facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"القانون" أم الربابة ؟


باسل الرفايعة
11-01-2007 02:00 AM

نرحب بالزميل الاستاذ باسل الرفايعه كاتبا جديدا وحصريا في " عمون " وذلك ضمن زاوية خصيصا لمقالاته تحت عنوان " اضحك مع الحكومة "... لا عليها وذلك اعتبارا من اليوم فاهلا بالصديق والكاتب والصحفي الرفايعه الذي يخصنا بمقالاته من دبي : "القانون" أم الربابة ؟

باسل رفايعة

الناطق الرسمي باسم الحكومة ناصر جودة الذي أعرب قبل أسابيع عن "سأمه" من تقارير منظمة "هيومن رايتس ووتش" عن الأردن، يتحدث عن رغبة حكومية أكيدة، بضرورة وجود "قانون عصري" للمطبوعات والنشر في اجتماع مع لجنة التوجيه الوطني النيابية، لمناقشة مشروع القانون ، وهنا رابط القصة:
www.alghad.jo/?news=146390

وهذا كلام لا يناقض الواقع وحسب، ولا يثير سخرية عميقة وحسب، وإنما يذهب بنا إلى مستوى قديم من التذاكي على الناس الذي كان يمارسه وزراء الإعلام في العصر النحاسي، بعد سنوات قليلة من انقراض الديناصور الجليدي.
فحتى نصدق الناطق الرسمي حينما يقول : "قانون عصري" يجب أن نصدق أولا أن الحكومة نفسها "عصرية"، وحتى نصدق ناصر جودة في سعيه "ليكون الاعلام الأردني نموذجا" ينبغي أن نلقي نظرة بسيطة على واقع المؤسسات الاعلامية التي تملكها الحكومة، لنرى كم هي "عصرية" و"نموذجية"، وحسبنا في هذا المجال أن التلفزيون الأردني ما يزال في العام 2006 يضع عبارة :"نتابع معكم التمثيلية العربية بعد نشرة الأخبار" بالخط الكوفي!
الحكومة "العصرية" التي تقرّ قانونا "عصريا" للمطبوعات لا تتخلى عن صلاحياتها الدستورية، ولا تمنع مسيرة، ولا تمنع كتب ابراهيم نصر الله ونذير رشيد، ولا تحجب موقع وكالة عمون من على شبكة الانترنت العالمية!
فالكتب و"الانترنت" من تجليات العصر، ولا يمكن أن تكون الحكومة "الكترونية" إذا لم تكن "عصرية" ولا يكفي تدسيم وجبات التصريحات بمفردة "عصرية" لكي تعكس واقعا، يصدقه الناس نسبيا، وإن لم يعيشوا تفاصيله.
الحكومة "العصرية" لا تقر قوانين "بدائية - ديناصورية" لقمع الحريات، مثل قانون "منع الإرهاب" ولا تضع قوانين للوعظ والافتاء، ولا تدع مصير الصحافيين والمثقفين تحت رحمة الحكام الاداريين، وقانون "منع الجرائم"!
الحكومة التي وضعت هذه القوانين "المتخلفة" ستسعى بكل قوتها، وبكل مسؤوليها الأذكياء، وبكل الذين يتمثّلون تعليماتها في الصحافة الى قانون "قديم جدا" للمطبوعات، تكثر فيه المحظورات المتوارثة، والبنود الانشائية الفضفاضة، والخطاب الذي يستعير من الخمسينات والستينات منهجه ومفرداته!!
الحكومة لا تريد القانون، فهو آلة موسيقية حديثة جدا. إنها محترفة في العزف على الربابة، حيث الوتر الواحد والصوت والواحد، ورائحة جلد الماعز، مع الاعتذار من الفنان عماد حجاج.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :