facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هستيريا صهيونية


رشيد حسن
08-05-2010 04:19 AM

بلغت الهستيريا الصهيونية مرحلة خطيرة باستهدافها بيوت الله ، سواء أكان ذلك بإشعال النيران فيها ، أو تهويدها ، أو منع رفع الأذان ، أو استباحتها ، واقتراف الموبقات والمحرمات في ساحاتها.

بالأمس القريب ، اعتدى رعاع المستوطنين على مسجد في قرية اللبن الشرقية ، قرب نابلس ، وقاموا بإحراق المسجد ، والمصاحف الشريفة الموجودة فيها ، وتزامن ذلك مع تدمير اخر في غزة ، وقبلها تم إحراق مسجد في حوارة ، وياسوف..الخ ، والإعلان عن تهويد المسجد الابراهيمي ، في مدينة خليل الرحمن ، وبلال بن رباح في بيت لحم ، إضافة إلى الاعتداءت اليومية على المسجد الأقصى ، وإحاطته بسوار من الكنس الإسرائيلية ، بلغ عددها حتى الآن 12 كنيسا ، كان آخرها كنيس الخراب ، والذي يبعد عن المسجد الأقصى حوالي 200 متر ، وبارتفاع ستة طوابق ، لحجب الرؤيا عن الصخرة المشرفة.

الاعتداءات النازية على المساجد في الضفة الغربية وغزة ، تذكرنا بما جرى ويجري من اعتداءات على المساجد والكنائس في فلسطين المحتلة عام 1948 ، وتحويل بعضها إلى مواخير ، وبارات ، أو جرفها ، وإزالتها عن سطح الأرض.



هذه الأعمال الإجرامية ، علاوة على أنها تتنافى مع كافة القوانين والشرائع الدولية ، إلا أنها تشكل انتهاكا صارخا للقيم الدينية والأخلاقية ، وحربا سافرة على الإسلام والعقيدة الإسلامية.

من ناحية أخرى فإن نظرة شمولية للعدوان الإسرائيلي المستمر ، على الشعب الفلسطيني ، ومؤسساته ، وأرضه ، ومقدساته..الخ ، تؤكد أن الصراع مع هذا العدو ، الخارج من أساطير الخرافات ، هو صراع وجود ، وليس صراع حدود.

فالعدو لم يكتف باحتلال كامل فلسطين التاريخية ، من البحر إلى النهر ، وإنما يقوم ومنذ 62 عاما ، ووفق نهج صهيوني ، بتزوير التاريخ ، وتغييرالجغرافيا ، فقام بازالة أكثر من 480 قرية ، بعد طرد ساكنيها منها بالقوة عام 1948 ، حيث أقام عليها مستوطنات صهيونية ، وقام أيضا بتغيير أسماء القرى والمدن والشوارع والمعالم الجغرافية ، ووصلت به العدوانية إلى تغيير أسماء الشوارع والضواحي في القدس العربية ، حيث أطلق على منطقة المسجد الأقصى ، جبل الهيكل ، ومن ناحية أخرى تزامن هذا الاعتداء الغاشم ، والقائم على تغيير الطابع العربي والإسلامي ، لتهويد الأرض والمقدسات مع حملة فاشية ، تستهدف تدمير القطاع الزراعي حيث بلغ عدد أشجار الزيتون التي تم اقتلاعها خلال انتفاضة الأقصى أكثر من مليون شجرة ، وتجريف ومصادرة آلاف الدونمات الزراعية ، وإغلاق الآبار الارتوازية.

باختصار...إن قيام العدو الصهيوني بإحراق بيوت الله في الضفة الغربية وغزة ، واستباحة الأقصى والمسجد الابراهيمي ، يؤكد أن الصراع مع العدو هو صراع وجود لا صراع حدود ، أو بعبارة أكثر وضوحا ، أن نكون أو لا نكون ، في ظل إصرار عصابات الاحتلال على تهويد الأرض والقدس والمقدسات ، واقتلاع الشعب الفلسطيني من وطن آبائه وأجداده ، ولكل حادث حديث.


Rasheed_hasan@yahoo.com

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :