facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الديمقراطية و الحكم الراشد


د.حسن عبد الله العايد
28-09-2010 02:37 PM

بدأ مصطلح الحكم الراشد او حسن الادارة يتردد كثيرا وعادة ما يكون ملازم لمفهوم الديمقراطية في ضوء التحولات الدولية بعد انتهاء الحرب الباردة ، وتلازم المصطلحان معا بصيغة جديدة للحكم 'الديمقراطية والحكم الراشد' . ومفهوم الحكم الراشد يتضمن مجموعة من العناصر والاجراءات التي تشمل ؛ السياسات المحلية والاقتصادية والادارة الاجتماعية وحقوق الانسان ، وتهدف الى تحسين فاعلية الادارة اوالحكم خاصة فيما يتعلق بالنهوض بالتنمية الوطنية وزيادت معدلات النمو الاقتصادي في الدول النامية ،مما يمكن من تحسين مستوى المعيشة وتخفيض نسبة الفقر .

وقد برز اتجاهان لتبرير الاهتمام المتزايد بالحكم الراشد كمفهوم رئيس ضمن اجندة التنمية لعقد التسعينيات ؛ الاتجاه الاول : يرى ان برامج التصحيح الهيكلي الذى يشرف عليه البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بقصد اعادة التوازن الاقتصادي ومعالجة اختلالاته ، واحيانا كثيرة يزيد من معاناة الشرائح الفقيرة بحجة رفع الدعم الحكومي عن السلع لكنه من جانب اخر يؤكد على معايير الشفافية في الحكم .

اما الاتجاه الاخر الذي ساهم في ابراز مفهوم الحكم الراشد جاء نتيجة التغيرات الدولية والتحول نحو النطم الديمقراطية والاقتصاد الليرالي المفتوح في بداية العقد الاخير من القرن الماضي.

لقد اخذ الاهتمام المتزايد بالحكم الراشد الذي اصبح ملازما للحكم الديمقراطي في بعده السياسي والاقتصادي لكونة يشكل احد الشروط الاساسية في قضايا التعاون التنموي بين الدول المتقدمة والمؤسسات المالية الدولية المانحة للمساعدات والقروض وبين الدول النامية المتلقية للعون والمساعدات والقروض من جانب الاخر .

لذا تسعى الحكومات الى انتهاج اسلوب الحكم الراشد لتحسين صورتها سعيا منها الى مطابقة شروط ومعايير الدول المناحة والمقرضة للحكم الراشد، فأصبحت كأنها اداة راقبية خارجية فاعلة تلزم في كثير من الاحيان الحكومات على انتهاج معايير الحكم الراشد طوعا او كرها .
والقول الراجح إن الحكم الراشد هو من اهم أسباب تحقيق التنمية المستدامة في المجتمعات الحديثة ، كما يمثل في المجال الاقتصادي الكفاءة في استغلال الطاقات وحسن استخدام وتخصيص الموارد الاقتصادية والعقلانية في توجيه الموارد البشرية ، الا ان تكريس هذا الحكم لن يتأتى في المجتمعات التي تنتشر فيها مظاهر الفساد الاداري كالرشوة والاختلاس وغيرها ولابد من وجود التربية الأخلاقية الصحيحة ، وضرورة احياء الوازع الديني والتربوي لدى الأفراد في مكافحة الفساد وتوفير الحاجات الأساسية لأفراد المجتمع وحسن أختيار من يتولى المسؤوليات في مختلف المستويات وتفعيل دور هيئات الرقابة والمحاسبة في الدولة .




  • 1 رئيس بلدية معان الكبرى 29-09-2010 | 01:16 AM

    مقال يستحق التقدير والثناء

  • 2 بن هني أحمد 28-03-2014 | 07:37 PM

    السلام عليكم.
    لايمكن أن يتحقق الحكم الراشدفي المجال القتصادي إلافي بيئة يقل فيها الفسادالى حده الادنى وهذا لم ولن يتحقق الا في وجود نخبة تسير الاقتصادبطرق علمية واليات شفافةتسمح بتحقيق المساءلة والمحاسبة على المكشوف .
    لكن في المجتمعات الاسلامية هناك عنصر مهم يغفل عنه اغلب الاقتصاديون وهو أثر العقيدة في الاقتصادمن ناحية( المراقبة الالاهيةفي التسيير , الرشوة ,العدالة ,المحسوبية ......)


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :