facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





فنون الاحتيال


باتر محمد وردم
20-05-2010 04:36 AM

يبدو انه من الأفضل للكاتب هذه الايام ، التركيز على القضايا الواقعية الحقيقية التي لها تأثير مباشر على حياة الناس وربما من أهمها انتشار ظاهرة محاولات الاحتيال على المواطنين وبعدة وسائل تكون أحيانا مبتكرة بطريقة مدهشة.

واحد من أكثر الأمثلة جرأة على الاحتيال سمعت عنه قبل أيام حيث اتصل شخص بمواطن كبير بالعمر ويعيش مع زوجته وادعى أنه يمثل مؤسسة قامت بسحب جوائز منها جائزة لهذا المواطن وزوجته للذهاب في اقامة لمدة يومين الى أحد فنادق العقبة الفاخرة. وعندما ذهب الرجل المسكين مع زوجته وجد أنه لا يوجد له اي حجز وظهرت فداحة المشكلة عندما عاد الى منزله ليجد أنه تعرض للسرقة وبمنتهى التركيز أثناء غيابه عن المنزل.

مديرية الأمن العام حذرت أمس من خلال الصحف من ظاهرة قيام بعض المحتالين بتعمد الاصطدام بالسيارات وابتزاز السائقين للحصول على تعويض مالي مباشر بدلا من اللجوء الى الشرطة على اعتبار أن المواطن يتجنب الدخول الى مخافر الشرطة حيث الاجراءات البيروقراطية ووضعه في موضع الشك وهذا وبكل اسف قرار مبرر ويشكل القاعدة الأساسية لاستهداف الناس. ومع أن الأمن العام يطالب المواطنين بالتبليغ الفوري عن مثل هذه الحوادث فمن المهم ايضا احداث تغيير في الطريقة التي يتم فيها التعامل مع اي مواطن يتجه الى المخافر للابلاغ أو الشكوى بحيث لا يندم على ما قام به،.

نقرأ يوميا عن محاولات للاحتيال عن طريق انتحال شخصيات ملاك أراضْ وبيع أراضْ اما بأسماء مزورة أو مواقع مزيفة أو وكالات وعقود مزيفة أو منتهية الصلاحية كما نتابع دائما محاولات الاحتيال عن طريق الجوائز عبر البريد الالكتروني وعروض 'الشراكة في الاستثمار' أو محاولات الاحتيال الالكتروني باستخدام أسماء بنوك أو مؤسسات مالية ودولية وأشخاص معروفين على المستوى الدولي والتي يسيل لها لعاب الكثيرين من أجل مال سريع بدون رقابة رسمية.

ولكن الأهم من ذلك هو الحرص التام على سرية المعلومات الخاصة بالبطاقات الائتمانية البنكية أو بطاقات التسوق الالكتروني والتي أصبحت هدفا رئيسيا للمحتالين وبعض المحاولات تتم من خلال ارسال رسائل الكترونية لاصحاب الحسابات البنكية تطالبهم بتحديث المعلومات المصرفية عبر رابط على الانترنت يكون مصمما من قبل المحتالين لمعرفة تفاصيل الحسابات.

هنالك محاولات تبدو أكثر تنظيما ومنها ما حدث لي شخصيا قبل يومين حيث اتصل بي شخص معرفا عن نفسه بأنه مدير لمؤسسة خليجية معنية بالتنمية وأنه يريد أن يجد مشرفا على مشاريع المؤسسة المختصة بمجال البيئة في الأردن وزودني باسم شخص آخر واصفا اياه بأنه مدير المشاريع وأنه سيصل الى عمان من واشنطن ، وقد اتصل بي الشخص الآخر عارضا رغبته في التفاهم معي حول هذا الموضوع بعد وصوله بالطائرة. ولكن الخدعة ظهرت في اليوم التالي عندما اتصل بي نفس الشخص مدعيا وجود مشكلة في مطار واشنطن تمنعه من السفر الا في حال قمت بارسال مبلغ 3 آلاف دولار لأحد الأسماء عبر نظام الويسترن يونيون ومن ثم سيقوم بتعويضي بالمبلغ عند الوصول. بالطبع كان واضحا أن الموضوع خدعة والغريب أنني قمت بالاتصال بالمؤسسة المعنية هاتفيا وعبر البريد الالكتروني مقدما لهم كافة المعلومات وأرقام الهواتف التي اتصل منها المحتالون ولكنهم لم يهتموا بمتابعتها وكأن هذا أمر طبيعي ويحدث يوميا،.

لا مبرر لنجاح الاحتيال الا قلة الوعي والانتباه ، وهذا ما يتطلب التركيز على مصداقية ما يقال من قبل أي شخص أو مؤسسة تقدم عرضا أو معلومة والتأكد من الاوراق الثبوتية وحتى محاولة البحث عن أشخاص موثوقين لتأكيد المعلومة من زيفها قبل القيام بأية خطوة تتضمن دفع مبالغ نقدية أو الموافقة على عرض ما ولا يوجد أبدا ما يمنع عرض أية شكوك على الأمن الوقائي لأن بضعة أسئلة من الامن أفضل بكثير من خسارة الآلاف بسبب الاحتيال.

batirw@yahoo.com
الدستور.




  • 1 معجب 20-05-2010 | 05:44 PM

    والله زمان تحياتي الك يا زعيم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :