facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الصين في ذكرى تأسيسها الحادي والستين


أ.د.فيصل الرفوع
04-10-2010 05:20 PM

احتفلت جمهورية الصين الشعبية في الثلاثين من أيلول- سبتمبر 2010، بذكرى تأسيسها الحادي والستين. ففي مثل هذا اليوم من عام 1949 أحكمت طلائع جيش التحرير الشعبي الصيني، بقيادة ماوتسي تونغ ورفاقه ، سيطرتها على الصين ، معلنة نهاية حكم تشاي شان شيك، وإعلان الصين كجمهورية شعبية اشتراكية، تحكمها النظرية الاشتراكية، والتي جاءت كتطوير صيني للنظرية الماركسية- اللينينية، حيث رأت فيها القيادة الصينية، بان واقع ومستقبل الشعب الصيني قد لا يلتقي مع بعض جوانبها. ولم تمض فترة قصيرة حتى أصبحت النظرية الاشتراكية الصينية، والتي أطلق عليها» المأوية « محجاً فكرياً و عقدياً للعديد من أنصار الاشتراكية، خاصة في أسيا.

و استطاعت التوجهات الصينية الخارجية في بداية التأسيس من النأي بنفسها عن الانغماس في مستنقع الخريطة العلا قاتية الدولية، بالرغم من وقوفها لجانب نضال الشعب الفيتنامي. و ابتعدت عن المماحكات الإقليمية والدولية والادعاء بدور مركزي، علما بأنها تملك مقومات مثل هذا الدور. وكان الهدف من ذلك الانعزال غير المعلن» إلى حد ما». وجعلت من أولويات سياستها تجذير قاعدتها الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، والتعامل مع الخطر الديمغرافي الذي كان يهددها. واستطاعت، وبالاعتماد على قدرات الشعب الصيني الذاتية، حل مشاكلها الداخلية، خاصة المشاكل الديمغرافية، والتي تم تحويلها من عامل سلبي إلى معطىً إيجاباً.

فقد وصلت إلى مفهوم التوازن الحقيقي بين الزيادة السكانية الملفتة للنظر وموارد الدولة ، وتمكنت من التخلص من تبعات الزيادة السكانية والتي تعاني منها العديد من دول العالم، سواء المتطورة منها أو النامية، والمتمثلة في البطالة والفقر والجهل والمرض. وبسياستها الهادئة هذه أسست دولة ستتربع على عرش النظام الدولي في قابل الأيام. و أنشأت دولة صناعية وتقنية وزراعية متقدمة في آن واحد، ووصلت إلى مصاف الدول الصناعية الكبرى، حيث يشكل اقتصادها اليوم رابع اكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة واليابان وألمانيا، وهو مهيئ ليقفز إلى المرتبة الثانية في القدرة الإنتاجية.

وبخلاف النمط الاشتراكي المعهود ، خاصة في الاتحاد السوفييتي السابق،استطاعت الصين المواءمة بين عقيدتها السياسية، وبين متطلبات التفاعل مع -و ضمن- المجتمع الدولي، خاصة معايير العولمة وما أفرزته من تواصل أنساني وتقني وثقافي واجتماعي بين الشعوب. فقد استطاعت أن تنشئ اقتصادا يعتمد على السوق وسعره والمنافسة الحرة، وفي نفس الوقت بقيت متوجسة وحذرة من طروحات الغرب حول الإبعاد السياسية والثقافية والاجتماعية للعولمة، والتي قد لا تلتقي بالضرورة مع مصالح وأعراف وتقاليد الشعب الصيني، وبالرغم من ذلك، فقد أخذت الصين كل ما يتفق مع مصالحها الحيوية من إفرازات العولمة وتوجهاتها.

وإذا كان عام 1974 هو بداية النهضة الصينية الحديثة في مرحلتها الثانية، والمبنية على العديد من مباديء وأسس الإصلاح الاقتصادي وبعض جوانب الإصلاح السياسي ، فان أل 36 سنة الماضية، جعلت من الصين مركزاً لإستقطاب الاستثمار العالمي والتجارة الدولية والتقنية الحديثة، حيث فاقت نسبة النمو في الاقتصاد الصيني في العام الماضي 2095 نسبة أل 8% ، و هي من أعلى نسب النمو في العالم.

وفي نفس الوقت الذي قامت فيه الصين ببناء اقتصاد قوي ومؤثر دولياً، فقد قامت كذلك ببناء شبكة علاقات دولية ناجحة ومحورية على المستوى الإقليمي و الدولي ، خاصة فيما يتعلق بعلاقاتها المبدئية مع دول العالم الثالث. كما لا يمكن تجاوز أهمية دورها في الأمم المتحدة، كدولة عظمى تملك حق النقض- الفيتو أو القفز على هذا الدور، حيث استطاعت، وبتواضعها المعروف تجاه باقي دول العالم، خاصة دول العالم الثالث، توظيف مركزها الدولي لصالح الشعوب المقهورة وبعيدا عن حسابات الهيمنة وإلغاء الآخر.

وفي اللحظة التي نعتز بها ، كعرب وأردنيين، بعلاقاتنا التاريخية مع الصين ، في المجالات كافة ، سواء الثقافية اوالتراثية أو السياسية أو الاقتصادية أو العسكرية، فإننا تواقون لمزيد من العلاقات الايجابية بين الأمتين العربية والصينية، والتي تخدم الأمتين الصينية و العربية.

alrfouh@hotmail.com

الراي




  • 1 أسامه 04-10-2010 | 08:56 PM

    سلمت يا دكتور

  • 2 سعودي 05-10-2010 | 02:32 AM

    كلامك سليم يا دكتور....يا ريت العرب يتعللمو ويستفيدو من قصه نجاح الصين


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :