facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أما آن الأوان .. ؟


د . ردينة بطارسة
29-06-2010 02:19 PM

أعزائي بداية اسمحوا لي أن أؤكد على حقيقة أزلية ,مفادها أن لكل انسان على
وجه هذه البسيطة,الحق أن يفخر ببيته وموطنه ,بغض النظر عن قيمته وجماله بالنسبة للآخرين .

أشكر الله ,اني كنت من المحظوظين,حين توفرت لي فرصة , التنقل في عدد من البلدان ...التي تمتاز بالسحر والروعة مثل دول شرق آسيا وأوروبا وغيرها ..ولكن و في كل مرة يقع نظري فيها على منظر جميل ,تبدأ قيثارة قلبي عزفها, لحن استمدته من تغريد طائر السود الشجي ....والذي أتخذ من أعالي تينتنا القديمة ,منزلا له ,ترقد بين أحضان الوادي وسفح الجبل في عجلون وعنجرة .

للهفة طعم آخر يشابه في لذته ,ذلك الشعور الرائع الذي تتركه ,قبلة طبعتهاشفاه الصباح على فنجان قهوة فيروز ,تجعلك تتنهد مرددا ,ما أروعها من لوحة أبدعتها يد الخالق عز وجل ,تبادلك الأرض الضاحكة ,حديث النظرات, بكلام فيه من السحر ما يكفيك دهرا .

عجلون .....تلك الجميلة أرخت جدائلها ,شلالات عطر, تشابكت مع خيوط الفجر الذهبية ,خرير الماء في وادي الطواحين , يتناسق مع حفيف الحور حوله... ,عناقيد العنب المتلئلئة وضحكات ياسمينها البري الساحر, أو فراشة تاهت بين ألوانها وبين جمال أزهار الرمان الأرجوانيه ....كلها تآمرت على من يزورها , لتوقعه في شرك عشقها الخاص ...والخاص جدا, فينضم طوعا الى قائمة مدمني رائحة صنوبرها وسنديانها ,فلا يعود يقاوم الرغبة بالعودة مرارا ,شتائا.. يراها تتمايل بثوبها الأبيض النقي وصيفا... ترقص مرحبة بالآتين اليها ..أتحدث هنا عن عجلون الغالية .....عجلون التي هيا, جرش وضانا ورم والشوبك وكفرسوم والصريح..... عجلون التي هيا ,الأردن بكل روعته وجمال أهله ....وفي زحام حديثي هذا , يلح علي سؤال ... لم يعد يقوى الأنتظار بعد الآن .

....سؤالي تعرفون جميعا الأجابة عليه .... سؤالي باختصار ....أما آن الآوان.ليد الخير فينا , نحن المجبولين بتراب الأردن .....أن تمتد الآن,وبدون تأجيل , لتجتث ذلك الغصن الميت الذي نخر السوس نخاعه,فأخذ وبلؤم الخائن, ينقل العدوى الى الأغصان السليمة حوله ...يبحث عن الخراب ويعيش نشوة الدمار ...؟؟؟ ...أعتقد جازمة انكم أعزائي تصرخون .... نعم .... نعم آن الأوان ولا يحتمل التأخير ...

وأقصد هنا , للأسف أفراد مثلنا ,مكتوب في بطاقاتهم الشخصية ...أردنيين ,ولكن بعد ,أعمت رغبة الخراب فيهم ,حس الأنتماء ,فراحوا يجوبون المناطق الجميلة في البلاد , حاملين معهم أدوات العبث والتدمير ,فتجدهم يلوثون المناطق السياحية بمخلفات طعامهم وأكياس النفايات ،و لا يكتفون بذلك بل يستهويهم بشده , اشعال الحرائق لتلتهم أشجار شهدت تاريخ الأردن لسنين عدة ,وتجدهم يقتلعون أزهار الغابات من جذورها, فلا تعود تنبت ,تجدهم يرسمون ويكتبون على حجار آثارها , ملوثين بهجة العتق الراسخ فيها ,انا أمتلك قناعة بأن اليد التي حملت يوم ما ,فأسا لتغتال فيه روح شجرة , لا تقل شرا عن يد قاتل بشر غدار ,وفي هذا السياق أعجبني مثل تايلندي مفاده (سأجعلك تقطع عنقي ....قبل قطع شجرتي ).

أرجوكم أعزائي ...سارعوا معي , باطلاق صرخة نداء اليقظة ,لكل هؤلاء ذوي الضمائر النائمة ....وأخبروهم,عن قصة ذلك الطفل البريء الذي استيقظ باكرا ,وحمل بأنامله الناعمة ,فأس والده وحفر بالأرض ليزرع شتلته الغالية ... ألا يستحق منا جميعا تشجيعه لينميها ...وكلي أمل أن على تراب هذا الوطن الطيب الكثيرين من الأوفياء والمخلصين له .




  • 1 هاشم برجاق 29-06-2010 | 04:11 PM

    ما أروعها من كلمات أذكر ونحن أطفال كنا نأتي الى عجلون الجنة على الارض ونشتري التين والعنب والكثير من الفاكهة وكانوا يسمحوا لنا بتلقيطها بأنفسنا مع اصرارهم بأن نتذوق قبل الشراء لا أستطيع اضافة أي كلمة جديدة ف عجلون وجرش وغيرها من القرى الصغيرة هي الجنات المتبقية على ارض هذا الوطن الغالي ويجب تعاون جميع الناس والدولة لبقائها شامخة الى الابد.شكرا

  • 2 اكرم المعايطة 29-06-2010 | 05:46 PM

    كلمات تحمل معان جميلة فهي تعني الحضارة و التطور و هي المراَة التي تعكس واقع الحضارات و المجتمعات و رقيها وهي تبدأ من المبادرات الفردية و ما احوجنا اليها.
    كل الشكر للدكتورة ردينة بطارسة على هذا المقال الاكثر من رائع و النابع من حبها و غيرتها على هذه الارض و هذا الوطن.

  • 3 د. عبدالله عقروق \فلوريدا 29-06-2010 | 06:37 PM

    لقد خانتني الذاكرة ، ولكنني اعلم أن في الستينات قامت الحكومة بباء اكبر اما مدرسة أو دار معلمات للأناث في عجلون ..فهذا يعني أن أهتمام الدولة بتنمية عجلون يدأت في السيتينات ، والأن أتخيلها جنة من جنات الأردن الخلابة بطبيعتها ، والثرية جدا بفواكهها ، وخضراواتها ، والغنية بمائها وشلالتها ، والعظيمة يطيورها ، بماظرها الطبيعية اخلابة .
    كلامك يا ابنة عجلون قد ذكرني بالأردن ، وباهله الطيبين .فجمال كلامك جعلني أن أقدم سفرب السنوي الى الأردن لأحظى بزيارة هذه الجنة التي وصفتيها أحلى وصف ، واجمل تعبير تجعل من كل قاريء صديقا لعجلون
    ما ذكرتيه عادة سيئة في كل الاردن هو عامل الأهتمام من حبث النظافة في أي مكان يقصدنوه .وليست النطافة فقط فبتخريب الأعشاب والأشجار وحتى اصطياد الطيور الجميلة ,,دعيني يا ايتها الكاتبة القديرة التي وصلت الى قلوب كل اردني باسلوبك المميز بأن يحب عجلون ، ويقدم يعض النصائح لتظل عجلون عروسة الأردن.والنصيحة الأولى هو يجب أن تؤلف لجنة من اهل عجلون يطلقون على انفسهم حراس عجلون ..ان هدف هذه اللجنة تثقيف الزوار باللافتات اتركوا عجلون جميلة كما رأيتموها ..اللافتات يجب أن تكون في كل مكان ..وثانبا على هذه اللحنة التواجد في المنطقق التي يؤمها الزائر لمراقبة الأمور عن كثب ، وجعل الزائرين التقيد بالتعليمات ..وأهم شيء على اللجنة مراقبته هو اطفاء الحرائق التي يستعملها الزائر ليشوي اللحمة عليها ...صدقوني لا يحك يا دكتورة جسمك الأ ظفرك .فالبادرة من أهل عجلون انفسهم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :