facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





نصائح بعد لقاء الرئيس!


حلمي الأسمر
23-09-2010 05:02 PM

لم أعتد أن أروج للحكومات ولا لسياساتها ، فلها أهلها وكتابها الذين يقومون بالواجب وزيادة ، فليس من واجب الكاتب المستقل أن يحرق البخور للحكومات ولا أن يزين قراراتها ، بل إنني اشعر أن الغالبية الساحقة من هذه القرارات لا يمكن تسويقها ، وهي ليست شعبية ومُرة ولكن لا بد منها ، كما قال رئيس الحكومة بالأمس ، وهو يستضيف على مائدة الغداء رؤساء تحرير الصحف اليومية وعددا من كتابها اليوميين.

التقيت الرئيس قبل هذه المرة حينما زارنا في الدستور ، والتقيته مرات عدة قبل أن يصبح رئيسا للوزراء ، هذه المرة بصراحة متناهية كانت مختلفة قليلا ، خرجت بعد اللقاء بقناعة أحب أن أنقلها إلى القراء بمنتهى الأمانة والصدق ، من باب تبليغ جملة من الرسائل لأصحابها.

أول هذه الرسائل للحركة الإسلامية التي أتشرف بأن أكون جزءا منها ، رغم ما بيني وبينها من خلافات في الرأي أحيانا ، والرسالة أن على الحركة أن تعيد فعلا النظر في موقفها المقاطع للانتخابات ، لأنني على يقين الآن بجدية الحكومة في وعودها في مسألة نزاهة الانتخابات ، وهو التخوف الرئيس الذي قلب رأي قواعد الحركة ودفعهم للاتجاه للتصويت لخيار المقاطعة ، ويمكن لقيادة الحركة أن تعيد استفتاء القواعد على تغيير موقفها في ضوء المعطيات التي لمسها قادة الحركة الذين التقوا الرئيس ، وخرجوا للحديث عن 'إيجابية' هذه الأجواء ، المسألة تحتاج لموقف جريء يفحص مصداقية الخطاب الرسمي ، وبوسع الحركة الحديث عن مجريات العملية الانتخابية والانسحاب منها في أي مرحلة من المراجل يشعرون فيها أن البوصلة انحرفت عن طريقها،.

الرسالة الثانية لمن يحاربون الحكومة عبر غير طريقة ، بوضع العصي في دواليبها مباشرة أو غير مباشرة ، سواء من الصالونات السياسية أو غيرها ، ناهيك عن وجود بعض المُخذلين ربما ممن يدعون الحرص على مصلحة الرئيس ، ولهؤلاء نقول أن الرئيس يستحق أن يُعطى فرصة للعمل بهدوء ، ليس من أجل سواد عينيه فحسب وهو يستحق طبعا ، بل من أجل البلد ومصلحة البلد وأولاد البلد الذين أتعبهم تقلب الحكومات وكثرة التغيرات،.

ثالث هذه الرسائل للناس العاديين ، ولهم نقول ، أن هذا الرئيس جاء عقب تلال من الإجراءات والقرارات وربما التشريعات التي أوقعت البلد في جملة من الاحتقانات والأزمات ، اقتصادية وسياسية وربما اجتماعية ، وهو غير مسؤول بالقطع عنها ، وقد لمست شخصيا حرصا على تجاوزها ومداواة الجراح التي خلفتها ، فلم لا نعطيه الوقت المناسب لتصحيح ما اعوج على الرغم من الثمن الباهظ الذي ندفعه كمواطنين جراء تلك الأخطاء ، ولكن العودة عن الخطأ خير من التمادي فيه،.

أخيرا ، أعتقد أنه توفر لهذا الرئيس فرصة ذهبية لإعادة تصحيح كثير من الاعوجاجات ، والإخفاقات ، ويبقى عليه أن يفتح أبوابه للمخلصين والناصحين ، ويستمع بانتباه لكل من يحب هذا الوطن ، ومن يحرص على البناء على الانجاز ، ويؤشر على مواطن الخلل والزلل.
عن الدستور.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :