facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مناع يكتب ل"عمون" من لندن : ألان جونستون .. تقاطع رعب الاختطاف وروعة الحرية ..


جودت مناع/ لندن
04-07-2007 03:00 AM

إطلاق سراح الصحفي البريطاني ألان جونسون أثلج صدور الصحافيين ووسائل الإعلام في بريطانيا وفلسطين والعالم أجمع بعد احتجازه مدة 114 يوما. عملية الاختطاف الإجرامية أثارت حفيظة الفلسطينييين واستكارهم على المستويين الرسمي والشعبي.لكن توقيت إطلاق جونستون .. أثار تلاسنا بين طرفي الصراع المحتدم في فلسطين (حماس) و (فتح) وهو ما لم يرغب أن يسمع به أحد في هذه الأيام العصيبة التي تعصف بحرية الفلسطينيين في ديارهم بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي.ومن عناصر التلاسن يسوق كل طرف حججا لاستمالة بريطانيا والرأي العام كما لو كان يبتغي الرضا على عملية اختطاف لقيت استنكارا شديدا من قبل المؤسسات الفلسطينية خصوصا المؤسسات الإعلامية والحقوقية.

وقد سبق ذلك قرارات مست بالفلسطينيين أنفسهم في إطارحمى سباق غير مسبوق لتحقيق مكاسب سياسية .. لكن المستهدف هو الذات الفلسطينية وليس الاحتلال الإسرائيلي.

لقد أمضى جونستون 114 يوما احتبست خلالها أنفاس المتطلعين لحرية الصحافة في وطن تنتهك فيه حرية الأنسان وحرمة الأرض منذ ستة عقود دون وازع أو رادع من قبل المجتمع الدولي وعليه فإن إطلاق سراح جونستون كان ضروريا لتغيير صورة مرعبة لصقت بالفلسطينيين الذين لم يسبق لهم أن قاموا بعمل مشابه.

وقد يكون إطلاق سراح الصحفي البريطاني حافزا لغيره من الصحفيين للقدوم إلى فلسطين وإنهاء حالة التعتيم التي خلفتها حادثة الاختطاف هو ما كان ترغب به إسرائيل لتغطية جرائمها ضد الشعب الفلسطيني.

لذلك فإن تأخير تحرير جونستون لم يكن في مصلحة الفلسطينيين وعليه فإن هذا الحدث الذي ينظر إليه بإيجابية من قبل بريطانيا ينبغي أن لا يتحول إلى خلاف فلسطيني - فلسطيني وتحقيق مكاسب سياسية لهذا الطرف أو ذاك.

ولعل هذه المناسبة التي أعادت البسمة لعائلة ألان وأصدقائه والعاملين في مهنة الصحافة وفي مقدمتهم أولئك الذين لم يألو جهدا في حملتهم لإطلاق سراحه، تطال إيجابيا من يتبوأون مراكز سلطة وهمية وليس كيل الاتهامات لبعضهم البعض لأن ذلك من شأنه أن يعكس صورة سلبية عن الفلسطينيين وبالتالي المساس بنضالهم مثلما فعلت الأحداث المشينة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

إن ما أصاب جونستون وحرية الصحافة تستدعي الحرص أكثرمن أي وقت مضى على حماية الصحفيين في زمن الحرب وإطلاق حريتهم مثل المصور الصحفي سامي الحاج الذي يحتجز في معتقل جوانتانامو من قبل الإدارة الأمريكية.

كما ان هذه الحادثة يجب تكون عبرة للجميع بالبحث عن عدم تكرارها وذلك بملاحقة المسؤولين عن عملية الاختطاف المشينة التي هي ليس من شيم الشعب الفلسطيني على مدى نضاله الدؤوب من أجل الحرية والاستقلال ودون تردد.

jawdat_manna@yahoo.co.uk




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :