facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





النشاطات اللامنهجية في الجامعات


أ.د مصطفى محيلان
28-10-2010 04:08 PM

طالعتنا صحفنا المحلية منذ فترة وجيزة بأخبار سارة ذات معنى عميق، مفادها انه رافق جلالة الملك عبدالله الثاني في زيارته إلى واشنطن وفد طلابي أردني، يمثل مؤسسات تعليمية عامة وخاصة لحضور جانب من نشاطات جلالته خلال الزيارة. وتأتي مرافقة الوفد الطلابي لجلالة العالِم الأول حفظه الله في إطار حرص جلالته لتوفير فرصة لقطاع الشباب لاكتساب مهارات جديدة والتعرف على تجارب الدول والاستفادة منها في صقل خبراتهم وتوسعة آفاق معرفتهم.

كما وقد أكدت جلالة الملكة رانيا العبدالله أهمية تعزيز البرامج اللامنهجية لمبادرة «مدرستي» وتطوير مهارات التدريس بما يضمن ارتفاع مستويات التحصيل الأكاديمية للطلبة، وذلك خلال جولة قامت بها جلالتها أمس الثلاثاء في مدرستيّ الصافي وأم الهشيم في منطقة غور الصافي، حيث اطلعت خلالها على جانب من إنجازات المرحلة الثالثة من مبادرة «مدرستي» التي اشتملت على عمليات التحديث والتطوير للبنية التحتية، وبدأت حالياً بتطبيق برامج لا منهجية لتطوير إدارة المعلمين والمعلمات وتوظيف التكنولوجيا في العملية التعليمية.

هذه في مجملها رسائل لصناع القرار، وواضعي القوانين والأنظمة والتعليمات، لحضهم على الاهتمام بقطاع الشباب وبالذات طلبة الجامعات، وتمكينهم من اخذ دورهم في المشاركة الفاعلة في المجتمع، وإكسابهم معارف جديدة، تمكنهم من الإطلاع على طبيعة عمل المؤسسات الأميركية والعالمية ومنهجيات العمل فيها. كما ويحرص جلالتيهما على فتح أبواب العمل والنشاط والمشاركة على مصراعيها أمام قطاع الشباب، فأمر بإنشاء هيئة شباب كلنا الأردن، كمبادرة رائدة وحضارية بهدف توفير المنبر المؤسسي ليتفاعل من خلاله شباب الجامعات, شباب الوطن في جميع مواقعهم مع السياسات والبرامج الموجهة إليهم، في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
منذ تأسيسها، سعت هيئة شباب كلنا الأردن إلى تفعيل الشريحة الأوسع في مجتمعنا، الشريحة التي تشكل ثلثي المجتمع، شريحة الشباب؛ فاستقطبت الشباب من كافة محافظات المملكة، وفتحت أبوابها للجميع، متطوعين ومستفيدين، وغرست في هذا الجيل حب العمل التطوعي، وعشق خدمة الوطن والمجتمع، فعززت مشاعر الانتماء والولاء إلى تراب هذا الوطن الغالي وقيادته العزيزة، فأصبحْتَ ترى الشباب يخرجون بمبادرات وتوصيات من أجل خدمة مجتمعاتهم، ويحملون هموم وطنهم على أكتافهم، ويعتبرون أنفسهم شركاء في التنمية وركيزة أساسية في مواجه التحديات الوطنية. وكان الحضن الدافيء لهذه الهيئة مالياً وإدارياً صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية، الذي اتخذ من الهيئة ذراعاً شبابية، لتكون ضمن حزمة البرامج والمشاريع التي يشرف عليها، فمضت الهيئة في مسيرتها قدماً، ترعى التميز وتنمي المهارات وتصقل الشخصية، تدفعها طاقات الشباب، وترفدها خبرات وكفاءات تؤمن بدور الشباب وترى الطاقة الكامنة فيهم، وتساندها فعاليات وطنية ترغب في رؤية التغيير المنشود. إن طاقة الشباب وأحلامهم وإصرارهم على الانطلاق في خدمة الوطن لا حدود لها ويحظون بدعم منقطع النظير من كنف ملك الشباب، إضافة إلى مساهمة شركاء التنمية في الوطن من القطاع العام والخاص، الذي يؤمن بأن مستقبل الأردن بأيدي "فرسان التغيير" كما وصفهم جلالته.

ان الاهتمام الملكي، غير مسبوق في تاريخ الدولة الأردنية بالقطاع الشبابي، من حيث توجيه الحكومات المتعاقبة لوضع الشباب على سلم الاولويات الوطنية، وتوفير البنية التحتية الكاملة لتحقيق التنمية الشبابية المطلوبة. هذا جانب مما يوليه جلالة الملك والملكة حفظهما الله من عناية بشباب الوطن, مستقبل الوطن, سواعده وأمله, فكره وطموحاته, بُناته وحُماته.

فهل تتفاعل الجامعات مع الرؤى الملكية السامية هذه بنفس العزم والإصرار والأيمان والاستشراف؟
هل يوجد تقصير غير مبرر يصل إلى حد عدم الاكتراث في بعض الحالات موجِب لِلَفت النظر؟
لقد اطلعت أثناء كتابة هذا المقال على دليل الطالب في إحدى الجامعات الرسمية وراجعت ما فيه من تشريعات، فوجدته يحتوي على مجموعة مهمة من الانظمة من بينها نظام أنشطة الطلبة المدنيين, ولكنني لم أجد تعليمات تخص الأنشطة الطلابية ! سوى ما جاء في كل من تعليمات التفوق الرياضي، والتفوق الفني، والتي تشير إلى تخصيص مقاعد للمتفوقين بهذين المجالين دون الإشارة في أي منها إلى جوانب الدعم الممكن تقديمها للطلبة بشكل واضح، بل اكتفت بالمطالبة بأن يلتزم الطلبة بالمشاركة بالنشاطات التي تعتمدها الجامعة وفق برنامج تعده عمادة شؤون الطلبة بهذا الخصوص. وقد تمت الإشارة سابقاً إلى أن الطلبة ليسوا مرتاحين إلى الدعم المقدم لهم بهذا الخصوص لأسباب تم ذكرها .

ألان نحن أمام تقصير يعانيه أبناؤنا الطلبة من جامعاتهم ويتعلق بالأنشطة العلمية, وبالتحديد السماح بإنشاء النوادي العلمية المتخصصة في جامعتهم حسب رؤيتهم واقتراحاتهم, ويحرمون من ممارسة حق لهم، وهو إيجاد بيئة فكرية متخصصة، ينعم بها زملاء لهم في جامعات العالم الذي يقدر انطلاقة الشباب, النادي الهندسي مثلاً يلبي ولو بعض طموحاتهم بإقامة معرض أو عمل دورة مجانية من احدهم ودون عبء مالي إضافي على الجامعة, المثير بالموضوع ان العمادة المناط بها متابعة وإبراز وانجاح هذه النشاطات هي المعارضة له بشدة بل يقترحون على الطلبة استبدال هذا النشاط بالرحلات وحجتهم بأن العديد من النوادي الموجودة غير فاعلة, أو يمكنهم العمل من خلال الأقرب لتخصصهم من تلك النوادي ! ولكن هذا ليس بالحل من وجهة نظر الطلبة ورأيي الشخصي أيضا, إذا تثاقل البعض عن العمل أو قل نشاطهم لأمر ما يحرم الآخرون من زملائهم من الانديه المهمة لهم، ويؤخذوا بذنب لم يقترفوه! هذا ليس بالحكم العادل! بل تلك قسمة ظالمة.

السؤال الذي يشغل ذهن الطلبة، هو انه إن لم يكن هناك تبعات مالية مرهقة لإنشاء نادي , فلما لا يسمح لكل كلية بنادي , أم انه لا جدوى من أن" ننادي" ؟
إن تعزيز المهارات المختلفة لدى الشباب وملء فراغهم بصورة تخدمهم، وتخدم مجتمعهم، وتثقفهم وتعلمهم، وتجسد تطلعاتهم، هو الدور الأساسي والمحوري لوجود الجامعات، وهو موضع اهتمام جلالة الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا المعظمين، فهل وصلت الفكرة?.


muheilan@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :