facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أكتاف متعددة الجنسيات!


حلمي الأسمر
30-05-2010 04:02 AM

قد أعذر وزير الزراعة المهندس سعيد المصري ، وهو يعلن اعتزام وزارته فتح باب الاستيراد من 15 دولة - دفعة واحدة - لتوفير اللحوم الحية والمبردة والمجمدة للحفاظ على ما سماه "توازن السوق" عبر منع الاحتكار ، إضافة الى وصول نحو 20 ألف رأس من الخراف إلى المملكة من أصل 150 ألف رأس ستصل تباعاً حتى شهر تشرين الأول المقبل،.

اقول قد أعذر السيد الوزير ، لأنه إذا "خف" اللحم من السوق أثناء الشهر الكريم ، فسيتعرض الوزير والوزارة للانتقاد ، بحجة أنه لم يوفر ظروف التقوى المناسبة للمواطنين ، كي يؤدوا عبادتهم ليس في الصوم ، بل في التهام أكبر كمية ممكنة من اللحم بأنواعه ، فور أن يعلن المؤذن دخول فترة المغرب ، وبغير هذا ، فسيشعر الصائمون أن صومهم لم يكن كما يجب ، إذ ليس من المناسب أن يصوم القوم ثم يفطرون على بصلة،.

إعلان السيد الوزير يوحي بأننا مقبلون على مجاعة ، أو شهر فجع ، وليس شهر تقشف وصيام وعبادة ، وإلا ما معنى فتح أبواب خمس عشرة دولة مرة واحدة ، كي نستورد منها جميع أنواع اللحوم الحمراء ، الحية والمبردة والمجمدة؟ أتخيل أن نهرا أو فيضانا من اللحوم سيجتاحنا ، ولن نعرف من أين تُؤكل الكتف ، أو أي كتف نبدا بالتهامها ، خاصة وإن الأكتاف ستكون كثيرة ومتنوعة ، ومتعددة الجنسيات،.

إلى ذلك ، حري بنا أن نجهز ما يليق باستقبال مئة وخمسين الف رأس خروف ، من حيث سن ما يكفي من أسلحة بيضاء ، وطناجر و"سياخ شوي" وأرز وجميد وأرز وفريكة ومغارف ، ومفارش بلاستيك ، كي نكون في حالة جهوزية كاملة ، لالتهام هذا الجيش العرمرم من الخراف ، وكي نكون على مستوى هذا الحدث ، كي لا يُقال أننا بوغتنا بهذا الهُجوم الخًرافي والخـُرافي،.

ليتنا نستعد لمعاركنا كما نستعد لولائمنا ، وليتنا نتهيأ لاستقبال شهر العبادة والتقوى والورع كما كان سيد الخلق صلى الله عليه وسلم يفعل ، حيث جاء في الأثر ، أن الرسول - صلى الله عليه و سلم - كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه ، وإذا جاء رمضان أيقظ أهله ، وشدَّ مئزره ، وأقام ليله،،.

(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :