facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مديونية أميركا احتياطيات العالم


د. فهد الفانك
11-11-2010 06:41 PM

أغنى دولة في العالم بمقياس الاحتياطي من العملات الأجنبية هي الصين التي تملك 2648 مليار دولار ، بزيادة 5ر16% عن نهاية السنة الماضية. وأفقر دولة من الدول الكبرى بمقياس الاحتياطي من العملات الأجنبية هي الولايات المتحدة ، التي تملك عملات أجنبية لا تزيد قيمتها عن 48 مليار دولار.

معظم دول العالم حققت مكاسب كبيرة في احتياطياتها من الدولار ، فاليابان مثلاً تملك 1051 مليار دولار بنمو 5ر4% ، وروسيا 488 مليار دولار بنمو 2ر18% ، والسعودية 422 مليار دولار بزيادة 4ر12% عما كانت عليه في نهاية السنة الماضية.

احتياطي أي بلد هو مديونية بلد آخر ، وبهذا المعنى فإن العجز المالي والتوسع النقدي في أميركا لمواجهة الأزمة وتعويم البنوك والشركات المعرضة للإفلاس هو الذي مكـّن دول العالم من بناء احتياطياتها من الدولار الذي يشكل حوالي 62% من جميع احتياطيات العالم.

نمو الاحتياطيات من الدولار يعود لاضطرار البنوك المركزية لشراء دولارات من أسواقها خشية أن ترتفع أسعار عملاتها وتفقد قدرتها التنافسية في مجال التصدير.

بعبارة أخرى فإن أميركا ، دون أن تلجأ إلى القوة ، تفرض على البنوك المركزية في العالم تمويل عجز الخزينة الأميركية المقرر أن يبلغ هذه السنة 1300 مليار دولار.

صحيح أن أميركا تملك أكبر مخزون من سبائك الذهب في العالم ، ولكن ما تملكه ، ويقارب تسعة آلاف طن ، لا يساوي أكثر من 300 مليار دولار بأسعار اليوم الشاهقة. ولو بيع هذا الذهب بالسعر الدارج اليوم فإنه يكفي لتغطية 20% فقط من عجز الموازنة الأميركية لهذا العام.

الأردن لا يختلف عن غيره من البلدان ، فقد ارتفع احتياطي البنك المركزي من العملات الأجنبية بمبلغ كبير ليصل إلى 3ر11 مليار دولار ، تمثل في الواقع مساهمة الأردن في تغطية العجز الأميركي!.

بعد كل هذا الدعم العالمي للدولار ، فإن سعر صرفه في حالة هبوط ، وهو هبوط لا يقلق الإدارة الأميركية ، بل لعله أمر مرغوب فيه لزيادة الصادرات وتقليل المستوردات.

ضعف الدولار عالمياً لا يعني ضعفه محلياً ، أي داخل أميركا نفسها ، فمقياس الضعف هناك هو معدل التضخم ، وهو منخفض جداً ، مما يعني أن الدولار يحافظ على قوته الشرائية بالنسبة للمواطن الأميركي.

(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :