب : الرجل المناسب لديفد فروم


أ.د. سعد ابو دية
04-05-2010 03:18 PM

مع كتاب (الرجل المناسب لديفد فروم الذي صك عبارة محور الشر عام 2002)
عملياً الكتاب أهم من كتاب صامويل هننجتون عن صراع الحضارات



التعريف بالمولف والكتاب:

في عام 2003 ظهر كتاب هام بعنوان الرجل المناسب
The Right Man The Surprise Presidency of George Bush
تحدث الكتاب بالتفصيل عن ظروف البيت الأبيض السياسية قبيل أحداث 11/سبتمبر 2001 وتحدث عن الظروف بعد الأحداث وكيف ظهرت عبارة محور الكراهية ثم أصبحت (محور الشر) وتضمنها خطاب الاتحاد للرئيس الأمريكي بوش عام 2002 وأصبحت جزءاً هاماً من أفكار الرئيس الأمريكي والمسؤولين الأمريكيين لا بل أصبحت إطاراً للسياسة الخارجية الأمريكية.
والكاتب هو صحفي كندي في الولايات المتحدة ليس له أي صلة بالعمل الحكومي الأمريكي وليس من رجال بوش ولم يشارك في حملته الانتخابية بأي صورة.

المقدمة:

هناك جانب هام في كشف عقائد صناع القرارات في الدول العظمى قد يغفل عنه كثيرون من الباحثين وهذا الجانب يتعلق بدور كتاب الخطابات ومساهمتهم في صكّ بعض المصطلحات وتوجيه أنظار صانع القرار نحوها وعلى سبيل المثال هناك عبارة محور الشر (Axis of Evil) التي صكها كاتب خطابات الرئيس الأمريكي بوش الابن وأصبحت أحد أطر السياسة الخارجية تجاه العالم الثالث وتحديداً نحو ثلاث دول اثنتان منها إسلاميتان وهما العراق وإيران والثالثة كوريا الشمالية وقد عاش السياسيون الأمريكيون في الأجواء المشحونة بالكراهية تجاه هذه الدول وتدريجياً تمت التعبئة للرأي العام.

وعندما يدون الكاتب ديفد فروم (David Frum) هذه التجربة في كتاب فإنه يكشف الجو السياسي في البيت الأبيض على حقيقته ويكشف تفصيلات مفيدة لنا في دور الذين يكتبون خطابات الرئيس ودورهم في صناعة الرأي العام وتكوينه من وراء الكواليس ودورهم في تشويه الحقائق إذ تصبح بعض العبارات التي يصكونها إطاراً لتصورات وعقائد الرئيس والعاملين معه وبعد أن تصل لوسائل الإعلام فإنها تصبح جزءاً من الرأي العام.
ا

تالتعريف بالكاتب:

اشتهر ديفد فروم بأنه هو الذي صكّ عبارة محور الشر في خطاب حالة الاتحاد للرئيس بوش الابن الذي يلقيه في كانون الثاني من كل عام.
لم تكن قد مضت مدة طويلة على تعيين ديفد في كادر كتّاب خطابات الرئيس حتى يتوصل لصك هذه العبارة ومدلولاتها.

في 30/10/2001 التحق ديفد بفريق الكتاب الذين يكتبون خطابات الرئيس بوش، لم تكن بينه وبين بوش علاقة سابقة ولم يكن من كادر حملة الرئيس ولم تكن جنسيته أمريكية فهو كندي ولأنه غير أمريكي فلم يكن من السهل عليه أن يتحرك في أروقة البيت الأبيض وحده.
ويكشف لنا ديفد قوة تأثير الفريق الذي يكتب الخطابات للرئيس إذ يرأسهم مايك جيرسون (Mike Gerson) وهناك شخصيات قوية مثل: (كارل روف Karl Rove) وهو قارئ جيد و(كارين هيوز Karen Huges) وهي تكمل كارل فهي لا تقرأ ولكنها خبيرة جيدة في الاتصال وتعرف المصطلحات التي تناسب الناس وتراجع خطابات الرئيس بشكل كامل وهي التي تقرر المسموح والممنوع مثلاً هناك كلمة ممنوعة في قاموسها مثلاً لا تستخدم كلمة لكن (But) وعلى سبيل المثال لا تستخدم هذه العبارة (We have done much but we must do more) وتستخدم بدلاً منها العبارة العبارة (We have done much and we must do more) ومثل آخر فهي لا تستخدم كلمة الوالدين (Parents) بل تستخدم بدلاً منها الآباء والأمهات (Moms & Dads) وهي الوحيدة التي تستطيع أن تخاطب الرئيس بصراحة لتخبره أن خطابه لم يكن موفقاً.
وهي تسيطر على اتصالات الرئيس سيطرة تامة لدرجة أن المؤلف (ديفد) شكّ في علاقة الرئيس بوش معها.

وتعمق في هذا الموضوع ليكشف لنا أن علاقة بوش مع والدته كانت غير مريحة وأن الوالدة لم تكن معجبة بابنها وهذا أثر في اختياره لزوجته ثم اختياره لكارين في حملته الانتخابية وفي طاقم العاملين معه في البيت الأبيض.

كارين تعارض تشيني :

كشف الكاتب أن كارين لها دور يتعدى دور كتابه الخطابات ويصل لحد معارضة السياسيين القياديين في البيت الأبيض وعلى سبيل المثال فهي عارضت أفكار تشيني نائب الرئيس الأمريكي المتعلقة ببناء ما بين 1300 و 1900 مولداً للطاقة خلال عقدين من الزمن لسد حاجة الولايات المتحدة من النفط وبينت لبوش أن النساء اللواتي أعطين أصواتهن لبوش لا يردن ذلك.
وقد تصادمت مع تشيني حول سياسة الطاقة ووقع نزاع بين الإثنين حول الموضوع.

كشف كاتب الخطابات عن أخلاقيات الرئيس:

كشف ديفد فروم عن أخلاقيات الرئيس بوش نفسه ويستخدم الكاتب مصطلح (The Bushies) البوشيون وأنهم وضعوا قواعد للبيت الأبيض من الصعب الانصياع لها ومنها:
(1) أنهم يريدون من كل موظف مرشح للوظيفة أن يكتب أسماء البلاد التي زارها خلال آخر خمسة عشر سنة مع تواريخ الذهاب والإياب والدول التي مر بها أثناء رحلته، وترى أن الثقافة الجديدة هي ثقافة الإيفانانجلزيم الجدد (Modern Evangelicalism).
(2) زادوا الضبط والربط في عهد الرئيس بوش في لباس الموظفين رجالاً ونساءاً وأصبحت تقاليد جديدة في اللباس وفي ألوان الملابس للرجال والنساء وأحتشام النساء.
(3) تغيرت علاقات الموظفين مع الرئيس حيث أصبح من الواجب أن يقوم الموظف في وجه الرئيس بوش عندما يدخل ويجلس بإشارة منه ولم يكن الحال كذلك في عهد الرئيس كلنتون وأصبح الموظفين يستخدمون عبارة الرئيس في مراسلاتهم على البريد الإلكتروني أو الهاتف ولا يستخدمون كلمة (Potus) وتستخدم سابقاً للإشارة للرئيسؤوإن الرئيس بوش تأثر بأيزنهاور وأراد أن يكون مثله فوق الحزب لذلك هو طلب من ديموقراطي أن يكون وزيراً معه وأراد حشد الديموقراطيين والجمهوريين أكثر مما استطاع أي رئيس أمريكي أن يحشد ولهذه الأسباب تقرب من الديموقراطيين وهو الذي أطلق على مبنى وزارة العدل اسم الرئيس الأمريكي الديموقراطي الراحل (جون كنيدي).
وهناك ملاحظة أخرى فقد لفت انتباه ديفد أن الرئيس خاطبه باسم العائلة وأن هذا يعكس مدى تأثره بتقاليد المدارس الداخلية البريطانية وعند حديثه عن بوش ذكر أنه يتضايق من الموافقة والثناء على حديثه وأعماله.
وذكر أن بوش جاء للحكم وعنده عقده أن الذي صوت لم يصوت له وأن الذي صوت أراد أن يصوت لواحد من غير رجال كلينتون وأنه يريد إدارة غير كلنتونية وأن الأغنياء لم يصوتوا له لأن بوش جاء في فترة رخاء أمريكي لدرجة أنه لم يكن من الممكن أن ينجح في مواجهة هذا التفوق.
وتلاحظ أن الكاتب غير معجب بالذي يكتب عنه وأنه يتهكم عليه مستعرضاً آراء الناس حول الرئيس وأن الناس عندما ينظرون إلى بوش على (اتلفزيون) يتهكمون عليه غير متوقعين أنه سيصبح رئيساً للولايات المتحدة وأنهم كانوا يعلقون على مصطلحاته مثلاً عندما ذكر أنه عاطفي ومحافظ فإن التعليقات كانت كما يلي (تذوق أيدولوجيتنا المحافظة العاطفية) ووصل التهكم إلى نائبه وقيل عن الرئيس بوش والنائب تشيني أن واحداً بحاجة لقلب والآخر لعقل.
الخطورة في أفكار تشيني:
كشف الكاتب عن أخلاقيات المحافظين الجدد بشكل جديد وبالنسبة لبوش تحديداً فإنه كشف لنا الأجواء التي كان يعيش فيها بوش في البيت الأبيض وأن هم بوش الأكبر كان استيراد النفط وذكر أن هذه الأجواء ليست جديدة بالنسبة له فقد كانت هاجس بوش في حملته الانتخابية إذ طالما ردّد:
• إن استهلاك النفط يتزايد.
• إن الإنتاج يتراجع.
• أمريكا تحت رحمة الدول الأخرى.
النظرة بعين الشك حتى للأصدقاء:
كتب ديفد أن الرئيس الأمريكي بوش قبل أحدث سبتمبر كان ينظر بعين الشك حتى للأصدقاء من الدول النفطية العربية وتحديداً السعودية قائلاً أنه لم يعرف أنهم أصدقاء أم أعداء وفضل بوش استيراد النفط من مصادر تمويل مستقرة ثابتة مثل المكسيك وروسيا.
وعندما قيل له أن الولايات المتحدة تنتج 600.000 برميل يومياً قال أن هذا ما تستورده الولايات المتحدة من العراق تحت برنامج النفط مقابل الغذاء.
أجواء البيت الأبيض (أجواء ترتبط بصناعة النفط):
أعطى ديفد فروم لنا فكرة أن الأجواء التي كان يعيشها البيت الأبيض قبل 11 سبتمبر كانت مرتبطة بالنفط وأن الرئيس ونائبه كانا يعيشان في هاجس النفط وصناعته وإنتاجه واستيراده.
كتب (ديفد) أن كل شيء في تصرف الرئيس بوش كان يعطيك فكرة أو مؤشر أو معلومة مباشرة ترتبط بهاجس الرئيس: النفط.
كان يخاطب المصباح المضاء أمامه في البيت الأبيض ويقول له (هل تتوقع أن يقوم أحد بإطفائك بعد أن أغادر) ويقوم هو بنفسه ويطفئ المصباح، وكان ينظر بانزعاج إلى المصابيح المضاءة في دوائر رسمية أمام البيت الأبيض ليلاً.
وقبل سبتمبر وفي تموز أعلن عن إجراءات جديدة لتوفير الطاقة وشحن الهاتف بالطاقة الشمسية، لقد بنى بيتاً في مزرعة كراوفورد اعتمد فيه على الطاقة الشمسية في التدفئة وعمل الكثير في التوفير حتى في استهلاك الماء إذا كان يعيد استخدام مياه الحمام بعد معالجتها وأطلق الكاتب ديفد على هذه الإجراءات (Personal Environment) والشيء الغريب أن الكاتب في صفحة 246 كتب أن كلينتون محكوم بعاملين:
1- تدفق النفط من الشرق الأوسط.
2- علاقته القوية مع اليهود وتعيينات الكثيرين منهم.
وكتب أن بوش تصرف على عكس ذلك.
اتهام العرب بالإرهاب:
وفي الصفحات التالية ذكر الكاتب أن بوش اتهم السلطة الفلسطينية بالإرهاب من منظوره فإذا اطلعت أو أويت أو سلحت إرهابياً فأنت إرهابي والسلطة الفلسطينية في نظره كذلك وإنها عملت الأشياء السابقة ويستعرض الكاتب الأعمال التي قام بها الفلسطينيون ضد الإسرائيليين في شهر تشرين الأول 2001م وأن بوش كان يتحدث كثيراً مع شارون ورفض الحديث مع عرفات، وأن بوش لم يطق أن يرى عرفات يحشر نفسه حتى يكون قريباً من الرئيس الأمريكي في تشرين الثاني 2001 في الأمم المتحدة.
وجاء حادث السفينة كارين (Karine) في كانون الثانون الثاني 2002 لينهي وجود عرفات في عيون بوش والحادث يرتبط بأسلحة مشحونة على تلك السفينة من إيران للفلسطينيين.
النقمة على السعوديين:
كشف الكاتب في صفحة 256 وما يليها أن مواقف بوش كانت ضد ياسر عرفات وهذا يمكن ربطه بمواقف الولايات المتحدة من إسرائيل ولكن لماذا هذا التغير تجاه المملكة العربية السعودية، هذا هو الجديد الذي كشف عنه الكاتب فهو في موقف بوش تجاه السعودية التي يتحدث عنها تماماً مثلما يتحدث عن العراق وإيران.
وحتى عندما يقترح السعوديون مقترحات للسلام فإنه يربط ذلك بالتوتر والعصبية لأنه ذكر في صفحة 257 أن السعودية لها موقف بأنه سوف تكون آخر دولة عربية توقع إتفاقية سلام مع إسرائيل.
وأتهم الكاتب السعودية بالإرهاب ليس لأن بوش قال ذلك ولكن يستخدم مقاييس الرئيس مثلاً في عيد الشكر 2001 حين زار بوش قاعدة أمريكية في كنتاكي وخاطب الجنود قائلاً: “If you Train or Arm A Terrorist, You Are Terrorist” ومعناها إذا دربت أو سلحت إرهابياً فأنت إرهابي، ويقول الكاتب في ضوء هذا المقياس فالسعودية دولة إرهابية لأنها (تزود بالمال وتدعم القاعدة وحماس وحزب الله، والإرهابيين من كشمير).
ويبالغ في اتهامات السعودية أنها لم تساعد الولايات المتحدة تجاه العراق أو القاعدة خوفاً أن تتأثر صلات السعوديين بابن لادن، ويبالغ في الهجوم على السعودية إذ يقول أن السعوديين لم يساعدوا أمريكا ضد العراق، وأخيراً يقول أن المبادرة السعودية للسلام جاءت لاستدراج اهتمام الأمريكيين بالسلام تفادياً للتعاون مع الولايات المتحدة ضد الإرهاب.
عمليات شحن ضد السعوديين والفلسطينيين:
استمر الكاتب في عملية الشحن ضد السعوديين والفلسطينيين ويتهم الفلسطينيين بأنهم احتفلوا يوم 11/سبتمبر 2001م وانتقد ممولي الفلسطينيين وهم في نظره السعوديين ويرى أن السعوديين خانوا البنتاجون الأمريكي الذي ساعدهم في عام 1990 (ص261).
التعبئة ضد الدول:
كتب في صفحة 174 أن بوش في خطابه الذي ألقاه في 9/11/2001 ذكر أن الحرب ضد الإرهاب لن تنتهي في أفغانستان وأنه لن يكون هناك تسامح أو تقصير في اي ترتيبات تتخذها الحكومة الإسلامية تجاه الإرهاب وإن الإرهاب لن يكون محتملاً عندما يستهدف الإسرائيليين أكثر من الأمريكيين.
واستمر بوش في خطابه قائلاً أنه بحاجة لموقف موحد ضد الإرهاب وأي حكومة ترفض هذه المبادئ وتختار الإرهاب تتحمل النتائج.
الهجوم على الحكومات العربية والفلسطينيين:
بين الكاتب أن الحكومات الرافضة لمبادئ بوش هي معظم الحكومات العربية التي تتخذ من الجمعية العامة منبراً فهي التي ساهمت في إخراج الولايات المتحدة من لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وحل محلها السودان الذي وصفه بأنه بلد الرقّ ولم يترك المخيمات الفلسطينية من نقده إذ وصفها بألإرهاب.
الربط بين العراق والهجمات عليها:
تستمر في الكتاب عمليات الشحن ضد دول المنطقة المستهدفة وهناك ربط بين لقاء دبلوماسي عراقي مع محمد عطا المتهم بتفجيرات سبتمبر وإن هذا اللقاء الذي رصدته المخابرات التشيكية قد تم في براغ في نيسان 2001م ولم تنفه السلطات العراقية.
الربط بين الشحن والبحث عن بطل:
ذكر الكاتب أن بوش لم يعجبه أن يوصف رياضي أمريكي بأنه بطل أمريكي حقيقي وخاطب بوش (جيرسون) قائلاً له يجب اختيار الكلمات بعناية والبلد فيها الكثير من الأبطال الآن (183).
ملاحظة: ناقض الكاتب نفسه إذ قال أن بوش لم يكن يجب أن يمدحه أحد.

إلى أين يقود الولايات المتحدة... الغموض !
كتب أن الرئيس الأمريكي يقود بالولايات المتحدة ولكن لا أحد يعرف إلى أين يقودها، وكتب أن الحكومة كانت تشعر بأن هناك شيئاً سوف يحصل وهي لا تعرف ما هو هذا الشيء.
لماذا الهجوم على العراق وعلاقة ذلك بالسعودية:
كتب في صفحة 196 أن خلق حكومات معتدلة في إيران والعراق يمكن أن يضغط على السعودية من أجل الليبرالية.
ربط التاريخ بالواقع:
ربط بين الجنرال الأمريكي جورج ماكليلان والجنرال يوليس جرانت الأول أراد حرباً صغيراً عام 1862 في حين أراد جرانت حرباً شاملة.
وأن التاريخ يعيد نفسه إذ أن باول وبعض الأمريكيين يريدون حرباً محدودة في حين أن رامسفيلد يريد حرباً شاملة، ونصر على الإرهاب. ولكن (كولن بول) يريد العراق كما هو وأن يبقى صدام لأن العراق بوجود صدام الديكتاتوري أفضل من عراق الفوضى في غياب صدام، وفي نظر سكاوكروفت فإن عدم الاستقرار أخطر من الطغيان، وإن عراق غير مستقر أخطر من عراق صدام الديكتاتور.
وبعد أحداث سبتمبر لم يكن من السهل على كونداليزارايس التي انضمت للصقور أن تقول أن أولويات أمريكا هي الدفاع عن الملكية في السعودية.
المزيد من الشحن:
استمر الكاتب في عملية الشحن وعرض المعلومات التي تقلب الرأي العام ضد العرب فهو يقول أن أل (73) عاماً التي سبقت 11 سبتمبر شهدت مقتل 1000 أمريكي على يد العرب المسلمين وهذا أكثر من عدد الذين قتلوا في حصن (آلاموا Alamo) وأكثر من أربع مرات من الذين قتلوا في السفينة مين (USS Maine) التي اشعلت الحرب مع أسبانيا، وأن الذي قتل روبرت كنيدي في حزيران 1968م هو فلسطيني وأن ياسر عرفات وراء مقتل (كليو نويل) سفير الولايات المتحدة في السودان في عام 1973 وهناك 241 أمريكي قتلوا في لبنان، ويستمر في هذا العرض بهذه الصورة لينتهي إلى نتيجة (ص143) أن الأمريكيين تعاملوا مع الإرهاب كجريمة يحقق فيها من قبل الشرطة وليست حرباً.
وعندما وجه اتهامه إلى أولئك الذين يأوون الإرهاب بعد سبتمبر 2001 فإنه قصد طالبان وتوقع الكاتب أن بوش لم يتوقع أن كلماته سوف تقوده إلى السعودية والصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

هل لكاتب الخطابات تأثير في فكره:
يقول الكاتب أن موقف بوش من الإسلام لم يكن من تأثيره هو ولكن بدا واضحاً أن المقصود دول إسلامية يجمع بينها روابط اقتصادية وفي نظري أن ما جمع إيران والعراق هو النفط وأن الهجوم على أفغانستان ارتبط بالنفط أيضاً ولذلك فإن القاسم المشترك بين أفغانستان وإيران والعراق هو الموارد وهي كلها دول إسلامية وتم ضم كوريا الشمالية لاحقاً لأسباب وهي ان لايظهر العداء للاسلام فقط وكان في ذلك فائدة إذا بدا أن العالم الإسلامي ليس هو الهدف فقط وإن الإسلام ليس مقصود بحد ذاته وتم صك عبارة محور الشر وذكرها الرئيس لأول مرة في خطاب حالة الاتحاد عام 2002 وأصبحت هي إطار السياسة الخارجية الأمريكية المعلن عنه ونعود بالذاكرة للحرب العالمية الثانية إذ استخدمت كلمة (محور) أيضاً والمقصود بها ألمانيا واليابان وخصوم الولايات المتحدة وبريطانياً آنذاك.
هذا هو ملخص كتاب الرجل المناسب لديفد فروم مع تعليقي عليه آملاً أن يكون في عرضه ما يفيد القاري العربي.





abudayeh@hotmail.com




  • 1 عبدالله الضلعان 05-05-2010 | 03:20 AM

    كعادتك مبدع وصاحب اسلوب سلس ومفيد


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :