facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لا سلام دون حرب


د.حسن عبد الله العايد
04-10-2010 07:59 PM

يبدو ان الرسائل السورية – الاسرائيلية تجري عبر وسائل مختلفة منها ما هوسياسي او اكاديمي او اعلامي يتم من خلالها تبادل رسائل معينة تبدو في ظاهرها اشارات دبلوماسية او عسكرية من خلال المناورات الموجهة والتي عادت ما تتبعها مناورات سياسية تعمال على جر الطرف الاخر في الصراع الى ارسال اشارات ايجابية قد يفهم منه ان الطرفين يسعيان الى الوصول الى مفاوضات عبر وسيط او بدونه .

فلقد تداولت الاخبار تصريح عن مكتب رئيس الوزراءالاسرائيلي بنيامن نتنياهو انه على استعداد للقاء الرئيس السوري بشار الاسد في اي مكان دون شرط مسبق وهذه المبادرة ' البالون السياسي ' الاسرائيلي جاء ردا على تصريح وزير الخارجية السوري وليد المعلم ' بأن سوريا مستعدة لقبول انسحاب اسرائيلي من الجولان على مراحل ، بمعنى ان تنسحب اسرائيل من 50 % من هضبة الجولان كمبادرة اولى فترد عليها سوريا باعلان انهاء حالة الصراع بين البلدين ، ثم تنسحب اسرائيل من 25% من الجولان فتقوم سوريا واسرائيل بتبادل مكاتب المصالح التجارية في دمشق وتل ابيب ومع الانسحاب من الربع الاخير من الجولان تفتح سفارتان للبلدين وتبداء مرحلة علاقة سوية بينهما في شتى المجالات .

وهذا بدوره ان حدث فأنه يأتي انسجاما مع الموقف السوري الذي اعلنته في مؤتمر مدريد عبر كلمة وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في 1 تشرين الثاني (نوفمبر) 1991 اذ قال :إن حضورنا للمشاركة في هذا المؤتمر يجسد رغبتنا بتحقيق سلام عادل وشامل' كما يتضمن توجهات السلام السورية الاسرائيلية حمل ملفات شائكة ومعقدة تجد مفاتيحها في دمشق تشكل ادوات ضغط استراتيجية على اسرائيل مثل العلاقة السورية – الايرانية وكذلك ارتباط ذلك بملف حزب الله واللقاء الذي جرى بين الرئيس الايراني والرئيس السوري والامين العام لحزب الله الذي جرى مؤخرا في دمشق يؤكد ذلك وكذلك اللقاءالذي جرى بين قادة حركة حماس والمرشد الاعلى للثورة الايرانية يدلل على استراتيجية العلاقة السورية الايرانية المرتبطة بها الملفات الاخرى الفلسطسينية الحمساوية والبنانية وتحديدا العلاقة مع حزب الله .وبالتالي فأن التوصل الى عقد اتفاقية سلام مع اسرائيل يعد حجر الاساس في افلات اسرائيل من ثقل الجغرافيا السياسية والتخفيف من حدة وطئة الضغوط على اسرائيل وقد يسهم لاحقا في حل الصراع حول مزارع شبعا البنانية.

و اخيرا نستذكر كلمة وزير الخارجية فاروق الشرع في اليوم الثاني لمؤتمر مدريد للسلام وفي النهاية، وبكلمة بسيطة سيدي الرئيس، نحن جئنا من أجل السلام... سوف نستمر للعمل من أجل السلام، انطلاقاً من إيماننا بهذا السلام. ونعلن بثقة وتصميم عزمنا على العمل من أجل سلام عادل وشامل، يحرر الأرض ويضمن الحقوق والأمن للجميع. وسوف نستغرب كثيراً إذا تهرب الجانب الإسرائيلي من متابعة المباحثات الثنائية، أو اختلقت أعذار من قبله لمنعها من الاستمرار فيها.

ولكن ما اعتقده هو انه لن يكون هناك سلاما سوريا اسرائيليا في المدى المنظور وانما تصعيد كلامي يتبعة سباق تسلح ومن ثم حرب محدودة لاجبار الخصم على الجلوس للتفاوض المباشر وغير المباشر، وما يشغل اسرائيل حاليا هو الافلات من التبعات الدولية التي لحقت بها جراء حربها على غزة وكذلك مهاجمتها اسطول الحرية ومفاوضاتها مع السلطة الفلسطينية والضغوط الدولية لتجميد الاستيطان .

Hasanayed@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :