facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لماذا نخاف التضخم؟


د. فهد الفانك
25-06-2010 04:01 AM

لدى جميع الشعوب خوف كامن من التضخم وارتفاع الأسعار ، وخاصة بالنسبة لمحدودي الدخل الذين يعيشـون على رواتب ثابتة أو إيجارات عقارية أو فوائد بنكيـة ويخشون أن تتراجع القوة الشرائية لدخولهـم إذا لم ترتفع مع مستوى الأسعار.

حتى الذين ترتفع دخولهـم بنفس معدل ارتفاع أسعار المستهلك أو بمعدل أعلى ، لا يرحبون بالتضخم ، فهم يريدون الزيادة في دخولهم لرفع مستوى معيشتهم وليس لمجرد المحافظة على ذلك المستوى.

التضخم سـيء ، لا شك في ذلك ، وهو من خصائص العملات الورقية ، حيث تستطيع الحكومات والسلطات النقدية أن تتوسع في الإصدار ، فتزداد النقود عددياً دون زيادة مماثلة للإنتاج ، وبالنتيجة فإن نقوداً كثيرة تتنافس للحصول على منتجات قليلة ، مما يؤدي لارتفاع الأسعار.

يكفي القول بأن أربع برتقالات كانت تكلف قرشـاً واحداً في عام 1950 أصبحت تكلف 150 قرشاً اليوم.

التضخم هو الأمر الطبيعي المتوقع ، ولذلك يطلب المـودع أو الدائن سعر فائدة معينا لتعويضه عن انخفاض القوة الشرائية لرأسماله ، الخلاف هو ما بين تضخم معقول لغاية 3% سنوياً ، وتضخم كبير يزيد عن 10%.

لكن هناك حالات قليلة ينخفض فيها مستوى الأسعار ، أي أن التضخم يكون سالباً ، وقد حدث هذا في معظم شهور سنة 2009 ، وبدلاً من شكوى المستهلكين من ارتفاع الأسعار أصبحنا نسمع شكوى المنتجين الصناعيين والزراعيين من انخفاض الأسعار وتحقيق الخسائر أو تراجع الربحية.

التضخـم العالي خطر على النمـو الذي يحسب بالأسعار الثابتة ويحبط الاستثمارات ، ولكن التضخم السالب لا يقل خطورة لأنه يحبط المنتجيـن الذين لا يستطيعون تخفيض تكاليفهم وخاصة الرواتب والإيجارات.

في الأردن تضخم معتـدل وصل إلى الأوج في عام 2008 حيث سجل 14% ، وهبط إلى الحضيض في عام 2009 حيث سجل 7ر0% سلبي ، وهذه تقلبات شديدة وغير مرغوب فيها.

لقياس التضخم عـدة طرق تعطي نتائج مختلفـة ، يصلح كل واحد منها للاستعمال في مجال مختلف ، فهناك طرق يعتمد بعضها على الرقم القياسي لتكاليف المعيشة ، ويسـتثني بعضها الآخر المواد الغذائيـة والمحروقات بسبب تقلباتهـا ، يكفي القول أن التضخم في الأردن سنة 2009 كان سالباً 7ر0% بمقياس تكاليف المعيشة وموجباً 1ر3% بمقياس الناتج المحلي الإجمالي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :