facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل سمعتم بتهمة سياسية اسمها «محاربة الله»؟؟!


رجا طلب
18-05-2010 05:30 AM

خلال اسبوعين اقدم النظام الايراني على اعدام 11 مواطنا ايرانيا من بينهم امراة كردية اسمها «شيرين علم هولي» بتهمة «المحاربة « وهناك 12 اخرين ينتظرون تنفيذ حكم الاعدام فيهم، والمحاربة هنا تعني محاربة الله، ولكن كيف؟

نظام الولي الفقيه في ايران يعتبر نفسه نظاماً إلهياً وبالتالي من يختلف معه فهو « يحارب الله «، تماما كما كانت تفعل الكنيسة الكاثولكية في القرون الوسطى، حيث كانت تصدر صكوك الغفران لمن تريد وباسم الله وتقتل كل من يختلف مع قناعتها باعتباره كان يختلف مع الله.

وفي ايران في القرن الحادي والعشرين يمارس الملالي نفس الاسلوب مستغلين الذات الالهية والقرن استغلالا لا يليق معه الا اصدار فتوى من علماء الاسلام تفند وتعرى هذا التجنى والتشويه لصورة الاسلام ونصوص القرآن الكريم وهو تشويه يصل حد الجريمة على غرار ما تفعله القاعدة من قتل للابرياء باسم الجهاد والدفاع عن الاسلام واعلاء كلمته.

في ايران تفتقت عبقرية منظري الولي الفقيه (اي ظل الله على الارض والحاكم باسمه وفي ايران يمثل خامنئي هذه الحالة) عن الوصول الى فتوى تقول ان من يحارب الولي الفقيه انما يحارب الله عز وجل.

وينطبق عليه نص الآية القرآنية الكريمة التالية: «إنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ». (الآية 33 من السورة الخامسة - سورة المائدة).

فلذلك تكون كامل عبارة التهمة الموجهة إلى كل معارض معتقل باللغة الفارسية: «محارب با خدا ومفسد في الأرض» (خليط الفارسية والعربية) أي «محارب الله والمفسد في الأرض» ومفردة «محارب» مختصر هذه العبارة (التهمة) في جهاز قضاء النظام الإيراني وقانون «العقوبات» فيه، أي «محارب الله» والتهمة هي «محاربة الله» وكل من يتهم ويدان بهذه التهمة أمام محاكم النظام الإيراني سيحكم عليه بالإعدام.

تعكس هذه العقلية التي تدير دولة عظمى مثل ايران ان النظام ومن اكثر من عام دخل مرحلة الضعف والوهن بعد تزوير ارادة الناخب الايراني وتدخل الولي الفقيه لصالح احمدي نجاد في تكريسه رئيسا رغم انف الشعب الايراني، واصبحت المظاهرات والمواجهات حالة يومية في شوارع وجامعات المدن الايرانية كما ان تمزيق صور الولي الفقيه والهتاف ضده امر عادي يؤشر الى ان حصيلة حكم القبضة الحديدية هي ثورة شعبية عارمة تخطت حاجز الخوف والرعب.

كما تعكس هذه الدرجة من القمع والعنف في التعامل مع الرأي السياسي المعارض مدى رعب الطبقة الحاكمة مما يجرى في الشارع الايراني ومما يجري في الخارج حيث اصبحت ايران دولة محاطة بالاعداء بسبب سياساتها التوسعية ورغبتها الجامحة في مد نفوذها على حساب سيادة ومصالح دول الجوار العربي.

واليوم يمارس النظام الايراني ابشع توظيف سياسي للدين سواء في سياسته داخل ايران عبر ولاية الفقيه او في سياسته خارج ايران من خلال ما يسميه الجهاد وتحرير فلسطين ومواجهة اسرائيل والتي هي في الواقع مجرد شعارات براقة يريد من خلالها تلميع صورته وتسويق نفسه على انه النظام المنقذ للحالة العربية في مواجهة اسرائيل وصاحب الحق في « وراثة « هذه الحالة سياسيا واقتصاديا.

و هو الدولة الوحيدة في العالم التي تستخدم لفظ الجلالة استخداما سياسيا محضا بعيدا عن معانيه الجليلة والمقدسة، فعندما قرر الحرس الثوري الايراني تاسيس ذراع عسكرية وامنية له في لبنان والعالم العربي اوائل الثمانينات لم يجد اسما افضل من « حزب الله « وفي ازمته الحالية مع الثورة الشعبية داخل ايران لم يجد النظام تهمة اقوى وامضى تقتل صاحبها على الفور من تهمة « محاربة الله «؟!

rajatalab@hotmail.com
الراي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :