facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





اوباما .. على خطى السلف!!


الدكتور احمد القطامين
12-12-2010 07:02 PM

اللوبي الصهيوني في امريكا ابلغ اوباما قبل استلام منصبه كرئيس لاقوى امبراطورية عرفها التاريخ بأن يبتعد عن محاولة ايجاد حل "عادل" للقضية الفلسطينية تجنبا لاحراج نفسه اما العالم وامام المحافظين الجدد الذين يتربصون به.

وهذه النصيحة جاءت على خلفية ان الحل الوحيد الممكن لهذه القضية هو الحل الاسرائيلي اي استسلام الفلسطينيين لرغبة الاسرائيليين في حل يعطيهم كل شيئ بينما يحرم الفلسطينين من كل شيي..

ومرت الايام وتعددت محاولات اوباما الفاشلة محاولة وراء اخرى، الى ان تحققت تماما نصائح اللوبي الصهيوني في ان لا حل الا الحل الاسرائيلي.. واعترف اوباما اخيرا انه لا يستطيع اجبار الاسرائيليين على حل لا يرغبون فيه.

ان الاجدر بامة عظيمة كالامة الامريكية ان تستفيد من تجاربها وان تنظر الى المسألة بطريقة جديدة اكثر ابتكارية، فتجاربها في المنطقة خلال الحقبة الاولى من الالفية الجديدة تشير الى عقم خطير لسياساتها التي تعاني من حالة ديناميكية من الفشل الدائم.

فمثلا، خلال السنوات العشر الماضية أنفقت الولايات المتحدة الاميركية مئات الملايين من الدولارات على حملات لخطب ود الشارع العربي في سعي منها لتحسين صورتها التي اعترتها عوامل حت وتعرية بحيث بدت شاحبة، رمادية لا تسر الناظر اليها.

فمن راديو سوا الى سلسلة القنوات التلفزيونية الفضائية الاخبارية والترفيهية التي غزت الفضاء العربي، متوجهة بشكل خاص الى فئات المراهقين العمرية في محاولة لاحداث تغيير حاسم في العناصر الراسخة التي تشكل نظام القيم لديهم.

وتفيد المتابعات الخاصة بقدرة هذه الحملات على التأثير بأن القنوات الاخبارية فشلت في مهمتها بسبب العزوف الكلي للشارع العربي عن متابعتها، بينما حققت القنوات الترفيهية نجاحا محدودا ولكنه مشجع من وجهة نظر القائمين على هذه القنوات.
وحتى مع تأثير هذه القنوات التي تقدم برامج وافلاما ومسلسلات تلفزيونية لا تخضع الى اي نوع من انواع الرقابة خاصة في الامور ذات العلاقة بمحتويات الجنس والعنف فيها، الا ان الانسان العربي لم يتغير وبقي يكره السياسة الاميركية.

هنا لا بد من طرح السؤال المنطقي على الامريكيين، وهو: لماذا هذا الدخول من الشباك في الوقت الذي يبدو ان بامكان امريكا ان تدخل الى عقل الانسان العربي من الباب؟ المسألة ببساطة تشير الى ان اميركا تستطيع الدخول من الباب اذا اوجدت حلا عادلا متحضرا للقضية الفلسطينية يضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وهذا ليس صعبا على دولة بحجم الولايات المتحدة الاميركية ونفوذها .. وايجاد حل لمسألة العراق، عندها ستجد الابواب مشرعة وسيقدم الاطفال الورود لها وهي تدخل بوابة العقل العربي من اوسع ابوابه، مما يفضي الى نسج علاقة متكافئة تأخذ وتعطي .. وتعمل بالاتجاه الايجابي الصحيح وتفتح الابواب على كل انواع التفاعلات الحضارية السليمة التي يجب ان تسود بين امتين لكل منهما خصائص انسانية وحضارية تكمل بعضها البعض.

ان صناع الفكر الاميركيين يدركون ان عملية احلال نظام قيمي غريب محل نظام قيمي راسخ الاركان عملية غير ممكنة فكريا وعمليا، وان ما هو ممكن في هذا السياق هو تحسين اداء النظام القيمي الحالي وذلك بالسعي الى استبدال بعض القيم التي تعاني من ضعف في بنيتها بقيم اخرى اكثر قدرة على العمل ولكن ضمن اطار المنظومة الثقافية الاصلية، فالقيمة تحتل مكانتها عند الفرد بشكل يتناسب مع حاجته اليها واهتمامه بالمخرجات الناتجة عنها.

ان المشكلة التي تواجه الاميركيين هنا هي انهم يسعون الى التأثير على منظومة القيم لدى الانسان العربي من اجل تغييرها واستبدالها بنظام يتوافق مع هوى مصالحهم. لكنهم يفشلون تماما في فهم معادلات الواقع ويظلوا يتمنون ايجاد نفوذ لهم في بيئة هم من اغلقوا ابوابها من الداخل واخذوا المفاتيح وتسللو عبر الشبابيك الى الخارج.

qatamin8@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :