facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عواطف «مشعوطة»!


حلمي الأسمر
27-08-2010 04:00 AM

في عالم الطبخ ، هناك الطعام المسلوق ، الخاص بالمرضى وذوي "الاحتياجات الخاصة" طبيا ، أو الذين يتبعون حمية معينة ، أملا في الوصول لقوام ممشوق ، وقد مياس ، أو هربا من مضاعفات الكولسترول وتكدس الدهون في الدم ، وتصلب الشرايين ، وما شابه من أمراض العصر ، أما في عالم العواطف ، فثمة ما يمكن أن يسمى ترشيد الحب ، وإعادة إنتاجه ، وربما تعليبه ، لتوظيفه على نحو ما لإنتاج عواطف "مسلوقة" ربما تكون غنية بالفائدة "الغذائية" وجدانيا ، لكنها سيئة الطعم ، أو على الأقل ، ليست شهية بما يكفي لالتهامها بلذة ، كما "نلتهم" العواطف المشوية أو المقلية ، أو المعدة بالصواني بالفرن،

إذا طالت مدة العلاقة بين الرجل والمرأة ، خاصة في سياق مؤسسة الزواج الرسمية ، يتعين على الشريكين أن يختارا بين "شعط" عواطفهما ، وفق طريقة "طبخ" سريعة ، تستلهم أساليب مطاعم الوجبات السريعة ، المليئة بـ "نفايات" الطعام ، ولكنها غنية بالتوابل والمشهيات الكاذبة ، المصنعة والمصطنعة ، أو عليهم أن يلوذا بحيل مستحدثة ، فيستفيدا من تجارب أصحاب الصحة المعتلة ، من المضطرين للتعايش مع أمراض مزمنة ، فيتعاطوا مع عواطفهم وفق أسلوب الحمية العاطفية ، المعتمدة على سلق المشاعر ، وتفريزها في وجبات منتظمة ، لاستعمالها حين الضرورة ، على نحو منتظم ، ودقيق ، كي لا تصاب صحة المشاعر بانتكاسات مفاجئة ، تدخل الشراكة كلها إلى غرفة الإنعاش ، أو العناية الحثيثة،

إيقاعات حياة المدينة الكبيرة ، وتشابك علاقاتها ، وطغيان "تقنين" الحب والعواطف ، على تلقائيته ، يفرض أحيانا استعارة أسلوب "سلق العواطف" للتعامل مع الآخرين ، في محيط العمل ، والتعايش مع الشركاء المفروضين ، في الشارع كما في مكان السكن ، والعمل أيضا ، وربما يحتاج الأمر هنا إلى ما سماه أحد الأصدقاء (حفظا لحقوق النشر والملكية الفكرية،) إعادة تدوير الضمير ، ذلك أن الانسان المعاصر ، المشتبك مع ذاته ومع ما يحيط به ، قد يلجأ إلى "استهلاك" ضميره ، وفق اجتهادات ورؤى غامضة أحيانا ، ويضطر لما يشبه التخدير أو حتى التدمير ، ويكتشف بعد طول استغراق في هذا الأسلوب من الحياة ، أن رصيده من الضمير نفد أو أوشك على النفاد ، فيلجأ للملمة ما بقي من شظايا الضمير ، ويعيد تدويرها ، أو إعادة استعمالها ، بعد تأهيلها ، على نحو ما يفعله دعاة الحفاظ على سلامة البيئة ، حين يعيدون تدوير المواد المستعملة كالورق والبلاستيك وبقايا الحديد ، ويجهزونها لاستعمالات جديدة،




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :