facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




برقيات مشفرة


ماهر ابو طير
15-08-2010 04:11 AM

منعت الحكومة تصدير الخيار لمدة اسبوع ، من اجل تأمين المواطن بوجبة السلطة ، ومقابل هذا المنع رفع التجار سعر الخيار الى ارقام كبيرة.

باتت قصتنا هنا هي الخيار والبقدونس والفقوس وكأن الشعب الاردني لا هم له الا بطنه ، فتضطر الحكومة ان تعقد اجتماعا لاربع ساعات تكون محصلته منع تصدير الخيار الى الخارج ، وهو منع لا يقدم ولا يؤخر في واقع الشعب اليوم.

يخرج وزير ديناميكي ويقول ان الحكومة قد تحدد سعرا اعلى لبيع المنتجات ، وهو كلام في كلام ، لان الحكومة لا تريد عودة وزارة التموين ، ولا تريد التدخل في السوق ، ولم تعد تملك اي قدرة او ادوات للتدخل سوى عبر طرق عادية كمنع تصدير الخيار ، وهي طرق تستهدف تهدئة روع الجمهور.

بدلا من منع تصدير الخيار الى الخارج ، لماذا لا تستعيد الحكومة دورها الرعوي والابوي تجاه الناس ، اذ ان لدينا صرعة تقول ان الدور الابوي للحكومات انتهى ، وعلى الناس ان يعتمدوا على انفسهم.

كل الحكومات في العالم ، من امريكا غربا الى جزر القمر جنوبا ، لها وعليها دور ابوي ورعوي ، والا ما هي مسؤوليات الحكومات تجاه شعوبها ، اذا لم ترفق بشعوبها؟.

الدور الابوي يعني ان نمنع الفساد ، ونضرب بيد من حديد على من يعتدي على حقوق الناس ، ونقف في وجه التجار الكبار الذين يبيعون اللحم المستورد بأضعاف قيمته ، الدور الابوي يعني ان يكون للدولة كلمة في وجه من يخلخل البلد بهكذا اسعار واستغلال ، الدور الابوي يعني ايضا العطف على الناس والاحساس بالشعب.

وصفات الغرب والشرق ، كلها تقوم اساسا على الدور الابوي والرعوي ، لا اهمال الناس وقضاياهم ، باعتبارنا شعبا متطلبا ادمن التذمر ، والفرق واضح ، فالدور الرعوي والابوي في الغرب مثلا مشرعن بقوانين وتعليمات ، وفي المشرق العربي متروك لنخوة المسؤول وهمته ، وفي الحالين لا يجوز ان يغيب.

التنازل عن الدور الابوي بين الحكومات والناس ، امر لا يمكن ان يكون مقبولا ، ولا بد للحكومات في هذا البلد ، ان تعود الى الدور الابوي تجاه الناس ، والا فان المسافة ستبقى كبيرة جدا بينها وبين الناس ، لان الشعب لم يعد يقف عند البرقيات المشفرة حول اهتمام الحكومات المتتالية بالناس.

mtair@addustour.com.jo
الدستور





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :