facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





رحلة باربيكيو لاموات سحاب!!


اسامة الراميني
21-06-2007 03:00 AM

الأموات يشربون القهوة .. الاموات في الاردن يرقصون الماكارينا ويتنزهون في المولات ويتناولون الايس كريم في «الفورستي» ... ثم يسهرون في مكة مول ويقرأون لمحمود درويش وبعضهم يصوت للبتراء ... الاموات عندنا يختلفون عن الاموات عندهم ... في مقابرنا ترعى الاغنام وتتلذذ في تناول الطعام وحتى السكرجية لا يحلوا لهم السهر الا على سطوح المقابر وفوق الشواهد حيث يقرأون يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية وبعدها يتساوى الجميع في الممات .. الأموات في مقابرنا يخرجون يوميا يدفعون «الضرائب» ويتعربشون بباصات الكوستر ويقرأون الصحف اليومية ويتابعون مع الوكيل بصراحة ثم ينتظرون موظفي وعمال امانة عمان في سحاب ... مؤخرا ولعت مقبرة سحاب واعتقد الأهالي وزوار المقبرة ان «جهنم» قد بدأت وساعة الحساب اقتربت وبدأ الجحيم دون ساعات صغرى او كبرى .. والسبب يعود الى ان عمال امانة عمان ارادوا التخلص من الاعشاب اليابسة بطريقة الحرق فأشعلوها وولعوها وهم يغنون «يا نار شبي من ضلوعي حطبكي» فيما الزوار والأهالي يقرأون ويتمتمون بحزن «يا نار كوني بردا وسلاما على الاردنيين الذين احرقوا مبكرا بأعواد ثقاب أمانة عمان وكيله جهنم على الارض والاهالي يتساءلون باستغراب ودهشة ما بعدها دهشة عن الجهة التي منحت الحق لهؤلاء لحرق امواتهم وقبورهم وشواهدهم وتاريخهم وذكرياتهم واخرتهم وهل ضاقت امانة عمان ذرعا في ايجاد طريقة واحدة للتخلص من الاعشاب والزرع المتيبس لتلجأ الى طريقة الكوي بالنار والحرق الذي تمارسه في الشوارع على عباد الله بالضرائب والرسوم وقلة الخدمات؟! فأين هم الاف العمال المتبطحين في حدائق وشوارع الامانة ممن لا شغل لهم ولا عمل سوى التسطح والتشمس وقبض الرواتب دون عمل .. فلماذا لا ترسل الامانة كتيبة مجلجلة لتعشيب المقبرة واستئصال الزرع اليابس بدل من اشعال جهنم اخرى على موتانا الذين اصبحوا بين نارين الآن..!! نعم امانة عمان او فلنقل العاملين لديها في المقبرة دنسوا مشاعرنا وحرقوا امواتنا بعذاب قبر جديد واتلفوا القبور التي تساقطت وانهارت بفعل قوة النيران التي تشتعل بشكل دائم ... فبعض المقابر الـ 18 في مقبرة سحاب والتي يبلغ مساحتها (3000) دونم اتشحت بسواد الحزن والخراب فضاعت الهوية وانكسرت الشواهد وتغيرت معالم القبور ولم يعد الزوار يرون شيئا من ذكرى قبورهم التي اصبحت مقابر جماعية محترقة ... امانة عمان نفت نفيا قاطعا مسؤوليتها عن ذلك .. ولم تحمل مسؤولية عذاب القبر ونار جهنم لعمالها وأكدت انها تحافظ على مشاعر الموتى في قبورهم وانها لم تقم بإي هذه الأعمال التي جرت بعكس الأهالي والزوار الذين رأوا بأم اعينهم ما جرى وشاهدوا العمال وهم يشعلون فرن جهنم في المقبرة. ولم يتبق على امانة عمان الا تحميل الموتى مسؤولية هذا الحريق كأن يخرج ناطق يقول ان الأموات في سحاب خرجوا في رحلة «باربيكو ونسوا الفحم مشتعلا عندما عادوا الى قبورهم في نهاية الرحلة .. ويا نار «شبي» من ضلوع الاردنيين في مقابر سحاب حطبكي ...





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :