facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





جدلية التضخم وسعر الفائدة


د. فهد الفانك
18-09-2010 02:50 AM


معارضة تخفيض سعر الفائدة على الدينار في وقت ما، لا تعني بالضرورة معارضة التخفيض دائماً، فمثل هذه الخطوة لا بد منها، ولكن من المناسب ادخارها لحين اللزوم، فلا داعي للتسرع في تناول الدواء قبل ظهور أعراض المرض.

ما قد يجعل تخفيض سعر الفائدة على الدينار مستقبلاً أمراً لا بد منه ليس تسهيل الحصول على الائتمان، فسعر الفائدة المرتفع نسبياً لا يشكل عائقاً، والمقترض المضطر مستعد لقبول سعر الفائدة المرتفع جداً من أجل الحصول على السيولة، كما أن سعر الفائدة المرتفع لم يغرِ البنوك على التوسع في الإقراض، لأن اهتمامها الأول في الظروف الراهنة هو مركزها المالي وجودة ميزانياتها.

السبب الرئيس لانخفاض سعر الفائدة قريباً هو انخفاض معدل التضخم، وربما انقلابه إلى انكماش، فقد كان سعر الفائدة الحقيقي على الدينار سالباً عندما كان التضخم في مستوى 15%، وهو الآن موجب بعد أن أصبح معدل التضخم صفراً أو قريباً من الصفر.

كان المقترض في السابق قادراً على تسديد قرضه عند الاستحقاق بدنانير أقل قيمة من حيث قوتها الشرائية بسبب التضخم، أما في ظل الانكماش والتضخم السالب فإن المقترض مضطر لتسديد قرضه بدنانير ذات قيمة أكبر من حيث القوة الشرائية.

عدالة أو عدم عدالة سعر الفائدة على عملة ما لا تتقرر على ضوء سعر الفائدة الاسمي، بل على ضوء سعر الفائدة الحقيقي، أي بعد أخذ التضخم بالاعتبار، وبهذا المقياس فإن سعر الفائدة الحقيقي على الدينار ارتفع خلال الشهور الأخيرة بأكثر مما كان متوقعاً.

ليس غريباً والحالة هذه أن يوصي خبراء صندوق النقد الدولي البنك المركزي الأردني في الصيف الماضي بتشديد السياسة النقدية وأن يوصوا بتخفيف قيود السياسة النقدية هذا الشتاء، فلم يناقض الصندوق نفسه، ولكنه تجاوب مع حصول تغيير جوهري في البيئة النقدية والمصرفية لم يكن التنبؤ به ممكناً في الصيف الماضي.

تبقى ملاحظة كررناها أكثر من مرة، وهي أن أسعار الفائدة المصرفية على القروض، والودائع لا تتقرر إدارياً بل على ضوء العرض والطلب الذي يتجاوب مع الظروف الاقتصادية المتغيرة. وعندما تنضج ظروف التخفيض فسوف يحصل تلقائياً.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :