facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





خمسة أيام في مصر


اياد الوقفي
12-05-2010 10:30 PM

قُيض لي أن أشارك الأسبوع الماضي مجموعة من الزملاء الصحفيين، يمثلون مختلف وسائل الإعلام المحلية في زيارة إلى القاهرة وشرم الشيخ بدعوة كريمة من هيئة تنشيط السياحة المصرية؛ للاطلاع على أبرز معالم المحافظتين وما حققته التجربة المصرية من تقدم في قطاع السياحة، نتيجة حسن التخطيط والاستراتيجيات الجاذبة لاستقطاب السياح، خصوصاً وأن القاهرة تعج بأوابدها التاريخية ومتاحفها الوطنية التي تضم رفات الفراعنة المحنطة، والتي عجز العلم الحديث حتى اللحظة عن كشف أسرار التحنيط.

أصابتني الدهشة الممزوجة بالفرح لمشاهدة بلد عربي استطاع استقطاب ملايين السياح الأجانب والعرب، وتعامل مع ملف السياحة بأهمية لا تقل عن أهمية البترول في الدول النفطية، حتى غدا داعماً حقيقياً لموازنة مصر يغذيها بمليارات الدولارات سنوياً، وبخاصة إذا علمنا أن أكثر من عشرة ملايين سائح قد زاروا هذا البلد العربي خلال العام الماضي.

التجربة المصرية الناجحة في قطاع السياحة لم تأتِ جزافاً أو من باب الصدفة، بل إثر جهود طيبة بذلها القائمون على السياحة في بلدهم، بغية تسويقه خير تسويق، مستخدمين في ذلك أساليب دعائية خلاقة لاستقطاب اهتمام من يعشقون الحِلَّ والترحال والتعرف على ثقافة الآخر.

السياحة باتت صناعة قوامها المنافسة لا مكان فيها لغير منتمٍ أو غير مهتم لا يحرك ساكنا ولا يتقدم خطوة إلى الأمام ويكتفي بما حققه دون أن يتطلع إلى تحقيق المزيد.

وحتى لا يحرم المواطن المصري من الاطلاع على مرافق بلده، وضع القائمون على السياحة أسعاراً خاصة للسائح الوطني، لأن من شأن ذلك تعزيز قيم الانتماء للوطن وربطه أكثر بأرضه إلى جانب البُعد المعنوي والنفسي الذي يشكله للفرد.

وما دام الشيء بالشيء يذكر، نتمنى على مسؤولينا في قطاع السياحة أن يستعرضوا تجارب الدول الناجحة في هذا المجال، وبخاصة أننا في الأردن لا نتمتع بوجود آبار نفطية ونعاني محدودية في مواردنا الطبيعية لذا فمن الأفضل لنا أن نركز على قطاع السياحة ونعطيه جُلّ اهتمامنا ونتعامل مع هذا الملف على انه نفطنا الذي لا ينضب، وأن نعمل على تسويق مناطقنا السياحية والاثرية مثل: العقبة والبحر الميت وجرش والبترا التي اعتبرت احدى عجائب الدنيا السبع، وأتساءل في هذا السياق: ماذا فعلنا لهذه المدينة الوردية التي نالت اعجاب العالم، واختارها لتتبوأ الصدارة على مستوى العالم، أم أننا اكتفينا باللقب؟!.

كنت في وقت سابق وصفت سياحتنا الداخلية بـ»البرجوازية» نظراً لكلفتها الباهظة على المواطن الأردني، وحين تسأل البعض عن السبب يتذرعون بارتفاع أسعار الماء والكهرباء تارة، وبنقص الغرف الفندقية تارة أخرى، وبين «التارتين» ضاعت البوصلة وأضعنا على مواطننا فرصة التعرف على وطنه.




  • 1 م رنا الحجايا 13-05-2010 | 04:35 AM

    اشكر الكاتب اياد و لقد عرفتك صادقا و صاحب وجهة نظر رائعة ...وعندما كنا في امريكا كنت خير ممثل لخير بلد و ابدعت ..اما السياحة فهي مأزق اردني واضح .....وعسى ان يبدل الحال بغير الحال

  • 2 لماذا السياحة 13-05-2010 | 02:01 PM

    لماذا نحتاج الى السياحة ؟ لزيادة الدخل القومي.
    الحل : يوجد شعب يدفع الضرائب وهو مبسوط ويتوقع كل اسبوع رفع لأسعار المحروقات وهو يضحك .
    فلماذااااااااا السياحه.

  • 3 الى تعليق 1 13-05-2010 | 10:37 PM

    يسلم دياتك يا مهندسة

  • 4 هل من مجيب 13-05-2010 | 10:38 PM

    نرجو ان تلتفت وزارة السياحه والجهات القائمه الى مثل هكذا اقتراحات خصوصا اننا مقبلون على فترة الصيف وعودة المغتربين


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :