facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





يا سامعين الصوت


حازم مبيضين
10-11-2010 05:58 AM

اليوم سيسمع الاردنيون صدى الصوت الذي ألقوا به في صناديق الاقتراع, وسينتقل مئة وعشرون مواطناً من هضاب العاصمة الابية العصية, وسهول حوران المثقلة بسنابل الخير, وجبال عجلون المخضرة دوماً بالبلوط والخوخ, والصحراء الندية في المفرق, والساحل المأمول في العقبة, ومن تحت ظلال النخيل في معان, والمتدثرين بالتاريخ العريق في جرش, وأحفاد نصر ابن الوليد في كرك المؤابيين, وحاملي ألوية التآخي المسيحي الاسلامي في مادبا, وحملة رايات الوحدة الوطنية في الزرقاء, إلى العبدلي حيث يشكلون برلماننا السادس عشر, ليكونوا كما نأمل المشرعين القادرين على وضع القوانين الناظمة لحياتنا, والعيون المفتوحة لمراقبة أداء السلطة التنفيذية, والساهرين على عدم الإخلال ببنود الدستور الذي نستظل بحمايته لحقوقنا, والذي توافقنا على إجلاله واعتباره النبراس والهادي اليوم وغداً وإلى أن يشاء الخالق جمعنا بواضعه وراعيه طلال بن عبد الله طيب الله ثراه.

اليوم سترد الأمانات إلى أهلها, إذا التزم الناجحون بتنفيذ ما وعدوا به الناخبين, الذين سيكتشفون متأخرين إن كان اختيارهم سليماً يصب في مصلحة الوطن, أو خاطئاً لانه يصب في مصلحة النائب الذي اختاروه, واليوم سيعرف الذين وصفوا أنفسهم بمرشحي إجماع عشائرهم حجم ذلك الاجماع, الذي نخمن أن معظمه كان مجرد مجاملة, واليوم سنكتشف حجم شعبية الاحزاب التي طرحت مترشحيها علناً وسراً, واليوم سيعض الذين قاطعوا الانتخابات أصابعهم ندماً على تفويت الفرصة التي أتيحت لهم للمشاركة في بناء الوطن من داخل مؤسساته الدستورية, ويكتشف الكثيرون من الذين حاولوا شراء الذمم بالمال أنهم خسروا نبض ضمائرهم حتى لو حمل الواحد منهم لقب نائب لانه سيكون مجرد لقب يخلو من المضمون, وسيكتشف الذين باعوا أصواتهم أنهم خسروا شرفهم إلى الابد,مقابل ما جنوه من مال حرام أنفقوه في يوم أو بضعة أيام.

بالامس, رد الأردنيون، وهم يلقون بأوراق الاقتراع في الصناديق على الفكر الظلامي, المرتكز على القتل والموت, والذي يستنكر الحوار ويسعى للهدم, وهم يستذكرون (غزوة القاعدة) ضد الاردنيين في ثلاثة من فنادق عاصمتهم, فقتلوا ستين بريئاً تكرسهم انتخابات اليوم نواباً في المجلس السادس عشر, ويعتبر غيابهم حضوراً بهياً وفاعلاً في مسيرة الديمقراطية التي عمدوها بدمائهم البريئة الطاهرة, واليوم نكون قد كرسنا نهوض عمان كالعنقاء، وهي أقوى بتلاحم أبنائها, وأكثر شموخاً وتمسكاً بالحياة والحب والتسامح, وأكثر إصراراً على مبدأ الحوار في مواجهة من يريد فرض رأيه ورؤيته على مجتمعنا المتماسك, وأكثر تشدداً ضد كل فكر ظلامي آثم ومشبوه, واليوم وقد رد الأردنيون، بإرادة الحياة على الموت، وأضيئت فنادق عاصمتهم كتعبير عن الإلتزام بالنور ضد الظلام, والتمسك بالديمقراطية والمشاركة ضد الإقصاء أو التهميش, وعلى الهدم بمواصلة إعلاء البنيان, وعلى محاولات التجهيل بتعظيم العلم, فانهم يأملون أن يكون المجلس النيابي الجديد قادراً على النهوض بالمسؤولية التي منحها الشعب لأعضائه.

اليوم يخطو الاردنيون خطوة واثقة في المسار الديمقراطي, ونحن نأمل بمجلس نيابي فاعل يحرس الدستور, ويشرع قوانين تخدم المواطنين, ويفتح عينيه على اتساعهما لمراقبة أداء السلطة التنفيذية نيابة عن من انتخبه, ونصلي أن لا يكون في صفوفه من يقدم الخاص على العام, ولا من يستغل موقعه لأهدافه الشخصية, ونأمل أن يتجاوز عدد النساء رقم الكوتا المعطى لهن بموجب القانون, وبما يدل على أن المرأة هي نصف المجتمع الفاعل والمنتج, وندعو الله أن يفي المترشحون بالوعود التي أغدقوها, ونصلي بكل جوارحنا أن يحفظ الله الاردن عزيزاً قوياً ومنيعاً.
الراي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :