facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لغز الجمود الصناعي


د. فهد الفانك
04-06-2010 03:15 AM

ظاهرة سلبية لم تجتذب حتى الآن اهتماماً كافياً، وهي الجمود أو التراجع في قطاع الصناعة بفرعيها التحويلية والاستخراجية.

تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن الإنتاج الصناعي الكلي حقق تراجعاً كمياً خلال سنة 2009 بمعدل 6ر1%. يتكون من تراجع الإنتاج التعديني بنسبة 7ر28%، وتراجع إنتاج الكهرباء بنسبة 1ر8%، مع ارتفاع طفيف في الصناعة التحويلية لا يزيد على 3ر1%، وهي حالات مخيبة للآمال.

وتقول الإحصاءات أيضاً أن أسعار الصناعيين انخفضت في المتوسط خلال سنة 2009 بنسبة 5ر16% عما كانت عليه في السنة السابقة.

هبوط في الكميات وهبوط في الأسعار، وبالتالي هبوط مضاعف في الحصيلة النهائية. وإذا لم يكن هذا كافياً فإن نتائج الربع الأول من سنة 2010 لا تدل على أن تحسناً ملموساً في الطريق.

هذه المشكلة تستحق الدراسة لتحليل أسبابها ومحاولة علاجها، فهل تواجه الصناعة الأردنية طريقاً مسدوداً ولا تستطيع الصمود في مناخ الانفتاح واتفاقيات التجارة الحرة السابقة لأوانها التي تعقد مع بلدان صناعية لا تستطيع صناعاتنا أن تصمد في وجهها.

يلفت النظر أن تكون مخرجات الصناعة التحويلية خلال عام 2009 قد زادت بمعدل 3ر1% في حين انخفضت أسعار المنتجين الصناعيين بنسبة 3ر23%، ومع ذلك فإن حسابات الناتج المحلي الإجمالي لسنة 2009 تذكر أن النمو الكمي في الصناعة التحويلية بلغ 4ر2%، وأن النمو بالأسعار الجارية بلغ 8ر3%، أي أن أسعار المنتجين الصناعيين ارتفعت بنسبة 4ر1% ولم تنخفض بنسبة 3ر23% (!) وهو لغز يحتاج إلى حل، فكيف يمكن أن نحلل أوضاع الصناعة إذا لم نفهم أرقامها المتضاربة.

نفهم أن ارتفاع أو هبوط أسعار الفوسفات والبوتاس، يتقرر في الأسواق العالمية ولا سيطرة لنا عليه، لكن الشركات المعنية خفضّت إنتاجها بنسبة 6% بحجة انخفاض الطلب العالمي، فهل نواجه مشكلة إنتاجية أم تسويقية؟. ذلك أن إحصاءات التجارة الخارجية تدل على أن صادرات الفوسفات انخفضت في عام 2009 بنسبة 29% وأن صادرات البوتاس هبطت بنسبة 8ر41%.

كنا نقول أن البوتاس والفوسفات هما بترول الأردن، وأن خصخصة الشركتين سترتقي بالإنتاج كما ونوعاً، وقد مر وقت كاف نستطيع معه أن نقول بأن النتائج جاءت مخيبة للآمال وتستحق المراجعة.

(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :