facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عودة إلى التوازن


د. فهد الفانك
08-07-2010 03:59 AM

تباطـؤ البنوك في منح التسهيلات المصرفية خلال سنة 2009 ، بحيث لم ترتفع سوى بنسبة 1ر2% بالرغم من ارتفاع الودائع بنسـبة 1ر12% ، هذا التباطؤ كان مطلوباً لتصحيح انحراف شـديد كان يمكن أن يتخطى الخطوط الحمراء.

لم يكن معقـولاً أن ترفع البنوك تسهيلاتها المصرفية في عام 2005 بنسبة 1ر25% بالرغم من أن ودائعها لم تزد إلا بنسبة 4ر13%. ولم يكن سليماً أن تستمر البنوك في سياسة التوسع هذه فتنمو تسهيلاتها في عام 2006 بنسبة 1ر26% بالرغم من أن ودائعها في ذات السنة لم تزد إلا بنسبة 2ر12%.

خلال السنتين 2007 و 2008 استمر نمو التسهيلات بأسرع من نمو الودائع ، مما كان يعني أن البنوك تأخذ على عاتقها مخاطر كبيرة ، وتعطي الأولوية للربحية والحصة السوقية على حساب الأمان والمسؤولية.

جاء مناخ الأزمة في عام 2009 ليخدم غرضاً نافعاً ، فقد خفضّت البنوك وتيرة تقديم القروض والتسهيلات بشكل محسوس إلى 1ر2% ، بالرغم من أن ودائعها ارتفعت بنسبة 1ر12%.

انتقادات البنوك لأنها (متشددة) في منح الائتمان كانت متأخرة كثيراً ، فقد كان على النقاد أن يعترضوا على سلوك البنوك في السنوات السابقة للأزمة ، حيث زادت قروض وتسهيلات بعض البنوك عن 100% من ودائعها بالدينار ، وهو وضع غير سليم ، ويستوجب التصحيح ، الذي تم قسراً في ظل الأزمة.

مراجعة المراكز المالية للبنوك التجارية في الأردن تدل على أنها الآن في 2010 أفضل وأقوى وأكثر سـلامة وأمناً مما كانت خلال السنوات الخمس السابقة ، ليس فقط لأنها عادت إلى قدر من التحفظ ، بل أيضاً لأنها رفعت نسـبة كفاية رأس المال إلى 6ر19% ، مع أن الحد الأدنى حسب متطلبات بازل 2 هو 8% وحسب متطلبات البنك المركزي الأردني 12%.

في الوقت ذاته تحسنت سيولة البنوك لتصبح 1ر159% من الخط المقرر لنسبة السـيولة القانونية ، كما أن قروضها غير العاملة (المتعثرة) ، وإن كانت قد ارتفعت قليلاً في عام 2009 ، إلا أنها ظلت أقل من ثلث المستوى الذي وصلت إليه في سنوات 2001-2004.

بفضل مناخ الأزمة العالمية عادت البنوك الأردنية إلى رشدها ، وصححت أوضاعها ، وأصبح الطريق أمامها سالكاً للانطلاق من أرضية صلبة.
الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :