facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مصير المجلس الأعلى للإعلام


د. فهد الفانك
18-07-2007 03:00 AM

لا يستطيع رئيس الوزراء أن ينفخ الحياة في جثة المجلس الأعلى للإعلام، ولكن من واجبه أن يواصل دعمه طالما أن المجلس موجود، وبهذا المعنى جاءت زيارة الرئيس للمجلس ودعمه لأعماله وتطمين العاملين فيـه ولو إلى حين.


لكن حكم الإعدام على المجلس صدر من اللجنة الملكية للأجندة الوطنية التي قررت إلغاء المجلس، خاصة وأن توصيات اللجنة ملزمة أدبياً للحكومات الأردنية، ولم يجر التحفظ على أي منها. معنى ذلك أن المسألة مسألة توقيت. والواقع أن المجلس ما كان ليستمر في التظاهر بأنه يعمل طالما بقي سيف هذه التوصية مسلطاً على رقبته.

يضاف إلى ذلك أن واقع المجلس يفرض إلغـاءه، لأنه مجرد حمولة زائـدة، فأجهـزة الإعلام الرسـمية لها مجالس إدارة تقرر سياساتها واستراتيجياتها، ووسائل الإعلام الخاصة لا ترغب في وجود جهاز رسمي يشرف عليها ولو من بعيـد.

تبقى مهمتان قام بهما المجلس سـابقاً وهما اقتراح التشريعات وتدريب الصحفييـن. أما التشريع الذي قد يقترحه المجلس فإنه لا يزيد عن مسـودة مقترحة تخضع للتعديل في مجلس الوزراء ثم تخضع لتعديل آخر في مجلس النواب والأعيان فلا يضمن المجلس تمرير مقترحاته، وعلى كل حـال فليس هناك نقص في المقترحات واللجان، التي تسـتطيع أن تقـدم لمجلس الوزراء مشاريع قرارات أو تشريعات. وأما التدريب فهو في غاية الأهمية ولا يحتاج لمجلس أعلى للإعلام حيث يجب أن تقوم به المؤسسات الإعلامية ونقابة الصحفيين.

أساس الارتباك في الملف الإعلامي يعـود لإلغاء وزارة الإعلام بحجـة تحويل إعلام الدولـة إلى إعلام وطـن، ووقف التدخل في حرية الصحفيين، وهي غايات لم تتحقـق، لأن وزارة الإعلام ألغيت ولكن وظائفها بقيت على حالها بل إن غيرها ملأ الفراغ.

أما الحديث عن اسـتقلالية وسائل الإعلام الحكومية فهو حديث خرافة، فالجهات الحكومية تخضع للحكومة، والتدخل فيها مسـتمر، وكان وزير الإعلام يمثل مظلـة للتنسيق ووقايـة العاملين في الإعلام، كما يوفر مسؤولاً عن إعلام الحكومة أمام مجلس النواب.

إلغاء وزارة الإعلام لم يعـزز حرية الصحافة، ولم يحقق استقلال الإعلام الرسمي، ولم يخدم الديمقراطية، وكل ما أنجزه خلق شظايا إعلامية ومجالس إدارة ونفقات كبيرة وضياع البوصلـة.

ffanek @ wanadoo.jo






  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :