facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عندما يتدخل الاتحاد الأوروبي!


د. فهد الفانك
16-05-2010 04:52 AM

لدينا في الأردن حساسية خاصة تجاه تدخل سـفارات الدول الأجنبية في شؤوننا المحلية، وخاصة إذا جاء التدخل من طرف دولة لها صورة سـلبية في أذهان الجمهور الأردني.

أما عندما يتدخل الاتحاد الأوروبي، وتصدر سفارته في عمان تقريراً يتناول قضايا أردنية داخلية كالفقر والشـفافية واللامركزية وقانون الجمعيات وجرائم الشرف وحقوق المرأة وعجز الموازنة، فإن الرأي العام قد لا يمتعض كثيراً، بل يتقبل التقرير ويعتبره مجموعة ملاحظات واردة من صديق.

الفرق بين أوروبا وأميركا بمقياس الموقف من القضية الفلسطينية، ليس جوهرياً، فالكل ملتزم بأمن إسرائيل، ويسكت على الاحتلال وانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني، ويريد حلاً أقرب ما يكون إلى الشروط الإسرائيلية. لكن صورة أوروبا تظل أفضل من صورة أميركا، وإن كان الرئيس الأميركي أوباما يحاول ردم الفجوة وتحسين صورة بلده.

عندما يكون التدخل بشكل تقرير أو إبداء رأي، فيحسن بنا أن نتحلى بسعة الصدر، فليس بإمكاننا منع الآخرين من إبداء آرائهم كما نبدي نحن آراءنا في شؤون العالم، فلم تعد الحدود بين الدول أسواراً عالية، كما أن حقوق الإنسان لم تعد شأناً داخلياً.

بدلاً من الغضب تجاه السلبيات التي تشير إليها بعض التقارير الدولية، والترحيب بالإيجابيات التي تزخر بها تقارير أخرى، علينا أن نستزيد من الإيجابيات ونستفيد من النقد إذا لم يكن يعتمد على معلومات مجزوءة أو مغلوطة، وأن نصحح المعلومات ونناقش ما يرد من آراء وأحكام تستحق الحوار الموضوعي.

على سبيل المثال يتوقع تقرير الاتحاد الأوروبي أن يرتفع عجز الموازنة العامة هذه السنة إلى 5ر12% من الناتج المحلي الإجمالي، وهذا تقدير مبالغ فيه، فالعجز المقرر بعد المساعدات والمنح بموجب الموازنة والملحق يبلغ 845 مليون دينار أو 8ر4% من الناتج المحلي الإجمالي. ولا يزيد العجز قبل المنح البالغة 330 مليون دينار عن 7ر6% من الناتج المحلي الإجمالي، أي نصف تقدير الاتحاد الأوروبي، إلا إذا كانت لديهم معلومات ليست متوفرة لنا.

أخيـراً نتمنى لو أن تقريـر الاتحاد الأوروبي فسـر العجز الفـادح في الميزان التجاري بين الأردن والاتحاد الأوروبي الذي تبلغ صادراته 15 ضعف ما يستورده من الأردن، وأن يوضح أسـباب انخفاض منـح الاتحاد الأوروبي المالية للأردن بعد توقيع اتفاق الشـراكة الذي ما زال يعمل باتجاه واحد لصالح الطرف الأقوى.

الراي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :