facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الطاقة النووية .. بين الحق الاردني والباطل الصهيوني


أ.د.فيصل الرفوع
12-07-2010 06:04 AM

الدورالإسرائيلي التخريبي و الممنهج غير المسؤول للعلاقات الأميركية – العربية بشكل عام والأميركية- الأردنية بشكل خاص، وصل إلى نقطة لا يمكن السكوت عليه ، او تجاوزه، من قبل طرفي المعادلة، الولايات المتحدة والعرب. فواجب الطرفين الوقوف على أهداف إسرائيل من وراء هذه السياسات العدوانية تجاه المصالح الأميركية اولاً والعربية ثانياً وتداعيات هذه السياسات المحتملة.

فمنذ تفجير فندق الملك داوود في مدينة القدس قبل تأسيس الكيان الصهيوني عام 1948 على أيدي عصابات الهجاناه الصهيونية، والذي اودى بحياة العشرات من البريطانيين والعرب، و قبل ذلك وبعده إستهداف العديد من المعابد والمصالح اليهودية والغربية في بغداد والقاهرة وغيرهما من العواصم العربية والأجنبية، مروراً بتدمير سفينة التجسس الأميركية « ليبرتي» في 8 حزيران 1967 في البحر المتوسط على أيدي « الموساد» الإسرائيلي ، وصولاً إلى ما تقوم به إسرائيل اليوم من أعمال، اقل ما يقال عنها، بأنها تخريبية للعلاقات الأميركية- العربية، والتي كان آخرها الموقف الإسرائيلي العدواني تجاه الإتفاقية الأميركية- الأردنية لإستغلال الطاقة النووية للأغراض السلمية. لا يمكن تصنيفها، وغيرها من محطات ذاكرة السجل العدواني الإسرائيلي، إلا في خانة إعلان الحرب في منطقة من أشد مناطق العالم تأهلاً للحروب وعدم الإستقرار والعنف، خاصة وفي هذه الظروف التي تظهر فيه الإدارة الأميركية بأمس الحاجة إلى مزيد من إظهار حياديتها وحسن نواياها تجاه أطراف الصراع في المنطقة وطي صفحة سياساتها السلبية تجاه العرب والمسلمين.

والمستغرب هو سر المماطلة الأميركية والتسويف في تنفيذ إتفاقها المشروع مع الأردن، الذي يعد صديقا تاريخيا للولايات المتحدة، وعمل ما في وسعه، منذ أن ابتليت هذه المنطقة بالمشروع الصهيوني، لحل هذا الصراع بالطرق السلمية وبما يحفظ حقوق كافة الأطراف، بما فيها الدولة العبرية، في العيش بسلام وطمأنينة. ولم يدخر الأردن جهداً في سبيل التقريب بين وجهات النظر المتضاربة من أجل مستقبل آمن للأجيال القادمة، وإبعاد شبح الحروب والتوتر والتدمير. لكن إسرائيل، ونتيجة لطبيعتها التكوينية، تثبت في كل يوم بأنها لا تستطيع الصمود أما دعوات السلام والسياسات المعتدلة للأردن بشكل خاص والعرب بشكل عام. وكمدمن الحروب، لا تعيش إلا في بؤر التوتر والنزاعات، وإلا لماذا مواقفها العدائية هذه تجاه الأردن والعرب، وتتعامل مع طروحاتهم السلمية بإستخفاف وعنجهية ورفض مطلق، كما هو حاصل مع مبادرة السلام العربية، والتي بناء عليها « رضي العرب بالهم والهم ما رضي فيهم» كما يقول المثل الشعبي الأردني.

المشروع النووي السلمي الأردني حق مشروع للشعب الأردني، ولا تستطيع إسرائيل وذراعها في البيت الأبيض « إيباك AIPAC «، ثني الأردن عن حقه المشروع في الحصول على الطاقة أيا كان مصدرها. لأن السياسات الأردنية تعمل في وضح النهار وتحت الشمس وليس في كواليس الغرف المغلقة التي تعج برائحة المؤامرات الصهيونية على كل من يسعى للسلام والعلاقات المتكافئة بين الأمم والشعوب.

وبغض النظر عما أفضى إليه الإجتماع المغلق بين الرئيس الأميركي» اوباما» ورئيس الوزراء الصهيوني المتطرف « نتنياهو» والذي تم التاكيد فيه على إبقاء البرنامج النووي العسكري الصهيوني خارج نطاق النقاش او المتابعة الدولية وذلك مساء الجمعة 9/7/2010. فإن الأردن بلا شك بحاجة للدعم الأميركي لإنفاذ هذه الإتفاقية الحيوية لمصالح شعبه، بل ويصر على تنفيذها خارج إطار الرأي الصهيوني. لكن في نفس الوقت فإن الولايات المتحدة بحاجة للسياسات العقلانية في المنطقة لخدمة الأمن والإستقرار ، وعلى رأسها السياسات الأردنية. وإلا فإن الأردن له الحق في الإتصال مع أي كان في الخريطة الكونية من أجل مصالحه ومصالح شعبه وأجياله القادمة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :