facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الكتـّاب الساخرون ورسامو الكاريكاتير


د. فهد الفانك
23-10-2010 03:14 AM

الطلب يخلق العرض، قاعدة تفسر تكاثر الكتـّاب الساخرين ورسامي الكاريكاتير في الأردن، فهناك ستة كتـّاب ساخرين على الأقل وثمانية رسـامي كاريكاتير، مما يبشر بتطور مهنة التعامل مع القضايا السياسية والاجتماعية بروح ساخرة.

لا يجوز الخلط بين السخرية الراقية والمسخرة الممجوجة، فالكاتب الساخر الحقيقي كاتب جاد، يتعامل مع قضايا حيوية، ويعالجها بذكاء وبأسلوب رشيق يستخلص الابتسامة من شفاهنا، وهي مؤشر على دخول الفكرة إلى أذهاننا واستحساننا لها و فهمنا لما وراءها.

روح الدعابة ليست من فضائل المجتمع الأردني المتهم بالتجهم، فهو لا يجاري الشقيق المصري في اللجوء إلى سلاح النكتة. ومع ذلك، فإن الكتـّاب الأردنيين الساخرين فرضوا أنفسهم، وكسبوا شعبية غير مسبوقة، ذلك أن ساخرين مثل أحمد حسن الزعبي وعبد الهادي راجي المجالي ينافسون في استطلاعات الرأي على الموقع الأول بين كتـّاب الأعمدة. ولا ننسى أحمد أبو خليل، ويوسف غيشان، وكامل النصيرات، وإبراهيم جابر.

الكتـّاب الساخرون ورسامو الكاريكاتير وجدوا أعمالهم تتمتع بطلب يبرر توثيقها بشكل كتب ناجحة لها قراء كثر، خاصة وأن كل نسخة منها تتداول بين الأصدقاء وتجد مئات القراء. نذكر من رسامي الكاريكاتير المبدعين: عماد حجاج، وجلال الرفاعي، وأسامة حجـاج، وناصر الجعفري، وخلدون غرايبة، وعمر العبد لات، وجهاد عورتاني، وزكي شقفة.

يتمتع الكتـّاب الساخرون ورسامو الكاريكاتير بسقف عال، وحتى (ضحاياهم) من السياسيين يقابلون انتقاداتهم اللاذعة بالابتسام. أما القراء فيجدون فيها تعبيراً عما يجول في خواطرهم، أو يعانونه من المرارة تجاه بعض أنواع السلوك، خاصة تلك التي يتمتع أصحابها بالحصانة، وتفصلهم عن النقاد خطوط حمراء.

في الصحافة العالمية يرسم الرسام فكرة تقدم له في اجتماع التحرير، أما في صحافتنا فتبقى الفكرة والرسمة على كاهل الرسام نفسه. ولأول مرة نشهد في (الرأي) رسوماً كاريكاتورية أعد فكرتها كاتب ساخر وترك للرسام التعبير عنها بطريقته. والمطلوب التوسع بهذا الأسلوب، لأن موهبة التعبير بالرسم شيء، وموهبة النقد السياسي والاجتماعي شيء آخر، وليس من الضروري أن يجتمعا دائماً في شخص واحد.

رسامو الكاريكاتير الأردنيون لم يبدعوا في الرسم بالخطوط والألوان فقط، بل أبدع بعضهم بالكلمات أيضاً، وهو فن أتقنـه عماد حجاج، ويحتاج للجمع بين الرسم المعبر والكتابة السـاخرة والعقل الناقد، فالرسام الكاريكاتوري والكاتب السـاخر أبناء مهنة واحدة.
الراي
د. فهد الفانك




  • 1 سمير شاهر الفلايلة 23-10-2010 | 04:59 AM

    الله يكثرهم لأن البندورة غالية


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :