facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هل نواجه الكونفدرالية, منفردين؟


ناهض حتر
07-07-2007 03:00 AM

الإجماع الوطني الأردني الصلب على رفض الكونفدرالية مع الضفة الغربية , تحت اي صيغة كانت , هو , في الأخير, ضمانتنا الأقوى ضد المخططات الامريكية ¯ الإسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن.
لكننا لا نستطيع , مع ذلك, أن نكف عن القلق . فالسياسيون و أعلام معاهد الأبحاث والصحافة في الولايات المتحدة واسرائيل ,يناقشون الحل الكونفدرالي , بمعزل عن رأينا. وملخص هذه المناقشة هو الآتي:

- 1-حل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي , ليس ممكنا بسبب تباعد المطالب المتقابلة, فواقع وجود 400 الف مستوطن في القدس والضفة , يجعل مطلب الانسحاب الى حدود 4 حزيران " مستحيلا" بالنسبة للإسرائيليين, لكن من دون تحقيق ذلك, يصبح هدف انشاء دولة فلسطينية مستحيلا هو الآخر. الأمر الذي يجعل قضية اللاجئين , أيضا, غير قابلة للحل. فاسرائيل ترفض , مبدأ , عودتهم الى أراضي ال¯ ,48 وما بقي من الضفة خارج الجدار لا يستوعب أي مجموعات مؤثرة منهم. وأمام هذا الاستعصاء , يكون الخيار الأردني هو الحل " الواقعي" باقامة كونفدرالية تحل مشكلة الأرض واللاجئين في الأردن.

-2- يتخذ الإسرائيليون من ضعف أجهزة " السلطة" وفسادها , و" تطرف" حماس, ذريعة للقول بأنه لا يوجد شريك فلسطيني قادر على بناء مؤسسات حكومية مسؤولة , أو على فرض الأمن في الأراضي الفلسطينية, ما يجعل "استقدام الأردنيين" ¯ حسب الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس ¯ "ضرورة ملزمة"

- 3- يمكن التوصل الى إطار اقتصادي فعال لتصفية القضية الفلسطينية عبر ترحيلها الى أردن مزدهر وآمن.

هذه هي الاتجاهات الأساسية للتفكير الامريكي - الإسرائيلي , وهي تتبلور في تيار إجماع , من شأنه أن يتحول الى سياسات , عما قريب. والخطير في هذا التطور أنه يكاد ينسجم مع تيار يزداد اتساعا في الضفة الغربية, حيث أدت حالة اليأس من التوصل الى حل سلمي , والمصاعب الحياتية والاقتصادية والأمنية, واندلاع الصراع الداخلي, الى تغيير جذري في مواقف فلسطينيي الضفة, من الكونفدرالية التي بات يؤيدها 42 بالمئة منهم حسب آخر استطلاع للرأي أجري باشراف الدكتور فتحي الشقاقي.

ومن المرجح أن تزيد هذه النسبة , كلما تردت الأوضاع في الضفة.

لقد انتهى العديد من قيادات " السلطة" الى اليأس من امكانية قيام الدولة الفلسطينية في الضفة والقطاع, بسبب الجدار السياسي والاستيطاني الإسرائيلي, أو بسبب الضعف الذاتي, أو بسبب تنامي قوة حماس بعد سيطرتها على غزة. وهؤلاء يبحثون , جديا, عن مستقبل سياسي أفضل في ظل كونفدرالية مع الأردن , تحافظ على امتيازاتهم ومكاسبهم, تماما مثلما كان حال اسلافهم من كبار الملاكين والعائلات المسيطرة في الضفة , مطلع الخمسينيات.

ولا نستطيع أن نرى , أيضا, قوة اعتراضية عربية أمام الكونفدرالية. فمصر تحبذ أي حل يجمد الصراع ويؤدي الى استقرار لا تدفع ثمنه, طالما أنها قادرة على إدارة قطاع غزة من دون التورط بضمها. كذلك , فان الدول العربية الأخرى , لا تجد نفسها معنية, ما عدا سورية التي لها مصلحة في عرقلة الحل الكونفدرالي طالما كان يؤثر على موقفها التفاوضي مع اسرائيل. والأخيرة تريد الخروج من أزمتها بصفقة تغلق الجبهة الشمالية, أو بصفقة الكونفدرالية, ايهما ممكن أولا. و على الرغم من أن الموقف السوري والأردني متقاطعان , ولو مؤقتا, ضد الكونفدرالية, فان التنسيق بين الطرفين , للأسف,غائب كليا.

هل سيكون علينا , بالتالي, أن نواجه الكونفدرالية, منفردين؟

سنواجهها بلا ريب , ونحن نملك الامكانات والقدرة على تقديم التضحيات. ولا بد من تأطير امكاناتنا هذه, سياسيا واجتماعيا وجماهيريا. ولكن عِظَم المواجهة يفرض علينا , اجراء تفاهمات سريعة مع القوى والعواصم التي تشترك معنا في رفض الكونفدرالية. كذلك, ربما آن الأوان لتأمين الفهم والدعم للموقف الأردني لدى روسيا والصين وأوروبا, بدلا من الدعاية لاسترجاع عملية سلمية ماتت.

لم يعد بالإمكان , على كل حال, مواجهة المشروع الكونفدرالي , بالدعاية أو بالضغط لإحياء مسيرة السلام . فهذا الطريق مقفل , ويستهلك الوقت الثمين المتاح لنا. اعتقد, اذاً, أنه علينا الإلتفات الى الداخل ¯ بقوة¯ لتلافي أخطار الخارج. هذا يعني أن الأولوية المطلقة للسياسة الأردنية, الآن, هي تحويل الاجماع الوطني الأردني الى سياسات ومؤسسات وممارسات في كل الحقول السياسية والاقتصادية - الاجتماعية, والثقافية. وذلك, من دون إغفال التزود بأوراق اقليمية أرى أنها موجودة في العراق, المفصل الرئيسي للصراعات في المنطقة, والمكان الذي نستطيع أن نرد فيه على الضغوط الامريكية المقبلة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :