facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تلبية لنداء القائد ونداء الوطن


أ.د مصطفى محيلان
28-11-2010 09:23 PM

أكد جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله، راعي المسيرة التعليمية، على ضرورة الاستمرار في العمل على تحسين نوعية التعليم الجامعي، وتطوير برامجه، لضمان مواكبته للتطورات العلمية، التي تمكن الإنسان الأردني من امتلاكه القدرات اللازمة، وتبني الخبرات العريقة القادرة على دفع مسيرة التنمية الوطنية إلى الأمام.

وشدد جلالته خلال لقائه رئيس وعمداء الكليات في جامعة العلوم والتكنولوجيا، على أن تحسين نوعية التعليم وتطويره في جميع مؤسسات التعليم العالي، هدف يستوجب تخطيطا استراتيجيا متكاملا، من أجل أن تحافظ جامعاتنا على سجل الريادة الذي حققته على مدى عقود من البناء والاستثمار في العملية التعليمية.

وأكد جلالته أهمية إيجاد الأطر المؤسسية لزيادة الاستثمار في البحث العلمي وتشجيع المبدعين الأردنيين ومساندتهم.

وهنا أود التوقف عند مسؤوليات طرف هام من أطراف العملية التعليمية، والذي يبدأ منه ما أشار إليه جلالة الملك من " تحسين نوعية التعليم العالي، وتطوير برامجه" وهو مجلس القسم، وبالتحديد عند تعليماته النافذة، ولكنها وللأسف غير مطبقة ولا مفعلة حسب الأصول!.
ربما لعدم الأيمان بها من قبل واضعيها؟

أو لعدم الرغبة في تطبيقها من قبل الملزمين بذلك!.
أو لأن من يعلو مجلس القسم رتبة لا يريد أن يفتح على نفسه أبوابا، قد لا يستطيع التعامل معها! ففضل ابقائها مغلقة!!
في جميع الأحوال، لا يوجد متابعة كافية للتأكد من تطبيق هذه الانظمة والتعليمات، ممن يفترض بهم القيام بذلك، وأعني هنا العميد، نائب الرئيس، وحتى الرئيس، وهذا يؤكد بأن الأقسام في مؤسساتنا التعليمية " سارحة والرب راعيها".

وكمثال على ما يحصل في العديد من جامعاتنا، اليكم الاتي :
تعليمات الأقسام الأكاديمية الصادرة بمقتضى المادة ٥٧ من نظام الهيئة التدريسية تفيد بأن يتولى مجلس القسم الصلاحيات التالية:

المادة ١٤: يقوم مجلس القسم بمناقشة سير العملية التدريسية في كل مادة من حيث مضمونها، وسير المحاضرات، وتغطية المحتوى العلمي لها، ويلتزم عضو هيئة التدريس بتقديم تقرير مفصل عن كل مادة يدرسها مرتين خلال الفصل الدراسي الواحد.
وللعلم ، لا يقوم أي مجلس قسم اعرفه أو سمعت عنه، خلال فترة عملي في الجامعات الرسمية والخاصة بلغت عشرون عاماً، بمناقشة سير المحاضرات. إذ أن ما يحصل داخل قاعة المحاضرات يعتبر محرما المساس به أكاديميا! ولا لتغطية المحتوى العلمي لكل محاضرة "كل على حدى " فكما أسلفنا لا يجرؤ احد على التدخل في عمل المحاضر! مع أنني اعترف بأنه تتم تغييرات على محتوى المواد بين الحين والأخر، إلا انه عادة ما يوضع المنهاج عند تدريس المادة لأول مرة، ويحفظ في ملف المادة، ويستنسخ في بداية كل فصل دراسي.
أما فيما يتعلق بالتزام عضو هيئة التدريس، بتقديم تقرير مفصل عن كل مادة يدرسها مرتين خلال الفصل الدراسي الواحد، فهذا بحد ذاته هو من باب "الخيال العلمي" مع الأسف.
المادة ١٩ : تشير إلى أن يقدم رئيس القسم تقريراً سنوياً إلى عميد الكلية عن نشاطات قسمه تضمن، التدريس والإرشاد الأكاديمي والبحوث العلمية التي أنجزت، ومساهمة القسم في خدمة المجتمع.
هنا، النقطة الأولى، تتعلق بتقديم تقرير سنوي للعميد ، فأي تقرير سيقدم للعميد، آخذين بعين الاعتبار ما أسلفناه سابقاً من أن عضو هيئة التدريس، لم يتقدم اصلاً بالتقريرين المفصلين عن كل مادة تم تدرسيها خلال الفصل الدراسي الواحد ، ولم تتم مناقشة ذلك مع مجلس القسم. فهل المقصود بالتدريس هنا هو طرح المواد مثلاً، وكلنا يعلم بأن هذا يتم من خلال العميد أصلا، ومن يعلوه رتبة، ولا تفتح شعبة إلا بموافقة الهرم الإداري بأكمله!
أما بخصوص الإرشاد، وبعد أن أصبح نظام التسجيل محوسبا، فقد تضائل دور المرشد لدرجة عدم مراجعة الطلبة له منذ أعوام، فهل بقي له من دور بعد اليوم؟.
وفيما يتعلق بالبحوث العلمية، أقول:

إن لم تعد الجامعات قادرة بشكل مباشر، على دعم البحوث العلمية ولو من قبيل دعم مشاركة الباحثين في حضور المؤتمرات، فكيف يستطيع الباحث المنافسة كسابق عهده؟
الخلاصة : إذا كان مجلس القسم هو الحجر الأساس في البناء الأكاديمي، ألا يجدر به البدء من ذلك المرتكز وينطلق منه الانطلاقة السليمة، وذلك من خلال تفعيل التعليمات الموجودة أصلا، أو تعديلها أو حتى الغائها إن ثبت وأنها

"حبر على ورق"، فأصل الفلاح هو لتصالح مع الذات، علنا نستطيع تلبية نداء القائد ونداء الوطن.

muheilan@hotmail.com




  • 1 أ د مصلح 28-11-2010 | 10:19 PM

    هذا هو لب الموضوع، اعيدو لمجالس الاقسام بريقها ومكانتها ، فعندها يصلح التعليم الجامعي والعالي، ولا تجعلوها مرضوه، والا فالواقع المر هو ما ستجنوه .

  • 2 د. منى 29-11-2010 | 08:33 AM

    دائما يحفنا الأستاذ الدكتور مصطفى محيلان بمقالاته الرائعة. صحّ لسانك ودام قلمك وعلمك ينتفع به.

  • 3 محمد الحباشنة 29-11-2010 | 01:15 PM

    احسنت

  • 4 د قاسم 29-11-2010 | 03:56 PM

    اوافق الزميل وبشدة

  • 5 متابع 29-11-2010 | 04:34 PM

    كلام ثمين ، وجميل وواقعي، فهل يستجيب احد ويعيد النظر بالتعليمات .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :