facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الرئيس الإيراني في لبنان


أ.د.فيصل الرفوع
18-10-2010 05:51 AM


الاحتفال الجماهيري الكبير الذي قوبل به الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد في زيارته الخلافية إلى لبنان، وتحديدا ضاحية بيروت الجنوبية وبلدة بنت جبيل الصامدة، بناء على دعوة من حزب الله، وليس الدولة اللبنانية، قد «كشف المستور» عن دور هذا الحزب في لبنان، سواء في الحاضر المنظور اوالمستقبل المجهول، وعن مدى تمكن هذه الحزب من إحتكار « تلابيب» العلاقات الإيرانية- الشرق أوسطية.

لقد جاءت هذه الزيارة والأمة العربية تعاني من الانقسام والتشرذم وجلد الذات، بالإضافة إلى السيطرة شبه المطلقة للحركة الصهيونية على الشرق الأوسط. وبالتالي كانت الجماهير العربية تواقة لمثل هكذا «تحد لإسرائيل» جاء على لسان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد. وإذا كانت الجماهير العربية قد رأت في هذه الزيارة وما رافقها وتلاها تحديا للإرهاصات التي تواجه العرب والمسلمين، والأمل الذي قد ينقذ آمال وطموحات جماهير الشارع العربي حتى ولو كان « حملا كاذبا»، فإنها وجدت كذلك في خطابه تعبيرا صادقا يعكس ما يختلج في وجدان الأمة العربية والشعوب الإسلامية من تحد كامن للتطاول والعدوان الصهيوني- الغربي على الأمة العربية والشعوب الإسلامية بدءا بفلسطين مرورا بأفغانستان وانتهاءً بالعراق.

لقد وقف هذا المسلم متحديا الطروحات الغربية، خاصة ما يتعلق بأحداث 11 سبتمبر 2001، وحلل المعطيات الإقليمية والدولة بطريقة عقلانية ومنطقية ، إستطاع صداها أن يخترق جدار الصمت في الهوان العربي، ويجد طريقه إلى قلوب الجماهير العربية بطريقة أسرع من الصوت. كما استطاع ببراعته في السيطرة على إتساق نبرة صوته، وهو المعلم « في التقية»، أن يحظى بإعجاب الكثير من أبناء الأمة العربية على إمتداد ساحتها. لقد شهد كل من سمع خطاب الرئيس نجاد ورأى الكيفية التي أستقبل بها من لدن الجماهير، بأنه بارع في معرفة من أين تؤكل كتف عواطف العرب و والشعوب الإسلامية!!.

لقد تحدى هذا الرجل ظاهرة الخوف العربي، ورفض أن يلقي خطابه من الغرفة الزجاجية المصفحة، التي عادت تصنع لمثل هكذا مناسبات، الأمر الذي يرى فيه بعض « الخبثاء»، بأن ما حدث حتى لو كان يمثل إستعراضاً بناءً على إتفاق غير مكتوب بين الحركتين: الصهيونة والشعوبية، يجسد ظاهرة جديرة بالإحترام، و تحدياً لحالة اليأس التي يعيشها النظام الرسمي العربي، حيث إستطاع نجاد تسجيل نقطة إضافية لرصيده أمام الذين لا يرون فيه أكثر من ظاهرة صوتية.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه، و بالرغم من إعجابنا بالموقف الإيراني، بدءاً من غزة وجنوب لبنان، إلا أننا نطرح السؤال التالي على نجاد، وهو عن رأيه في تأكيد نائبه « محمد رضا رحيمي « حول العلاقة بين إيران و الشيطان الذي كان اكبر ذات يوم - الولايات المتحدة «، بقوله :»...انه لولا الدعم الإيراني اللوجستي والمادي والمعنوي للولايات المتحدة ، لما إستطاعت الأخيرة وحلفاؤها ان يحتلوا افغانستان و يستأصلوا العراق..»؟ ورأيه في تأكيد المقاومة العراقية بأن الأذى الايراني للعراق من قتل وتدمير واغتصاب واحتلال يفوق عشرات المرات ما قام به الغزاة في العراق ويقومون به؟. وما هو رأيه في الحقيقة التي تقول بأن التغول الطائفي الذي يعيشه العراق اليوم ، لم يأت ويظهر إلا نتيجة للممارسات الإيرانية في المنطقة؟. وكيف ينظر إلى مضيفة «السيد حسن نصر الله»، الذي نجل ونحترم، وهو لم يقل كلمة ايجابية واحدة في حق المقاومة العراقية؟، وبالتالي أين النضال وأين الجهاد في وجه الصهيونية والشيطان الذي كان اكبر!!!!.

alrfouh@hotmail.com

الرأي




  • 1 الدكتور فيصل الشواورة 18-10-2010 | 02:24 PM

    شكرا اخي الفاضل ... لقد ابدعت بحق ... ووضعت اصبعك على الجرح ... بمنتهى الدقة والرشاقة ... مع خالص مودتي وتقديري ... اخوكم فيصل الشواورة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :