facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





فشل موسى اللبناني


حازم مبيضين
25-06-2007 03:00 AM

لم نكن ننتظر نجاح الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في مهمته اللبنانية ذلك أن الرجل توجه بالتأكيد إلى العنوان الخطأ ، صحيح أن الرصاص كان يلعلع في سماء مخيم نهر البارد وفي طرابلس ، لكن الاصبع التي تضغط الزناد موجودة في قم أو طهران أو أي مكان اخر غير لبنان ، كما أن حقيبة الرجل كانت خالية من أي ورقة ضغط إن لم نقل إنها كانت فارغة تماما ، واسباب الفشل كانت شديدة الوضوح قبل ان يبدأ وفد الجامعة جولاته المكوكية بين أطراف اللعبة اللبنانية ومن يقف وراء كل منهم ومعروف أن هؤلاء جميعا بارعون في التلاعب بالوقت عسى أن يميل الميزان لصالح واحد منهم فيغير لهجته ويشترط اشتراطات تتناسب في حجمها مع شدة ميلان الميزان.ولا شك أن هذا الفشل أحبط الشارع اللبناني الذي يعيش أزمات متوالية منذ حوالي السنتين ويخشى أنه مقبل على مرحلة أشد إيذاء لعلها بدأت بانتشار المعارك من مخيم نهر البارد إلى طرابلس رغم إعلان الجيش اللبناني عن انتهاء المعركة مع تنظيم فتح الاسلام المدعوم من ملالي طهران والذي يبدو أنه استمد عزيمة مضاعفه من نتائج غزوة غزه التي انتصر فيها نظيره هناك ( اقصد تنظيم حماس ) وبما يشي أن الساحة اللبنانية ستكون مفتوحة لمعارك طهران ضد كافة خصومها ابتداء بالولايات المتحده وليس انتهاء بانظمة الاعتدال والتعقل العربيه.

ولعل من المجدي ان يطرح فشل موسى سؤالا جوهريا عن نتيجة أي حوار بين الفرقاء اللبنانيين الذين يتهم كل منهم الاخر بالارتباط بأجندات خارجية غير معنية بمصلحة لبنان وبما يقود الى نتيجة مفادها أن أيا من هؤلاء غير معني بمصلحة لبنان إذا صحت الاتهامات. خاصة وأن تصريحات بعض السياسيين اللبنانيين تشير إلى أن أطرافا إقليمية لا تتعجل حل المعضلة اللبنانية ، وإذا عرفنا مدى ارتباط هؤلاء بتلك الاطراف فان المشكلة مرشحة للاستمرار إلى ما لانعرف من الزمن.

وإذا كان بعض المراقبين يرون أن ما يجري في لبنان هو نتيجة صراع بين أنظمة الاعتدال وأنظمة التطرف في المنطقة، فان الواضح أن المتطرفين نجحوا ولو مؤقتا في إفشال اتفاق مكة واستطاعت (حماس الايرانية) أن تسيطر على القطاع وتعتقل كل من فيه واضعة إياهم تحت رحمة حكومة أولمرت القادرة على خنقهم غير مدركة أن معركتها السياسية مع السلطة الفلسطينية لن تنتهي بانتصارها ليس لان السلطة قوية وإنما لان المجتمع الدولي ودول الجوار العربية لن تسمح بافشال التجربة الفلسطينية ، ولان فشل هذه التجربة سيدفع بالمتطرفين لمحاولة تكرارها في لبنان وبما يقود الى سيطرة ايرانية متكاملة تبدأ من شط العرب ولا تنتهي عند سواحل المتوسط وهذا ما سيدفع المتطرفين والمعتدلين للتفاوض حول كافة الملفات في المنطقة للتوصل الى تسويات مؤقتة او دائمة لها وبحيث يتم كل ذلك بعيدا عن المتقاتلين في طرابلس او غزه او بغداد.

فشلت مهمة موسى في لبنان وترك اللبنانيون وحدهم يواجهون توسع ساحات معركة نهر البارد وظل الفرقاء اللبنانيون يلعبون لعبة الوقت غير مدركين أنهم يلعبون بمصير وطنهم بعد أن استرخصوا الدم اللبناني الذي يتواصل سفحه على مذبح السياسات الخارجية ، من الضاحية الجنوبية لبيروت الى اقصى الشمال وإلى مواقع جديدة لا نعرف متى تنطلق إشارة معركتها.

hmubaydeen@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :