facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الزيت يحرم على الجامع إن احتاجه اهله!


عاصم العابد
04-07-2010 03:18 PM

فشلنا على مدى عشرات السنوات، ولم نتقدم بوصة واحدة، في التصدي لتحدي البطالة الوطنية والعمالة الاجنبية، التي تنتشر على مساحة الوطن وتغطي عشرات المئات من المهن المختلفة، ففي بلدنا بطالة ، غير مقنّعة، تزيد على 12%، وفي بلدنا مئات الالاف من الشباب والشابات العاطلين عن العمل، وهم في وضع منهك مدمر، مخل بالصحة النفسية والجسدية والوطنية، مستذكرين، في اطار التحذير من مخاطر واضرار البطالة والفقر، قول الامام علي رضي الله عنه: لو كان الفقر رجلا لقتلته.

مشكلة وطنية كبرى، نلمسها لمس اليد، ونمسكها ونراها تمشي بيننا على قدمين وعلينا ان نتصدى لها، ونضع السطرالاول في خطة مواجهتها. ولا اتحدث عن وزارة العمل فحسب وهي المناط بها والملقى عليها مسؤولية التخطيط لسوق العمل الاردني وضبط العمالة الوافدة ومنع تدفقها او الحد من هذا التدفق، ليتوافق مع احتياجاتنا الوطنية الضرورية.

انها كوميديا سوداء وصيغة بلهاء، ان تتوفر مئات الاف فرص العمل في الاردن، وان يشغلها مئات الاف العمال الوافدين والاجانب، وفي نفس الوقت ان نجد مئات الاف الاردنيين، بلا فرص عمل، وبلا دخل كريم يقيهم العوز والفاقة، ويوفر لهم عيش الكفاف، وبلا استطاعة وقدرة على تلبية الحاجات الغرائزية الانسانية، والضرورات البيولوجية الطبيعية، وتلبية الحاجة الى الزواج والاستقرار والسكن (بمعناه القرآني والمادي)، قال تعالى: ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة، اذن السكن الضروري الذي تتوفر له الاستطاعة الجسمية والبنية التحتية ولا تتوفر له الباءة التي حدثنا عنها رسولنا الكريم: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ....

ان الاختلال الواضح في معادلة البطالة والعمالة، ظل عقودا طويلة يراوح بين الوعود والنوايا، والتمنيات والضغوط، التي مارسها ارباب العمل، دون هوادة او رأفة، او احساس بعذاب الشباب وهمومهم وامالهم وتطلعاتهم، الذين ضاقت الدنيا في وجوههم، واغلقت الفرص لا بل ضربها تسونامي المصالح الضيقة، والحرص على الكسب والربح من القطاع الخاص على حساب شباب الوطن.

لقد اسهمت الحركة النقابية العمالية الأردنية، بعدم تصديها الحاسم لآفة العمالة الاجنبية، وعدم اصرارها على الاولويات الوطنية، وعدم تصديها للجشع والاجور المتدنية، في تفاقم ظاهرة العمالة الوافدة، وفي حرمان شبابنا من فرص العمل في بلدهم، كما اسهمت في اضعاف دور وزارة العمل، وتجريدها من ابرز واجباتها، وحماية العمالة الوافدة، ومراقبة التعدي والظلم اللذين يوقعهما ارباب العمل الاردنيون،على العمالة الوافدة. مع تقديرنا ويقيننا، ان ابناءنا الذين تولوا ويتولون شؤون وزارة العمل، وطنيون وحريصون، لكن الضغوط هائلة، وحجج ارباب العمل جاهزة ان العمالة الوافدة تغطي مهنا وضيعة ومتدنية وتغطي مهنا لا يقبل عليها الاردنيون.

فاذا لم نتحرك جميعاً وبمختلف القطاعات الوطنية المعنية، الان، للوقوف امام هذه المعضلة الوطنية، وهذا الاختلال الكبير، فمتى نتحرك؟ ان ابناءنا هناك في الشوارع والمقاهي في حالة بطالة وفراغ ويأس، يجلب المفاسد والشرور والمخاطر، علما ان البطالة تطال الاناث اكثر من الذكور ( 11% بين الذكور و 20% بين الاناث). مما يعني العنوسة التي نراها وتضاؤل فرص زواج وسترة الفتيات العاطلات عن العمل.

ومع تسليمنا بان العمالة الاجنبية الوافدة، تغطي عددا من المهن وتسد ثغرة، وتقدم خدمة بارزة للاقتصاد الوطني، فان الزيت يحرم على الجامع اذا احتاجه اهله. ولذلك نقول انه آن الاوان لتوقف جدي وتأمل ملي، لمشاكلنا الكبرى، وفي مقدمتها مشكلة عزوف - او تعزيف شبابنا عن مزاولة عدد كبير من المهن، وتطويب هذه المهن، للعمالة الاجنبية الوافدة، ضدا من اي منطق او مصلحة وطنية.

Assem.alabed@gmail.com
الراي




  • 1 أسعد سعيد 04-07-2010 | 04:11 PM

    "لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" حين ترى الشخص المناسب في المكان المناسب وتقل المحسوبيات ويوضع الاكفياء في المناصب المؤهلة لهم والتي تتعطش لكفاءاتهم, حينها يبدأ فجر شموخ هذه الامة و العمل المبدع وفجر نهضتنا وانحسار ظلام جاهليتنا الحديثة, بإذن الله.

  • 2 ramaknfani 04-07-2010 | 05:23 PM

    شكرا استاذ عاصم العابد كما عهدناك في كل كتاباتك تحمل هم الوطن والمواطن وتحمل مشعل ديوجين وتمضي ...دائما تتناول في مقالاتك اكثر القضايا حيوية شكرا لانك استطاعت ان تلامس وجع اكثر من نصف المجتمع...واتمنى أن طرقك جدار الخزان ان يسمع وتوضع الحلول لدحر هذه المعضلة التي تنتج امراض اجتماعية ونفسية وخيمة

  • 3 مراد السعيد 04-07-2010 | 08:56 PM

    الله يعين الشباب العاطلين عن العمل الدنيا سوداء في عيونهم ليلا نهارا

  • 4 مطر 04-07-2010 | 09:05 PM

    صح لسانك ابو فارس لكن هل من مجيب

  • 5 ali 04-07-2010 | 09:37 PM

    very good article.thanks

  • 6 خلدون السالم 05-07-2010 | 12:03 AM

    عندنا فرص عمل بالالاف وعندنا عاطلين عن العمل بالالاف ؟؟ والله من اعجب ما يكون . وعندنا وزارة عمل ونقابات عمال ونقابات مهنية واحزاب عندهم نجاد وشافيز اهم من طراد وعزيز

  • 7 مصطفى أبو همام 05-07-2010 | 12:55 AM

    سيدي ،، الكثير من الشباب لا يريدون العمل.
    أقول لهم إبدأ بالصعب و سيأتي السهل بإذن الله.
    و يجب على الشباب أن يغامر و لا يجلس و يقول لك لا أجد عملا أو أن الراتب غير كافي و يتركه و يجلس عالة على غيره ..

  • 8 Osama 05-07-2010 | 01:37 AM

    Great Article

  • 9 Mohammed 05-07-2010 | 01:42 AM

    Direct to the point Thanks Mr.Assem and Ammoun for this article


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :