facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الاسلاميون .. كما لو انهم في عيادة للطب النفسي


فهد الخيطان
06-06-2010 03:11 AM

العلاقة الاردنية الفلسطينية السبب الجوهري لخلافاتهم

كما لو انهم خرجوا للتو من جلسة في عيادة للطب النفسي, فقد بدا الارتياح ظاهرا على وجوه من شاركوا في مائدة مغلقة حول الازمة في الحركة الاسلامية نظمها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية.

طرفا الخلاف او ما يسمون بالحمائم والصقور كانا حاضرين الى جانب عدد محدود من السياسيين المخضرمين والاعلاميين والباحثين في المركز.

وفر اللقاء مناخا مريحا لطرفي الخلاف ليتحدثا بصراحة متناهية عن اسباب الازمة ومظاهرها, تبين انهما يفتقدونه في صفوفهما كما مكن المشاركين الاخرين من ابداء ارائهم في اداء الحركة الاسلامية من دون تحفظات او مجاملات سياسية.

يقر قادة الحركة الاسلامية بأنهم يواجهون ازمة حقيقية, لكنهم مجمعون على العمل لحلها بالطرق الديمقراطية وتجاوز »الانفصال« او الانقسام.

اللقاء جرى بعد ايام على اتفاق بين الطرفين تم بموجبه انجاز امرين اساسيين على حد تعبير احدهم: الاول »اعتذار« زكي بني ارشيد عن الترشح لموقع امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي والثاني عقد اجتماع لمجلس شورى الحزب افضى الى انتخاب علي ابو السكر رئيسا ل¯ »الشورى«.

هذان التطوران نزعا فتيل المشكلة كما يعتقد قادة في »الحركة« لكن الازمة لم تنته بعد - وفق ما يؤكدون -.

استرسل المشاركون في اللقاء في تحليل اسباب الخلاف, لكنهم اختلفوا في تقويم اهميتها وهي في المجمل على النحو التالي: »العلاقة مع حماس, العلاقة بين الاخوان والحزب, وجود اختلاف في الرؤى والاجتهادات حول بعض القضايا, التدخلات الخارجية وقسمت الى نوعين تدخلات حكومية وتدخلات من حركة حماس« وتضاف الى ذلك كله اسباب شخصية.

فيما رأى اخرون ان للأزمة اسبابا اخرى تتمثل في دور الاعلام الذي ساهم في تضخيم الخلافات, والسياسة الرسمية للحكومات المتعاقبة التي عملت بكل الوسائل على اضعاف الحركة وضربها من الداخل.

واكتفى احد المشاركين باضافة سبب اخر من دون ان يشرح دلالاته او تفاصيله وهو »غياب اركان البيعة«.

النقاش المستفيض لاسباب الازمة التي ذكرت انفا انتهى الى الاعتراف بأن هناك اشكالا عميقا في الحركة الاسلامية ربما يكون هو السبب الحقيقي لكل ما يحصل وان ما ذكر من اسباب ما هي الا مظاهر لهذا الاشكال وهو ببساطة الموقف من العلاقة الاردنية الفلسطينية في بعديها الداخلي والخارجي.

ولم يتردد احد قياديي الحركة في الحديث بشكل مباشر عنه, ففي معرض تحليله لثنائية »الحمائم والصقور« لاحظ ان هناك اقلية شرق اردنية في صفوف الصقور, واقلية فلسطينية »اردنيون من اصل فلسطيني« في اوساط الحمائم.

وينبغي الاشارة هنا ان تصنيف الاسلاميين بين حمائم وصقور ليس دقيقا حسب اعتقاد قادة الحركة انفسهم ومشاركين في »المائدة«, اذ يؤكد احدهم »ان التصنيف ليس حقيقيا ولا يساعد في الوصول الى نتائج دقيقة, فهناك تداخلات كثيرة حسب الظروف والمواقف«. واقترح مشارك في اللقاء باستبدال ثنائية الحمائم والصقور ب¯ »اصلاحيين ومحافظين«.

يعترف اطراف الخلاف في الحركة الاسلامية بأنهم اخطأوا في ادارة الازمة عبر سنوات وان حركتهم تفتقر للحوار الداخلي الصحي, وفي نهاية المطاف توصلوا الى قناعة شاركهم فيها جميع الحاضرين بأن حل الازمة هو بمزيد من الحوار لان غياب الحوار خلق »حساسيات شخصية«.

كما يقر الاسلاميون بأنهم لا يملكون اجوبة حاسمة وشافية لكل القضايا التي تواجه البلاد, ولا توجد لديهم »اجابات موحدة« حول اشكالية العلاقة الاردنية الفلسطينية ويضيف ان »الحرب الشرسة« على الحركة الاسلامية اضعفت قدرتها على مواجهة الازمات وخلق ازمة داخلية تجلت في حل مجلس شورى الحركة بعد انتخابات 2007 التي شهدت تزويرا واسعا كان مرشحو الحركة الاسلامية من ابرز ضحاياه.

الحضور من غير »الاسلاميين« قدموا ملاحظات مهمة حول اداء الحركة ودورها لعل ابرزها ما قيل بشأن »الوصاية« غير القانونية التي تمارسها جماعة الاخوان المسلمين على حزب جبهة العمل الاسلامي وطلب التدخل الخارجي - »مكتب الارشاد العالمي« - في ازمة داخلية لحزب سياسي مرخص حسب القانون الاردني وغيرها من النقاط.

في المحصلة نهض المشاركون عن »المائدة« وهم متفقون على ان الحفاظ على وحدة الحركة الاسلامية يخدم المصلحة الوطنية العليا للاردن, وان الحركة الاسلامية بحاجة الى تأصيل لغة الحوار الداخلي وقبول التنوع في الاراء في اطار ديمقراطي منفتح على المجتمع, فالحركة التي تحوز على ثقة ما يقارب من ثلث المواطنين ينبغي ان تتصرف كحركة سياسية واجتماعية ديمقراطية وليس كتنظيم سري معزول.0


fahed.khitan@alarabalyawm.net

(العرب اليوم)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :