facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





خطاب الملك .. رسائل حازمة لكل الأطراف


فهد الخيطان
09-06-2010 05:59 AM

ثلاثة اهداف رئيسية سعى جلالته الى تحقيقها على المستوى الداخلي .

مجمل التطورات والأحداث التي شهدتها البلاد في الاشهر الاخيرة خلقت حالة من القلق والخوف في اوساط المواطنين وهزّت الثقة بقدرة الدولة على مواجهة التحديات الخارجية والداخلية, وصار سؤال الدولة على كل لسان. لم يكن المسؤولون غائبون عن المشهد لكن حضورهم لم يبدد القلق ابدا لا بل ساهم في تعميقه احيانا.

في عرف الاردنيين لا قيمة للتطمينات والتصريحات اذا لم تكن صادرة من الملك مباشرة خاصة عندما يتعلق الامر بقضايا اساسية تمس المصالح العليا للدولة. ولهذا كان الجميع ينتظرون خطاب الملك عبدالله الثاني بالأمس.

الخطاب جاء مفصلا ومكرسا بمجمله للوضع الداخلي ومخصصا لتوضيح موقف الدولة من عدة قضايا وظواهر كانت محط اهتمام الناس وتخلل النقاش حولها اختلافات وتباينات في الرؤى والمواقف مثل مسألة الوحدة الوطنية, والضغوط الخارجية على الاردن مع تعثر عملية السلام, والعنف المجتمعي ومكانة الدولة في ذلك كله.

كان لا بد اولا من وضع ضوابط وحدود للسجال الوطني حتى لا ينحرف عن مساره ويتحول الى مواجهة داخلية ثم بعد ذلك وضع النقاط على الحروف بما يخص موقف الدولة من تلك القضايا.

لم يفصل الملك بين الجدل حول الوحدة الوطنية والموقف من الحل السلمي للقضية الفلسطينية, فإذا كانت الوحدة الوطنية خطاً احمر في الاردن ومن يتجاوزها عدو للملك والشعب فإن الضغوط الخارجية على الاردن للقبول بحل للقضية الفلسطينية على حسابه ستواجه حتى وان استدعى الامر تضحيات بالأرواح كما قال جلالته, والموقف واضح وجلي 'لا وطن بديلا في الاردن ولا دور للأردن في الضفة الغربية'.

وفي ظاهرة العنف المجتمعي دخل الملك في محاكمة نقدية مع المتورطين فيه وطرح عددا من الاسئلة الاستنكارية حول ما تمثله هذه الظاهرة من خروج على القانون والاعراف والتقاليد وكان هذا العنوان مدخلا لاعادة التذكير بدور الدولة وقوتها وقدرتها على ضبط الامور وتطبيق القانون على الجميع في اي لحظة.

الخطاب كان مليئا بالرسائل ولكل الأطراف, رسائل اتسمت بالحزم والتوازن في آن معا. فمقابل المسؤولية التي يتحملها المجتمع هناك واجبات ومسؤوليات ينبغي على مؤسسات الدولة القيام بها من دون تعسف او انتهاك لحقوق المواطنين.

الخطاب الملكي وفي تركيزه على الشأن الداخلي يسعى الى تحقيق جملة من الاهداف: اولها ترشيد الحوار حول قضية الوحدة الوطنية واعادته الى سكّته الصحيحة بعد ان تحول الى موضوع صدامي بين قوى مجتمعية, وثانيا:- قطع الطريق على دعاة المحاصصة ومروجي السياسات الاسرائيلية في الاردن.

وثالثا: استنهاض القوى العشائرية لمواجهة ظاهرة العنف المجتمعي وتوجيه مؤسسات الدولة المعنية للقيام بواجبها وتطبيق القانون على الجميع ورابعا وهو الاهم اعادة ثقة الاردنيين بقوة الدولة وحضورها في المشهد العام.

فهد الخطيان
fahed.khitan@alarabalyawm.net




  • 1 شادي الحمايده 09-06-2010 | 02:10 PM

    شكرا الى الاخ فهد ودائما وليس غريبا على سيد البلاد ان يهكل هم الاردنيين وأن جلالته اقرب الى الاردنيين في مشاكلهم وهمومهم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :